ولا تزال هذه الصورة المختلفة تثير الجدل والنقاش لتعلقها المباشر بسؤال: ما هو أفضل الطرق للتعامل مع الجائحة بأفريقيا؟
بالطبع فإن قلة الفحوصات بأفريقيا تشكل عاملا لا يمكن تجاهله، لكن التقديرات البحثية الأخيرة ترى بأنه ليس هو المفسر الأساسي لبطء الانتشار والقلة النسبية للأعداد (1)،
بالطبع فإن قلة الفحوصات بأفريقيا تشكل عاملا لا يمكن تجاهله، لكن التقديرات البحثية الأخيرة ترى بأنه ليس هو المفسر الأساسي لبطء الانتشار والقلة النسبية للأعداد (1)،
فبرغم أن العدد الحقيقي قد يكون ثمانية لعشرة أضعاف الحقيقة، إلا أن النصف من الدول الأفريقية تظهر مؤشرا جيدا بنسبة فحص إيجابية مقارنة بالفحوصات الكلية أقل من 10%، مما يدل على أن الأعداد بغالب الدول لا تفارق الحقيقة كثير، مع استثناء دول كالسودان (50%) والجزائر (90%) وتنزانيا (78%)،
من ناحية أخرى فهناك 45 دولة من أصل 47 دولة أفريقية (حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية للمنطقة الأفريقية) قد نجحت في قفل حدودها باكرا (2) وطبقت بنجاح سياسات إغلاق ووقاية قبل تفشي الوباء، هذا الأمر انعكس بلا شك على بطء الوباء بها، لكنه أيضا كسابقه لا يفسر لوحده الصورة الكبيرة.
حسب نموذج نشر بالمجلة البريطانية للصحة العامة (3) الشهر الماضي، فالشيء الذي يفسر هذه الظاهرة هو الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية بأفريقيا، فحين أخذ هذا النموذج بالاعتبار حقائق مثل ضعف شبكة المواصلات الداخلية بالدول الأفريقية والقلة النسبية للحركة بها والكثرة الغالبة
من الشباب والأطفال فيها إلخ، استطاع أن يفسر حينها سبب كثرة الإصابات ببعض البلدان الأفريقية وقلتها النسبية بأخرى وأن يفسر عموما الصورة المختلفة للوباء بأفريقيا. يقول هذا النموذج أن الطبيعة المختلفة لأفريقيا ستجعل الوباء يحترق ببطء بحيث يستمر لعدة سنوات (في غياب لقاح فعال)
فيها مقارنة بالعالم. وأنه بانصرام السنة الأولى، وفي غياب أي سياسات وقاية، فسيصيب الوباء فقط ربع السكان (ربع مليار نسمة) مع ظهور الأعراض على 37 – 44 مليون منهم، وأن 140 ألفا سوف يصابون بالشكل الحاد من المرض، بينما 89 ألفا سيصابون بالشكل الحرج منه،
لكن سيكون المتوفين ما بين 150 ألفا – 190 ألفا بسبب من سوء الخدمات الصحية بالقارة مقارنة بغيرها.
هذه التوقعات ستدفع بلا شك بالنقاش قدما حول أهمية دراسة كل حالة بأفريقيا على حدة، بحيث لا يمكن مثلا أن تعمم حالة أثيوبيا التي يبلغ عدد الإصابات بها 2336 رغم
هذه التوقعات ستدفع بلا شك بالنقاش قدما حول أهمية دراسة كل حالة بأفريقيا على حدة، بحيث لا يمكن مثلا أن تعمم حالة أثيوبيا التي يبلغ عدد الإصابات بها 2336 رغم
نسبة الفحوص الإيجابية المنخفضة بها (1%) من العدد الكلي للفحوصات (مما يدل على تقدير جيد للإصابات الفعلية)، مع حالة جنوب أفريقيا التي تبلغ اصاباتها 52991 حالة مثلا. لكنها بشكل عام تدل على أهمية اجتراح استراتيجية مختلفة بالقارة على هدى هذه البيانات،
بالذات مع حقيقة أن النموذج يحذر من أن انقطاع الخدمات الصحية ببرامج كالإيدز والسل والملاريا قد يكلف خلال هذه السنة أرواحا تماثل المتوقعة بضحايا الكوفيد-19.
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد19
المراجع:
(1)africanews.com
(2)economist.com
(3)bmj.com
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد19
المراجع:
(1)africanews.com
(2)economist.com
(3)bmj.com
جاري تحميل الاقتراحات...