- ثم بدا الاعلام والمفكرين والسينما عندهم بتمييع القضية فقالوا انه مجرد مرض نفسي ، واستدلوا على كل الشـ.ـواذ ببعض من يولدون بتشوه في الجهاز التناسلي مع ان هذا شديد الندرة ولا يمكن تعميم ما يترتب عليه ليشمل من ليس عنده اي مشكلة،
وهذه الخطوة بُني عليها قضية تحول الشـ.ـاذ من مجـ.ـرم مُدان الى مريض يشفق عليه وبحاجة لعلاج وعناية حتى يبرأ !
- ثم في المرحلة الاخيرة بعد بلوغ الضخ الاعلامي السينمائي و"العلمي الفلسفي" ذروته ووجود القابلية المناسبة لدى شعوبهم ، قالوا انه ميول طبيعي وجيني يولد الانسان به ولا يمكنه فعل شيء لهذا ،
وبذلك تم تشريعه قانونيا ، بل عُدَّ من يعتبره مرضا نفسيا كما كان قبل عقد واحد فقط اعتبروه هو المريض بمرض نفسي سموه (رُهاب المثلية)
ثم اخيرا جرموا من يتحدث عن ان الشـ.ـذوذ مرض نفسي وحرّموا علاجة وفق نظرية انه مرض ، وبداوا فعليا باغلاق العيادات التي فتحت لعلاجه وفتح عيادات جديدة لاصحاب مرض (رُهاب المثلية) !!
هنا على جانب من يسمون المفكرين العرب او النخبة العربية ، يتم لدينا سلوك نفس الخطوات السابقة ، ليحدث مستقبلا تشريع كامل كما في الغرب - لا سمح الله - وللاسف ممن يبثها بعض المتصدرين للرد على الشبهات ،
العوضي انسلخ من المصطلحات والاحكام الشرعية وبدا ينسخ ويلصق من المدارس الغربية البهيـ.ـمية ، فقال ان الشـ.ـذوذ "مثلية" ، وهو شرعا اسمه "لوطية"
وعند النصارى قديما "سدومية"، ولا خلاف بين العلماء على انه جريـ.ـمة كاملة مستحقة للعقاب بل اشنع من الزنا ولا مبرر له ، وعقـ.ـابة الرمي من شاهـ.ـق للفاعل والمفعول به
بالنسبة للرجال ، ولم يكتفي العوضي بذلك بل طالب بالرفق بهم ومراعات ظروفهم وعدم "التنمر" عليهم في محاكاة واضحة للمرحلة الثانية !!
ملاحظة : كلمة لوطية لا شيء فيها كما يظن البعض بل هل الاصح باللغة العربية واقرها النبي صلى الله عليه وسلم
فالمعروف أن الكلمة كانت معروفة قبل الإسلام، ولو لم تكن مقبولة في الشرع لما أقر عليها النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يقر على باطل، ولم يوجد حديث ينسب إليه أنه قد نهى عن استعمال هذه الكلمة،
مع أنها وردت على ألسنة أصحابه، بل وفوق ذلك فإنها قد وردت في حديثه الشريف كما هي واردة في أحاديث أصحابه في روايات صحيحة وحسنة، ففي مسند الإمام أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
هي اللوطية الصغرى يعني الرجل يأتي امرأته في دبرها. قال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن واختلف في رفعه ووقفه والموقوف أصح.
وجاء في سنن أبي داود عن سعيد بن جبير ومجاهد عن بن عباس: في البكر يؤخذ على اللوطية. قال: يرجم. قال أبو داود: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو. قال الشيخ الألباني: صحيح الإسناد موقوف.
وروى الإمام أحمد في المسند من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملعون من سب أباه، ملعون من سب أمه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن الطريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل عمل قوم لوط،
قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم مراراً ثلاثاً في اللوطية. قال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
كما ننبه أيضاً إلى أن علاقة لوط بهذا الأمر هي علاقة الناهي عنه والمنكر له، قال الله تعالى: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ*
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ* فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ {النمل:54-55-56}، فالنسبة إليه نسبة تشريف وتبليغ لرسالة ربه
جاري تحميل الاقتراحات...