Dr. Assel Aljaied | د. أصيل الجعيد ⚖
Dr. Assel Aljaied | د. أصيل الجعيد ⚖

@AAljaiedlaw

10 تغريدة 12 قراءة Jun 15, 2020
(1 - 10) في مقال لي بعنوان ( اكتب لي حقي ) اقترحت أن تشترط الزوجة في عقد الزواج أنه في حال الطلاق تتم مناصفة ممتلكات العائلة التي تم اكتسابها أثناء قيام العلاقة بين الزوجين. وقد وصلتني عشرات الأسئلة و الانتقادات حول هذا المقال وسوف أوضح بعض النقاط بشأنها في هذا الثريد مع التحية.
(2 - 10) للتوضيح فإن ما طرحته ليس قانونا يطبق على الجميع فهو اقتراح لضمان الحقوق المالية يخضع لقبول الطرفين و ظروفهما، و لذلك فلا مشكلة أن تضيف المرأة أو الرجل ما يكون مناسبا من شروط حسب حالتهما و سوف أوضح بالأمثلة.
(3 - 10) وردتني أسئلة مثل : ماذا يحدث لو تزوج الرجل بأخرى ؟ أو هل تدخل الهبات و الهدايا التي يتلقاها الطرفان ؟ أو ماذا إن كانت الزوجة غير موظفة و لا تشارك ماليا في الإنفاق؟
(4 - 10) أعود فأقول إن إجابات كل هذه الأسئلة يحددها طرفا العقد ، فقد يتفق زوجان مثلا على أن الممتلكات شاملة للهدايا و يتفق زوجان غيرهما على استثناء الهدايا ... و هكذا في بقية التفاصيل فلكل زوجين الحق في وضع الشروط التي تلائم حالتهما و مواردهما و طبيعة علاقتهما.
(5 - 10)كتبت سابقا أطالب بوضع قانون ينظم هذا الأمر رسميا وفي حال صدور قانون لاحقا فإنه سوف يرفق بما يفسر كل حالة وأدوات التعامل معها ويحدد آلية احتساب الممتلكات وما الذي يمكن اقتسامه وما الذي يستثنى
أما الشرط في العقد فهو اتفاق بين الطرفين حسب رغبتهما وليس قانون يسري على الجميع.
(6 - 10)خاتمة المقال تذكر بأهمية الشروط في العقد ذلك أن عاداتنا عطلت بعض حقوق النساء فلا يكتب لهن مؤخر صداق ولا يلزم الزوج بنفقة المتعة فوضع الشروط هو ضمان للمرأة في حال الطلاق فالمرأة تشارك في ثراء زوجها سواء بمالها أو بجهدها ثم إذا طلقها نال هو كل المكتسبات وخرجت هي صفر اليدين
(7 - 10) يقول الله عز و جل ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن..) ( و كيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ..)( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ..) ( ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن..)
انظروا كم الآيات التي طرحت موضوع الضرر الذي يلحق الزوجات و انظروا كمية قضايا الخلع في محاكمنا!
(8 - 10) بعض الرجال إذا رغب في مفارقة زوجته آذاها لتتنازل عن حقوقها، فيهملها أو يسيء لها أو يعتدي عليها بالضرب أو يثير غيرتها و يجعلها في حالة من الضعف و الألم فتبحث عن مفارقته و تتنازل في سبيل ذلك عن كل شيء. أرى أن شرطا كهذا في العقد سيعلم هذا النوع من الأزواج أخلاق الفرسان.
(9 - 10) البعض يقول أن عقد الزواج يجب أن يقوم على الثقة، و أقول لهم ( اعقلها و توكل ) ولا يتعارض وضع هذا الشرط في العقد مع الثقة. فإن استمر الزواج أصبح هذا الشرط حبرا على ورق لا يكون له أي تأثير أو مفعول في حياة الزوجين فهو شرط لا يكتسب صفة النفاذ إلا في حال حدوث الطلاق.
(10 - 10) هناك من قال أن مثل هذا القانون هو تقليد للغرب، و أقول لهؤلاء (إن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى الناس بها) فإن سبقتنا الأمم الأخرى لقوانين جيدة تصون الحقوق ولا تتعارض مع شريعتنا الإسلامية فلا أرى إشكالية في تنفيذها بما يتماشى مع ديننا و عاداتنا و مصالحنا.

جاري تحميل الاقتراحات...