أعترف أنني كنت تلميذاً فاشلاً في الدراسة !
فالساعات الطويلة التي كنت أقضيها محاولاً حشو دماغي الصغيرة بمعلومات كثيرة متنوعة لم تجد نفعاً على الإطلاق، إذ أن أستاذ العلوم الطبيعية لم ينجح في اقناعي أن دورة حياة الضفدع مهمة لدورة حياتي كما أن استاذ الاجتماعيات لم يفلح في اقناعي >>
فالساعات الطويلة التي كنت أقضيها محاولاً حشو دماغي الصغيرة بمعلومات كثيرة متنوعة لم تجد نفعاً على الإطلاق، إذ أن أستاذ العلوم الطبيعية لم ينجح في اقناعي أن دورة حياة الضفدع مهمة لدورة حياتي كما أن استاذ الاجتماعيات لم يفلح في اقناعي >>
بأهمية وجود الأطياف الاثنية و العرقية و اختلاف العادات و التقاليد في بناء مستقبلي. لا تفهموني خطأ، فربما بالفعل كانت هذه الأشياء مهمة ولكن كل ما في الأمر أن الأساتذة الكرام لم يستطيعوا اقناعي بها، ولذا كان من المستحيل على عقلي أن يقبلها حتى لو كررتها ألف مرة عليه متوسلاً اليه
أن يحفظها ليوم الامتحان، وقد أكون ربما مخطئاً، لكن لم يتبين لي ذلك أبداً. لذا فقد عقدت اتفاقية بيني و بين عقلي أن لا أجبره على ما لا يرغب، وكثيراً ما كنت أتوقف عن المذاكرة عندما أصل إلى قناعة أن ما ذاكرته يكفيني للنجاح, بعكس زملائي المتفوقين الذين يجب أن أعترف أنه كانت لهم قدرة
عجيبة على التحكم بعقولهم و السيطرة عليها. للأسف أنا لم أفلح. مقابل ذلك وعدت عقلي أن أزوده بكل ما يرغب من علوم يعشقها في أي وقت و مكان وزمان، فتابعت دروس اللغات المختلفة وتعلمت الألمانية إضافة للانكليزية و الفرنسية، واستطعت الحصول على أحدث الكتب في الحاسب الآلي و بنيت مختبراً
صغيراً في البيت لأجرب كل ما أقرأ و أتعلم من هذه العلوم. أهدرت كثيراً من الوقت، كما كان يقول لي والديّ أحياناً، في مكتبات و أماكن ومراكز ثقافية لن ترفع معدلي الجامعي ولا درجة، ولكن عقلي كان سعيداً بذلك!
هل أنا نادم على كل ذلك؟ على الإطلاق!
لا أجمل من أن تعطي عقلك حرية الاختيار لكي تجده أطلق العنان لإبداعه و لا أسوأ من أن تقيده و تكبله لكي تحصل على مسخ معرفي
لا أجمل من أن تعطي عقلك حرية الاختيار لكي تجده أطلق العنان لإبداعه و لا أسوأ من أن تقيده و تكبله لكي تحصل على مسخ معرفي
المقال الكامل هنا bayhaspm.com
جاري تحميل الاقتراحات...