هناك عدة ملاحظات نفسية أود أن ألفت انتباه بعض الأسر الكريمة لها، ممن يعمل بعض أفرادها من البيت، بعد أن كانت طبيعة عملهم تقتضي وجودهم في مقر العمل، بعض هذه الملاحظات موجهة بشكل خاص للأفراد الموظفين وبعضها للأفراد غير الموظفين داخل الأسرة الواحدة.
#ثريد
#ثريد
ملاحظات للأفراد الموظفين:
1⃣أهلك ليسوا زملاء عمل: قد لا يتفهمون طبيعة عملك، ولا ضغوطه أثناء القيام به، ولا حاجاتك أثناءه، تفهم ذلك ولا تعاملهم بما تعودت عليه في مقر عملك، تقبل اختلاف المكان ولا تفرض حالة التعود عليه، فأفراد عائلتك لهم أهداف أخرى يعملون عليها، الوظيفة إحداها.
1⃣أهلك ليسوا زملاء عمل: قد لا يتفهمون طبيعة عملك، ولا ضغوطه أثناء القيام به، ولا حاجاتك أثناءه، تفهم ذلك ولا تعاملهم بما تعودت عليه في مقر عملك، تقبل اختلاف المكان ولا تفرض حالة التعود عليه، فأفراد عائلتك لهم أهداف أخرى يعملون عليها، الوظيفة إحداها.
2⃣منزلك ليس مقر عملك: فلا تعامله كما لو أنه مكتبك الخاص، نعم هناك حالة من التفهم لا بد أن تسود من جهتك ومن جهة أسرتك، لكن عليك أن تفهم أن لمنزلك طبيعة مختلفة، قد تكون أكثر صخبًا مما تعودت في مقر عملك، أو أكثر شغلاً، أو أقل اهتمامًا بشؤونك العملية، تفهم ذلك وتكيف معه.
3⃣أهلك يعيشون الأزمة مثلك تمامًا، حتى الأفراد غير الموظفين منهم، فالأزمة لا تؤثر على العمل فحسب، بل على شؤون كثيرة في حياتهم حتى داخل البيت، تغير الحال عليك قد يشابه تغير الحال عليهم بنفس الدرجة، الوظيفة ليست محك التغيير والتأثير وحدها، وليست عذرًا لتقلباتك الخاصة بشؤون عملك.
4⃣تختلف أنماط التواصل داخل الأسر، فإن كانت أسرتك تحب هذا وتتأثر به، أقترح تغيير نمط عملك (إن استطعت)، فبدلاً من العمل لعدة ساعات متواصلة مثلما كان الحال وأنت في مقر العمل، فربما كان من الأفضل أن تقطّعه حين تعمل داخل البيت، فتمنح نفسك وإياهم فترات بينية للخروج لهم والحديث إليهم.
فبالإضافة إلى تأثرهم النفسي بالأزمة، إحساسهم بغيابك وأنت داخل المنزل قد يختلف كثيرًا عن إحساسهم به وأنت في مقر العمل، فالنفس تستصعب بعض المواقف حتى وإن فهمها العقل، أسرتك تعودت مخالطتك لهم حين وجودك، لذا قد تجد صعوبة في تقبل غيابك حتى وهم يعلمون أنك تعمل في الغرفة المجاورة.
5⃣ حاول أن تثبّت جدولك ما استطعت، سيكون في الأمر صعوبة إن كانت بيئة عملك مرنة أساسًا، ولكن حاول أن تريح نفسك وتريح أفراد عائلتك باختيار نمط معين تستقر عليه ولا تغير فيه لأن الوضع يسمح بذلك، فهذا قد يشتت تركيزك ويحير أفراد أسرتك في التعامل معك، فيفاقم العبء النفسي من دون حاجة.
ملاحظات للأفراد غير الموظفين:
1⃣ صعوبة العمل من المنزل: أفراد الأسرة الموظفون قد يعانون صعوبة في تقبل العمل من المنزل، فلا تفترض أن العمل من المنزل أسهل دائمًا، بل قد تنشأ صعوبات خاصة باختلاف المكانين، راعِ ذلك وتفهّم انشغالهم وتقلب مزاجهم أثناء وجودهم داخل البيت.
1⃣ صعوبة العمل من المنزل: أفراد الأسرة الموظفون قد يعانون صعوبة في تقبل العمل من المنزل، فلا تفترض أن العمل من المنزل أسهل دائمًا، بل قد تنشأ صعوبات خاصة باختلاف المكانين، راعِ ذلك وتفهّم انشغالهم وتقلب مزاجهم أثناء وجودهم داخل البيت.
2⃣ عدم الاستقرار الوظيفي: هناك عوامل إضافية يحاول الأفراد الموظفون التحكم بها وإدارتها حين يتحولون للعمل من المنزل، عوامل نفسية وذهنية إدارية، فكثير من قرارات إدارة العمل وتحديد أنماطه داخل البيت قد تقع على عاتقهم -اضطرارًا- فيجدون صعوبة في تقرير ذلك وقد يحتاجون وقتًا للاستقرار.
3⃣ لا تترك أعمالك وأهدافك: وجود بعض أفراد عائلتك يعملون من المنزل والصعوبات التي يواجهونها أثناء ذلك، لا يعني أن تتكفل برعايتهم على حساب أهدافك (حتى إن كنت غير موظف)، أي عمل لا يقع ضمن دائرة واجباتك ودورك الطبيعي في الأسرة يجب أن يكون بالتفاهم والاتفاق الصريح لا بالتضحية الصامتة.
4⃣غيّر ما تستطيع تغييره: المبادرة الإيجابية دائمًا مطلوبة، فإن كانت طبيعة نشاطك الفردي وأهدافك فعلاً قليلة بالمقارنة، ويمكن أن تبادر وتساعد أفراد عائلتك الموظفين (زوجتك/زوجك، أخوك/أختك، والدك/والدتك...) فبادر بتكييف ما يمكن تكييفه سواءً فيما يتعلق بأنشطتك الشخصية أو بنمط التفاعل.
5⃣وهم التقصير في العمل: يشعر بعض الموظفين الذين يعملون من البيت بوهم التقصير المستمر في العمل، هذا الشعور الضاغط نفسيًا ينبغي أن يكون حاضرًا في ذهنك فلا تفاقم ذلك بإخبار الفرد بتقصيره في العمل لأنك وجدته في حالة تكيف سيئة معه، هذا قد يفاقم التوتر.
6⃣وهم التقصير في أعمال المنزل: قد يتضخم لديك إحساسك بتقصير أفراد الأسرة الموظفين في القيام بأعمال المنزل الواجبة عليهم، هذا طبيعي بسبب زيادة وقت وجودهم في البيت خلافًا للمعتاد، لكن لا تنسَ أن جزءًا من هذا الوقت كان في العمل، وأن المسألة ليست اختيارية في الأصل.
أخيرًا، أجواؤنا الأسرية في هذه الظروف تحتاج إلى عناية خاصة، فنشوء المشكلات في وقت كهذا قد يطيل بقاءها إذا كانت حلولنا المعتادة تقع خارج المنزل، علينا أن نجعل أولويتنا الأولى بشكل عام التقليل من التوتر، واستباق المشكلات بالتخطيط المناسب لهذا الوضع، وهذه الملاحظات خطوة في سبيل ذلك.
جاري تحميل الاقتراحات...