في سنة ٦٦هـ سيطر على الكوفة المختار الثقفي الكذاب الملقب برجل الفتنة الكبرى والذي أدّعى النبوة وطالب بدم الحسين بن علي وآله-عليهم السلام- ورفع شعار "يا لثارات الحسين" وثب على ابن مطيع عامل ابن الزبير على الكوفة وأخرجه منها وتولّى مكانه وأعلن ولاءه لابن الزبير ليكف ابن الزبير عنه.
بعد أن استولى المختار الثقفي الكذاب على الكوفة اشتعلت الحرب الأهلية بين المسلمين فيها وأخذ يجمع شيعة الكوفة من حوله للأخذ من ثأر الحسين بن علي وآله والشيعة في تلك الحقبة لم يكونوا كبعض فرق الشيعة في وقتنا الحاضر الذين يكفرون الكثير من الصحابة ويرتكبون الكثير من المحرمات والبدع.
نجح المختار الثقفي الكذاب أن يجمع شيعة الكوفة من حوله واحتال على إبراهيم بن الأشتر النخعي بأن زوّر كتاباً على لسان محمد بن علي بن أبي طالب ويتضمن الكتاب بأن المختار هو وزيره وأمينه وأنه قد بعثه للأخذ من ثأر الحسين بن علي وآله فلما قرأ الكتاب إبراهيم بن الأشتر استجاب له مع قومه.
أدخل المختار الثقفي الكذاب الموالي والعبيد في جيشه وأشركهم في الفيء وفرض لهم مثل باقي العرب وهذا لأول مره يحدث فبغوا وأفسدوا وانتقصوا قدر أسيادهم ، ثم حدثت على أطراف الكوفة (معركة جبانة السبيع) حيث قَتَل جيش المختار أشراف ورؤساء قبائل الكوفة فسيطر على الكوفة بالكامل وبايعه أهلها.
بعد إنتهاء معركة جبانة السبع وسيطرة المختار الثقفي الكذاب على الكوفة بالكامل أرسل جيشاً بقيادة إبراهيم بن الأشتر النخعي لقتال عبيدالله بن زياد ومن معه من الجيش الأموي فالتقوْ في مكان اسمه خازر بالقرب من الموصل ودارت المعركة في أوائل سنة٦٧هـ وقتل عبيدالله بن زياد والحصين بن نمير.
قدِم أشراف ورؤساء قبائل الكوفة المهزومين إلى والي البصرة مصعب بن الزبير وحرّضوه على قتال المختار الثقفي الكذاب فأعدّ مصعب جيشاً قوياً به أشراف الناس وقادتهم في ذلك الوقت ومن ضمنهم الأحنف بن قيس التميمي ومالك بن مسمع البكري والمهلب بن أبي صفرة الأزدي ومحمد بن الأشعث الكندي.
في رمضان سنة ٦٧هـ في بلدة المذار بين البصرة وواسط دارت معركة بين جيش مصعب بن الزبير وجيش المختار الثقفي الكذاب يقودهم أحمر بن شميط الأحمسي فتم سحق جيش أحمر ثم زحف جيش مصعب إلى الكوفة وحاصروا الحصن الكبير الذي اختبأ به المختار الثقفي الكذاب ومعه ٨٠٠٠ من أتباعه حتى أخرجوه وقتلوه.
فتنة المختار الثقفي والعهد الأول من ولاية عبدالملك بن مروان للشيخ الدكتور سرور العجمي.
youtu.be
#شخصيات_الدولة_الأموية
youtu.be
#شخصيات_الدولة_الأموية
بعد أن قضى مصعب بن الزبير على المختار الكذاب أرسل المهلب بن أبي صفرة ليكون أميراً على الموصل والجزيرة وأذربيجان وأرمينيا ، وقاما مصعب وعبدالملك بن مروان يراسلون إبراهيم بن الأشتر النخعي ويمنونه بالعطايا والإمارة لأنه فارس شجاع فاختار الأشتر مصعب لأنه نكل بأهل الشام في معركة خازر.
جاري تحميل الاقتراحات...