مشروع طبي فاشل ... تجربة شخصية (وقد نشرتها باختصار في كتابي بدون مقدمات)، فكتبت:
1- أمامنا مشكلات معقدة تحتاج الى جسارة وسرعة في اتخاذ قرارات تعيد ترتيب الالويات الصحية، وتضع المريض المستور في اعلى القائمة، أما المقتدر فسيدبر نفسه بمعرفة او بأمر حكومي أو من جيبه الخاص،
1- أمامنا مشكلات معقدة تحتاج الى جسارة وسرعة في اتخاذ قرارات تعيد ترتيب الالويات الصحية، وتضع المريض المستور في اعلى القائمة، أما المقتدر فسيدبر نفسه بمعرفة او بأمر حكومي أو من جيبه الخاص،
2- فالدولة وحدها -أيدها الله- لن تستطيع الاستمرار في تقديم خدمة صحية متطورة دون تبني مفاهيم تمويلية وإدارية مختلفة لما تعودنا عليه في بلد مترامي الأطراف قد يكون من ضمنها تبني النظام الوقفي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وبحيث تتفرغ لما هو أهم وهو دور المنظم والرقيب والشريك الداعم
3- مررنا (مجموعة من الاطباء وكاتب السطور) بتجربة حقيقية، قبل اكثر من عقد من الزمان خسرنا فيها 2مليون ريال ومئات الساعات المهدرة من العمل الجاد والمتواصل في عمل دراسات جدوى على أعلى مستوى وبمشاركة مستشار عالمي، فوضعت على الرف بسبب أسباب وظروف منها البيروقراطية والتخوف والاحتكار.
4- كانت الفكرة في ظني نموذجا مبتكرا لشروع مركز صحي تعليمي يتبنى مفاهيم الطب الشمولي ويعتمد في التمويل على النموذج الوقفي (فقد كان ضمن المجموعة قامة اقتصادية/مالية مرموقة)، سوقنا المشروع لكل من عرفنا او عرفناه ثم أكتشفنا بأننا أمام مثل شعبي متداول سأورده في ختام هذه السلسلة!!
5- ظننا بأننا قد حضرنا كل مكونات الطبخة من فكرة لنموذج مبتكر بأيدي سعودية، وفكرة تمويل لمشروع ربحي قيمي، ومستشارين عالميين ولم يبق الا اللمسات الأخيرة، ولكن!.
خرجنا بدرس مؤلم وهو:أن هناك مجتمع لا يعرفه الاطباء له اعرافه وتفاهماته وحساباته ومصالحه، وأن مشروعنا ليس من ضمن أجندته!
خرجنا بدرس مؤلم وهو:أن هناك مجتمع لا يعرفه الاطباء له اعرافه وتفاهماته وحساباته ومصالحه، وأن مشروعنا ليس من ضمن أجندته!
6- كلما نظرت لدراسة الجدوى وملحقاتها بمافي ذلك الخطة التنفيذية المركونة على رف بمكتبي أحمد الله ثم أبتسم وأتذكر المثل الشعبي المتداول في جدة القديمة وما جاورها:
"وقت الكباب صكوا الباب، وقت الملوخيه أجمعوا الأهليه"
فأبتسموا.. فلا يوجد مايستحق الحزن فقد ثبت أن الملوخية أفضل للصحة.
"وقت الكباب صكوا الباب، وقت الملوخيه أجمعوا الأهليه"
فأبتسموا.. فلا يوجد مايستحق الحزن فقد ثبت أن الملوخية أفضل للصحة.
اللهم أرحم وأغفر لأخوين كريمين فاضلين انتقلا لرحمتك ممن شارك في المشروع بجهدهم وخبرتهم وفكرهم ومالهم، وأجعل ما قاما به وكل من بقي من الأحياء في ميزان حسناتهم آمين وبارك لهم في عافيتهم وذريتهم واحسن خاتمتنا في الامور كلها
أشكر كافة المتابعين والمتابعات -مع حفظ المقامات والألقاب- على تشريفي بمرورهم والتعليق على التغريدات، وكعادتي مؤخراً اتابع دون تعليق مني مخافة الإثقال عليكم وحتى لا يخرج الموضوع عما كتب له، وانا واثق من أن الخير موجود، ولكنها تجربة شخصية مريرة احببت مشاركتها معكم للتأمل والفائدة
جاري تحميل الاقتراحات...