مراد أبو عمرو
مراد أبو عمرو

@Murad_1836

5 تغريدة 2 قراءة Jun 13, 2020
أحب أن أوضح أمراً في غاية الأهمية، إن خروج جسيمات ألفا من النواة يعتبر معجزة في نظر الفيزياء الكلاسيكية، ولكن لم يمنع ذلك أن تكون هنالك سنن أخرى تجعل من هذه الظاهرة التي تبدو معجزة أن تكون مفسرة بالفيزياء. لكن حين عُلم تفسيرها الفيزيائي هل خرجت عن قدر الله، هل كان خروج هذه =
الجسيمات قبل معرفة التفسير دليل على وجود الخالق، ثم انتفى هذا الدليل حين معرفة السبب. بالطبع لا. هنا يأت تفسير كلام بعض العلماء حين يقولون عن تطور الأنواع بأنه لا يحتاج إلى خالق، هؤلاء نشؤوا في بيئة غير إسلامية لا توقر الله ولا تعرف الانسجام بين سنن الله وقضائه وقدره. فمعنى =
قولهم لا تحتاج إلى خالق هو من منطلق اعتقادهم أن ما يحتاج إلى خالق هو المعجزة التي ليس لها أي تفسير طبيعي. إذن هم يقصدون أن ظاهرة الانتواع (ظهور الأنواع الجديدة من أنواع سابقة) وإن بدا أنها معجزة عند النظر إليها بعين القوانين المعتادة إلا أنه لا بد أن يكون لها قوانين أخرى =
تفسرها، علمها من علمها وجهلها من جهلها. وهنا يجب التحذير من فخ وقع فيه الملاحدة حين اعتقدوا أن الخالق لا بد أن يدبر العالم بالمعجزات،لذلك حين رأو العلم يفسر الظاهرة تلو الأخرى ظنوا أنه لا حاجة إلى خالق. ووقع في هذا الفخ بعض المؤمنين حين ظنوا أن محاولة تفسير ظاهرة الانتواع بالعلم=
هي محاولات لإنكار وجود الخالق أو إنكار تدبيره للعالم. ونقول لهؤلاء نحن نؤمن بقيومية الله للعالم وبتدبيره للكون (ولكن لا نعلم كيفية هذه القيومية من حيث أنها صفة من صفات الله سبحانه وتعالى) ولكن يمكن معرفة كيفية هذه القيومية من حيث يمكن معرفة سنن الله في الكون وهي قوانين الفيزياء.

جاري تحميل الاقتراحات...