جواز الذبح لله شكرًا على نعمائه في غاية الوضوح، وإنما يخطئ الناس في تحريم ذلك جهلا بمناط التحريم، ويتفرع عن الجهل بمناط التحريم،الخطأ في تحقيق المناط على المسألة الواقعة.
والشرع قد اعتبر الفرح والسرور بنعمة الله مناطًا لجواز الذبح كقوله عز وجل "إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر"
والشرع قد اعتبر الفرح والسرور بنعمة الله مناطًا لجواز الذبح كقوله عز وجل "إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر"
فكأن الشارع الحكيم يأمر سيد المرسلين بالذبح شكرا لله بأن أعطاه (الكوثر)، ومن هذا الجنس إطلاق الفقهاء على هدي المتمتع (هدي شكران) أي يذبح شكرا لله.
ونظيره: العقيقة عن الغلام بشاتين، شكرا لله على نعمة الولد. ونظائره كثير مما يفعله الناس لشفاء من مرض أو عودة من سفر أو نحوه بلا نكير
ونظيره: العقيقة عن الغلام بشاتين، شكرا لله على نعمة الولد. ونظائره كثير مما يفعله الناس لشفاء من مرض أو عودة من سفر أو نحوه بلا نكير
قد يقال: لم يفعله رسول الله، والجواب من أوجه:
أولاً: إن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يكون بالفعل ويكون بالقول، وحين يدل عموم النص على جواز فعل ما فإنه يجوز القيام به ولو لم يدل نقل من أفعاله يفيد قيامه بذلك الفعل.
أولاً: إن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يكون بالفعل ويكون بالقول، وحين يدل عموم النص على جواز فعل ما فإنه يجوز القيام به ولو لم يدل نقل من أفعاله يفيد قيامه بذلك الفعل.
ونظير ذلك: فعل بلال لصلاة ركعتين بعد كل وضوء، ونظيره: فعل الناس في صلاة التراويح في أول الليل والقيام في آخر الليل مع قراءة جزء واحد كل يوم وكل ذلك لم يفعله رسول الله والأمة مطبقة على جوازه.
ثانيًا: عدم فعل النبي إنما كان لعدم وجود المقتضي، لا يحتج به لأن غلق المساجد لم يعرف.
ثانيًا: عدم فعل النبي إنما كان لعدم وجود المقتضي، لا يحتج به لأن غلق المساجد لم يعرف.
ثالثًا: في زيارته صلى الله عليه وسلم للبيت الحرام في صلح الحديبية للعمرة، قد ساق معه الهدي الذي سيذبح لله شكرا على نعمة زيارة البيت بعد غياب عنه ثم أدائه للعمرة.
فالنظر إلى مقاصد مثل هذه الأفعال يفيد بفحوى الخطاب، أن ذبح القربان فرحًا بطاعة الله جائز بدلالة الفعل النبوي.
فالنظر إلى مقاصد مثل هذه الأفعال يفيد بفحوى الخطاب، أن ذبح القربان فرحًا بطاعة الله جائز بدلالة الفعل النبوي.
قد يقال: إن تخصيص المكان مؤثر في الحكم
والجواب من أوجه: أولاً: إن التخصيص الذي ينهى عنه هو ما كان تخصيصًا بقصد التعبد في المكان المخصص.
مثال ذلك: لو اعتقد أن الذبح في ذلك المكان أفضل من الذبح في غيره.
والجواب من أوجه: أولاً: إن التخصيص الذي ينهى عنه هو ما كان تخصيصًا بقصد التعبد في المكان المخصص.
مثال ذلك: لو اعتقد أن الذبح في ذلك المكان أفضل من الذبح في غيره.
ثانيًا: يؤكد ما تقدم أن الدولة قد خصصت-من ناحية تنظيمية لا تعبدية-المسالخ مكانًا للذبح، ولا يقول قائل: إن الذبح في المسلخ بدعة، لأنه لا يقصد فيه التعبد.
ثالثًا: تفضيل مكان على آخر تعبدًا لا يعرف إلا بتصريح الفاعل بالأفضلية، أو بالشق عن قلوب الناس، والثاني مستحيل، والأول لم يحدث.
ثالثًا: تفضيل مكان على آخر تعبدًا لا يعرف إلا بتصريح الفاعل بالأفضلية، أو بالشق عن قلوب الناس، والثاني مستحيل، والأول لم يحدث.
أخيرًا: أدعو من قال بتبديع ذلك الفعل إلى مراجعة قوله و الرفق بمن قام بذلك الفعل، وذلك لوجهين:
الأول: إن المجتهد لا يجوز له أن يلزم المقلد بالأخذ بقوله دون الأخذ برأي غيره من المجتهدين، وإلا لكان الاجتهاد كالقضاء، فكيف لو كان القائل ليس مجتهدًا؟!
الأول: إن المجتهد لا يجوز له أن يلزم المقلد بالأخذ بقوله دون الأخذ برأي غيره من المجتهدين، وإلا لكان الاجتهاد كالقضاء، فكيف لو كان القائل ليس مجتهدًا؟!
الثاني: إن ولي الأمر قد أخذ برأي القائل بالجواز عبر إرسال دوريات الشرطة ومراقبات من البلدية وتخصيص المكان المناسب لذلك الفعل فكيف يجوز لكم الجهر بمخالفة ولي الأمر والجهات المختصة، في أمر أفتى المجتهدون بجوازها لا بتحريمها.
وبالله التوفيق
وبالله التوفيق
جاري تحميل الاقتراحات...