وقال احدهُم: لو كنت سأملكُ من امري شيئاً بالقلق المضاعف والسلبية المفرطة لاصبحت وامسيت وكان هذا هو الشعور المصاحب لي على المحك، كانت عبارات "ليت ولو" هي أذكاري، وكنت سأوهم نفسي بانني سأغير بها موقفًا أو حتى قناعةً في داخلي..
اجعلها نصب عينيك واؤمن بها بعقلك قبل قلبك أنت المتحكم في كُل شيء لو أردت أن تعيش المتبقي من حياتك بالتأفف والضجر لعشتها وكتب على حجر قبرك مات من فرط التعاسة التي وهبها لنفسه، لأنك انت المتحكم وليست الظروف التي حملتها وزر كل شعور سيء اصابك..
كان الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر الناس ايجابية في تطلعه للمستقبل، فعندما خرج الرسول عقب وفاة خديجة وابي طالب إلى الطائف لدعوة قبائل ثقيف لم يجد منهم إلا الاذى وانهالت عليه الحجارة حتى ادمو قدميه..
ومضي عائدا الى مكة فمر بميقات اهل نجد ورفع رأسه فإذا بسحابة تظله فنظر إليها فإذا هو جبريل فحدثه قائلاً: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداني ملك الجبال قد بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين..
فقال رسول الله: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً " وحدث هذا الأمر كما تمنى النبي، وهكذا على المسلم أن يرى أن في شدة امره خير وأن يتمنى ان يخرج من صلب هذه الاقدار الخير دائماً وأن يدعو الأخرين بالنظر بإيمان قلبهم للواقع ولو اشتد عليهم.
جاري تحميل الاقتراحات...