سأبدأ الحديث بشرح أبيات الأعشى فهي تشرح بدقة معنى (سلسلة حب المتطاردين)! يقول الأعشى:
عُلِّقْتُها عَرَضًا وعُلِّقَتْ رجلاً
غَيرِي، وعُلِّقَ أُخرَى غيرَها الرجلُ
عُلّقتُها: أحببتُها وتعلّقت بها
عَرَضاً: دون قصد أو تعمد
عُلِّقْتُها عَرَضًا وعُلِّقَتْ رجلاً
غَيرِي، وعُلِّقَ أُخرَى غيرَها الرجلُ
عُلّقتُها: أحببتُها وتعلّقت بها
عَرَضاً: دون قصد أو تعمد
وَعُلِّقَتْه فتاةٌ ما يُحَاوِلُها
ومن بني عمّها مَيْتٌ بها وَهِلُ
وَعُلِّقَتْني أُخَيْرَى مَا تُلائِمُني
فاجتَمَعَ الحُبُّ حبٌ كُلُّه تَبِلُ
ما يحاوِلها: لا يريدها
وَهِل: ذاهب العقل "كلما ذكر غيرها رجع إليها" شرح الشنقيطي
أخيرى: تصغير أخرى
تَبِل: متعِب جداً
ومن بني عمّها مَيْتٌ بها وَهِلُ
وَعُلِّقَتْني أُخَيْرَى مَا تُلائِمُني
فاجتَمَعَ الحُبُّ حبٌ كُلُّه تَبِلُ
ما يحاوِلها: لا يريدها
وَهِل: ذاهب العقل "كلما ذكر غيرها رجع إليها" شرح الشنقيطي
أخيرى: تصغير أخرى
تَبِل: متعِب جداً
فَكُلُّنَا مُغْرمٌ يَهْذِي بصَاحِبِهِ
نَاءٍ ودَانٍ ومَحْبُولٌ ومُحْتَبِلُ!
ناءٍ: بعيد، ودانٍ: قريب
محبول: مصيد، ومُحتبِل: صائد
أي كلنا يحاول صيد مَن ليس له في سلسلة الحب المذكورة! وكلنا قريب ممّن لا يحب بعيد عمّن يحب!
نَاءٍ ودَانٍ ومَحْبُولٌ ومُحْتَبِلُ!
ناءٍ: بعيد، ودانٍ: قريب
محبول: مصيد، ومُحتبِل: صائد
أي كلنا يحاول صيد مَن ليس له في سلسلة الحب المذكورة! وكلنا قريب ممّن لا يحب بعيد عمّن يحب!
ويقول قيس بن الملوح (مجنون ليلى):
جُنّنا بليلى وهي جُنّت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونةٌ لا نُريدُها
وكيف يودّ القلب من لا يودّه؟
بلى قد تريد النفس مَنْ لا يُريدُها!
جُنّنا بليلى وهي جُنّت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونةٌ لا نُريدُها
وكيف يودّ القلب من لا يودّه؟
بلى قد تريد النفس مَنْ لا يُريدُها!
وقد وردت بعض قصص حب المتطاردين لدى الأدباء في العصر الحديث. يُذكر أن الأديبة (ميّ زيادة) كان لها محبّون كُثُر من عمالقة الأدب والشعر مثل أحمد شوقي والعقاد والرافعي وغيرهم. فمَنْ هي مي وما قصة محبيها؟
هي أديبة لبنانية كانت واسعة الاطلاع والثقافة، تتحدث 9 لغات، وكانت تقيم صالوناً أدبياً في القاهرة عام 1913 م وكان الصالون يقام كل يوم ثلاثاء أسبوعياً، وكان يحضر هذا الصالون مجموعة من نجوم الشعر والأدب.. ومن هذا الصالون بدأ تعلق الأدباء بها ومحاولة كسب ودها شعراً ونثراً
فعلى سبيل المثال، يُقال بأن رواية العقاد (سارة) كانت تحكي قصة حب المؤلف مع (مي زيادة). ويقول فيها أحمد شوقي:
أسائل خاطري عمّا سباني
أحسنُ الخَلْقِ أم حسنُ البيان؟
رأيتُ تنافس الحُسنَيْن فيها
كأنهما لـ(ميّةَ) عاشقانِ
إذا نطقت صبا عقلي إليها
وإن بسمت إليَّ صبا جَناني
جَناني: قلبي
أسائل خاطري عمّا سباني
أحسنُ الخَلْقِ أم حسنُ البيان؟
رأيتُ تنافس الحُسنَيْن فيها
كأنهما لـ(ميّةَ) عاشقانِ
إذا نطقت صبا عقلي إليها
وإن بسمت إليَّ صبا جَناني
جَناني: قلبي
ورغم كثرة مُحبّيها إلا أنها لم تبادلهم الشعور، بل كانت تحب جبران خليل جبران (الشاعر الذي كان يعيش في أمريكا)، وكانت علاقتهما عن طريق المراسلة التي دامت 20 عاماً دون أن يلتقيا ولو مرة واحدة! ويقال بأن هذا الحب كان من طرف ميّ.. وهذا يعكس سلسلة حب المتطاردين في قصتهم!
ومن الأبيات العامية المشهورة التي تحكي حب المتطاردين:
اللي يبينا عيّت النفس تبغيه
واللي نبي عيّا البخت لا يجيبه!
اللي يبينا عيّت النفس تبغيه
واللي نبي عيّا البخت لا يجيبه!
ولعلنا نختم هذه السلسلة بصوت أم كلثوم وهي تقول:
"أهل الحب صحيح مساكين" 😅
ألتقيكم إن شاء الله في سلسلة قادمة
"أهل الحب صحيح مساكين" 😅
ألتقيكم إن شاء الله في سلسلة قادمة
جاري تحميل الاقتراحات...