زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

18 تغريدة 133 قراءة Jun 11, 2020
تخيل مدى الرهبة والعظمة لما تقف أمام هذا الباب المختوم الي ظل مغلق لأكثر من ثلاثة آلاف سنة!
كم كمية الأفكار الي راح تدور في خلدك قبل التفكير في كسر الختم ودخوله!
خصوصا بعد قرائتك للنقش المحفور عليه
"سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك."
تعرفوا هذا الباب؟
هذه بالطبع مقبرة الفرعون الشاب توت عنخ امون الي استولت على إهتمام العالم والعلماء، لأنها على عكس المقابر الفرعونية الأخرى، لم يتم إقتحامها أو محاولة سرقة محتوياتها مطلقا، حيث تم إيجادها كما تركت قبل أكثر من آلاف السنين.
توت عنخ آمون لم يشتهر بفضل إنجازات تاريخية كبيرة، إنما لصغر سنة حين أصبح فرعون مصر، حيث كان عمره تسع سنين فقط، حكم عقد واحد من الزمن ثم توفي في ظروف غامضة في عمر ال١٩ سنة!
موت توت عنخ آمون كان مدعاة للحيرة، حيث بكامل صحته، تم إيجاد بعض الكسور في عظام توت عنخ امون وجمجمته، ما يزيد غموض موته، هو أن بعد وفاته، قامت زوجته الأرملة بالزواج من وزيره، والذي عين نفسه فرعونا على مصر!
بعد أخذ نبذة أولية عن الفرعون الشاب، نعود إلى مقبرة توت عنخ آمون، المقبرة الي بسببها اجتاحت العالم فكرة لعنة الفراعنة، وفي حال صحة وجود اللعنات، فإن مقبرة توت عنخ آمون ملعونة بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
خلال سبع سنوات فقط من فتح المقبرة، توفي أكثر من عشرين من العاملين والباحثين الذي قاموا بدخول المقبرة!
والأغرب أنهم توفوا في ظروف غامضة ومثيرة! قد تحمل رموز أو إشارات!
نبدأ من إكتشاف المقبرة من قبل العالم هوارد كارتر، كارتر بالطبع خلال بحثه واكتشافه المقبرة، أحتاج إلى التمويل، حيث ان عمليات البحث والتنقيب تتطلب ميزانية ضخمة! فكان تمويله من قبل اللورد كارنرفون، كان كارتر متحمس جدا لإفتتاح المقبرة برفقة اللورد، فطلب حضوره معه!
شرع فريق البحث في فتح الاختام واقتحام الأبواب، حتى وصل إلى الختم الأخير، وقام بكسره، ثم عند دخوله وجد الجملة الشهيرة:
"سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك."
كان من عادة الفراعنة وضع هذه العبارات لتخويف اللصوص وإبعادهم، كان كارتر في ذورة حماسه، لكن اجتاحت مشاعر الخوف قلبه عند هبوب عاصفة شديدة فور اقتحام المقبرة!
تزامنت العاصفة مع إستمرار طيران نسر كبير فوق المقبرة لساعات، كان النسر رمز مقدس عند الفراعنة!
نلاحظ وجود الأفعى والنسر على رأس توت عنخ آمون!
في نفس اليوم الذي اقتحم فيه كارتر المقبرة، ترك قبلها عصفوره الكناري الذهبي لدى مساعده كالندر، تركه كالندر في الشرفة لتنفس بعض الهواء الطلق، إذا به يسمع صوت الكناري فيجري هارعا إلى الشرفة، ليجد ان أفعى استطاعت الوصول له وقتلته، لا ننسى الكوبرا على رأس توت عنخ آمون!
استطاع كالندر قتل الأفعى، لكن كانت قد قتلت الكناري سلفا!
الحدث سبب ذعر كبير بالنسبة لتوقيته!
لذلك صدق وقتها وأعتقد فعلا ان لعنة الفراعنة حلت! او بالأحرى بدأت!
تعرض اللورد الممول للحملة إلى لدغة في وجهه، قيل تارة عقرب وقيل بعوضة، المهم ان هذه اللدغة لم تكن خطيرة، لكن عند قيام اللورد بحلاقة دقنه في وقت لاحق، انفتح جرحه وتسمم دمه، وأصابه نوع من الحمى الشديدة! توفي بعد دخول المقبرة بشهر ونصف فقط!
كانت آخر كلمات اللورد كارنافون: "انني اشعر بالجحيم"، في نفس الليلة الي توفى فيها كارنافون، توفت كلبته المحببة، حيث فقدت مخلبها الأمامي، وإذا بها تقف على قوائمها الخلفية وتموت!
اما كارتر فقد عانى من كوابيس مزعجة ونوبات خلال نومه، لم يمت كارتر.
لكن واحد من مساعديه اسمه ريتشارد بيثيل توفى بأزمة قلبية، انتحر اباه عندما علم بموته، وخلال الجنازة داس الحصان الذي يحمل جثته علي طفل صغير وقتله.
*سلسلة موت*
تتالت عمليات الوفاة بشكل مخيف، حيث توفي أكثر من 40 شخص ممن لهم علاقة بدخول المقبرة! والأعراض غالبا حمى شديدة تتجاوز 40 درجة مئوية!
قد يكون هناك تفسيرات منطقية لهذا الأمر، وهو تلوث الهواء وتفاعل العناصر العضوية داخل المقبرة طوال آلاف السنين!
والتفسير الأقرب بالنسبة لي هو أن الفراعنة القدماء قامو بوضع المواد والفطريات السامة جدا في جميع أجزاء المقبرة، وذلك لحمايتها من النهب والتخريب.
بالفعل تم وجود فطريات سامة في المقبرة! صحيح ليست منطقية بالكامل لكن قد تكون إضافة إلى عوامل وأسباب أخرى.
فرضية الفطريات السامة كانت لدكتور الأحياء عز الدين طه، لكن قبل أن يتمكن من إثبات فرضيته، لقي مصرعه في حادث سيارة على طريق السويس -بعد تصريحاته بأسابيع قليلة-، وتبين من تشريح الجثة أن سبب الوفاة هو ضيق بالتنفس.
-مثير للريبة-

جاري تحميل الاقتراحات...