ماهر أمير
ماهر أمير

@Maher_Ameer_

10 تغريدة 148 قراءة Jun 13, 2020
هناك قيود على الرجل لا يُتكلَّم فيها لأسباب وهي غالبًا:
1- أن الرجال يرضونها ويرون الالتزام شرطًا لاتصافهم الرجولة.
2- أنهم يفخرون بها ويرسخونها ولا يرضون الحرية فيها والتساوي بالنساء لأنها جزء هويتهم وقيمتهم.
3- أنها لا تتعلق كثيرًا بأمور ملموسة.
وهي كثيرة ولكن سأذكر ما يخطر لي
من الطفولة
ليس مسموحا أن يسبك أحدهم ولا ترد
يضربك فلا تضربه
يتحداك فلا تقبل التحدي
تصرخ من الألم أو تبكي
تظهر اهتمامك بأمور معينة
تتمايل أو ترقص أو تتكلم بنبرة أو درجة صوت معينة
تلبس أو تقتني ألوانا معينة
لاحظ أنها أمور تتفاوت بين الأطفال، ويوجد مثلها في النساء -أعلم والله-
ولكنها للصبي معيار رجولة (غالبا) لا أمرًا عارضًا
ثم يكبر قليلًا فلا يسمح له أن يمد يده على امرأة مهما كان السبب
أو أن يسبها إن سبته ويقاولها إن قاولته
ورد فزعات أهله وأصحابه واجب محتم
وتصير حركته ووجوده مصدر إزعاج للنساء يقيد بسببها
وربما صار طلب المال من والديه ثقيلًا أو مستحيلا
يكبر أكثر
ليس له أن يختار أي تخصص، فعليه مستقبلا بناء منزل وعائلة، القضية قضية مصير لا اتباع شغف فقط -باستثناءات واضحة-
لا بد وأن ينجح ويؤسس نفسه
ثم ليس له أن يطلق يده، فوراءه مهر وحفلة ومنزل وأمور كثيرة، عليه أن يقيد نفسه في كل خطوة لأنه المسؤول الأول عن حياته الآنية والمستقبلية
ليس حرا في البقاء مع أهله إن تزوج، بل الحق لزوجته في السكن المستقل، وليس حرًا في أخذ فلسٍ واحدٍ من مالها وإن كانت غنية، وبرغم أنفه لها حقٌ في ماله
ليس حرًا إن أنجب منها أن يطلقها فينعتق، بل عليه نفقة وسكن ولها حضانة
وليس حرا في أن يصدق معها أحيانا-تخيل-لذا أبيح أن يكذب مراعاة لها
ليس حرًا في اختيار وظيفته، تحصيل المال أمرٌ مصيريٌ لا يحتمل التشرط، فهو المسؤول عنه نفسه، ثم ليس حرًا في ترك وظيفته إن صارت عائلةٌ تتعلق برقبته
ليس حرًا أن يقول: اعملي أنت وأنا سأجلس في المنزل، ولها هي أن تقول هذا وترفض العمل.
ثم قانون الرجولة -المرتبط بعرف المجتمع ورؤية الذات- مقيدًا له عن أمور ربما تستغربها النساء، وربما قالت المرأة: لِمَ لا تفعلُ كذا أو تقول كذا
فيجيب: لأنني رجل
فتقول: لا علاقة للأمر بالرجولة
فيجيب: لن تفهمي
وأجزم أن كل رجل يقرأ التغريدة سيستحضر مواقف من هذا القبيل مرت به أو أمامه
الخلاصة:- على الرجل قيود -وضع ألف خط تحت وصف الرجولة فالكلام عن الرجال لا الذكور-
وأكثر قيوده مسؤوليات مادية ونفسية تتعلق بقيمته الذاتية وأصل رجولته
وعلى المرأة قيود
وكثير منها شكلي أسبابه موضوعية بيلوجية دينية -فالتساوي المطلق هراء- أو بتقاليد مجتمع محايدة تُحترم أو ظالمة تُنتقد
-من قيوده أكثر؟
سنقول: المرأة، إن تكلمنا بشكل أغلبي، ولكن ليس هذا دائمًا، هناك عوائل كثيرة القيود على الرجال فيها أكثر والرفاه لنسائها أشد.
-من أكثرُ قابلية للاستغلال والظلم بسبب هذه القيود؟
نفس الجواب، وسبب القابلية موضوعي وبيلوجي للأسف، وليس دائمًا أيضا فكم استُغل رجالٌ وظلموا
الخلاصة:-
{ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن}
هذه الحياة تسير بالتكامل والتعاون... لا بالتناطح والمحاققة التفصيلية القانونية بين الأجناس والأعراق... وما لم نرجع في ذلك إلى أساس ومرجعٍ قيمي متفقٍ عليه... فستكون الغلبة للأقوى...

جاري تحميل الاقتراحات...