29 تغريدة 443 قراءة Jun 13, 2020
ثريد| تحليل لماذا توقف عرض برنامج الدحيح على قناة AJ+ ؟
في بالبداية, أنا من أقدم المتابعين لأحمد الغندور وبرنامجه الدحيح, وأول مرة تعرفت على قناته كانت في عام 2015 عندما كنت مولع بالفيزياء وكنت أبحث عن تحليل لفيلم Interstellar .. كان حينها يملك ما يقارب العشرين الف متابع فقط>
ومن حينها الى الان ظل البرنامج أفضل محتوى على اليوتيوب بالنسبة لي, وشاهدت كيف تدرج أحمد في قناته الى ان اصبح لديه الاف المتابعين, وفي 2017 كنت سعيد جداً بانتقاله إلى AJ+ لما شاهدته من تطور للمحتوى المقدم وطريقة العرض وزيادة عدد الحلقات ودقائقها..
كنت حينها متابع لبرنامج السليط الاخباري الذي يقدمه نيكولاس خوري على قناة كبريت التابعة ل AJ+ وتم ضم برنامج الدحيح الى جانب السليط في نفس القناة – كبريت - (سوف اقوم بذكر السبب وراء ذكري لهذه النقطة في أواخر الثريد )
إذاً, ما السبب وراء توقف البرنامج بهذا الشكل المفاجئ؟
هذا الثريد يعرض الموضوع بحيادية من بداية الازمة بين الدحيح والجمهور والقناة. واترك لك يا " عزيزي " القارئ الحكم على ماهية السبب الرئيسي.
سأقوم بالبداية بذكر الأزمة الأخيرة الأخيرة بينه وبين وائل عباس.
ثم أذكر علاقة برنامج الدحيح بالأزمة القطرية المصرية في النصف الاخير من الثريد.
أولاً: ازمة الدحيح بدأت منذ اتهام الصحفي والمدون المصري: وائل عباس بأن الدحيح وفريق عمله يسرقون من مدوناته الأفكار بالحرف الواحد ويضعونها بالحلقات. وذكر أن حلقة شوربة الخفافيش أنها مأخوذة بالنص من مقالات كتبه في عام 2017.
وائل عباس حينها بكل احترام اتصل بمعدّ البرنامج طاهر المعتز بالله وطالبه بالاعتذار لأنه يقتبس محتوى حلقات البرنامج من مقالاته, ولكّن الأخير رد عليه بمنشور طويل على الفيسبوك وقال أن كل ما يدعيه وائل هو هراء وأن المصادر متاحة للكل ويحق لأي شخص الاقتباس منها.
حينها جن جنون وائل قام وائل عباس بشن حملة شرسة على احمد الغندور وبرنامج تحت هاشتاج #الدحيح_حرامي شاركه الجمهور عليها لاحقاً.. وقام بنشر أكثر من 12 حلقة للدحيح مع 12 مقال وفيديو ادعى أنهم غير مذكورين بالمصادر وأنه تم سرقة محتوى الحلقات حرفياً منهم.
كما رد أيضاً بهذا المنشور عبر الفيسبوك
ومع مشاركة العديد على الهاشتاج واتهام الدحيح بعدم الدقة والموضوعية , ردتAJ+ عبر صفحتها الرسمية منذ أسبوع ( بتاريخ 2/6/2020 ) بأن الادعاءات كاذبة والمصادر متاحة للجميع عبر الانترنت.
وأخيراً, القشة التي قسمت ظهر البعير/ حلقة ناطحات السحاب التي نشرت بتاريخ 6/6/2020 .. الذي تبين بعدها أن الدحيح قلدها حرفياً من اليوتيوبر الامريكي مايكل ستيفنز الذي نشر حلقة على قناته Vsauce عن نفس الموضوع بعنوان : ( How High Can We Build ? ) بتاريخ 3/6/2012 !!
وقام أحدهم برد ظريف على تعليق القناة الاعتيادي بروابط المصادر بأنه: " ذكرتم كل المصادر الا المصدر اللي سارقين منه " وذكر أحدهم أن القناة وأحمد الغندور يجب ان يراجعوا منتجي الحلقات ويوقفو الاستخفاف بعقول المتابعين.
إلى أن تفاجأنا جميعا البارحة بعد الحلقة ب3 ايام بأن تعلن AJ+ فجأة عن توقف البرنامج بسبب أنه لا يتوافق مع خططها الانتاجية!
-----
إلى هنا أتوقف, سأقوم الغد باكمال الثريد بنشر تحليل عن علاقة الدحيح ببرنامج السليط الاخباري والازمة القطرية المصرية.
نكمل, لأجل الموضوعية, أود بالبداية أن أذكر موقف الدحيح من ادعاءات البعض بأنه يسرق شخصية Vsauce أيضاً.. حيث أنه هناك العديد ومنهم ذات المدون وائل عباس يتهمون أحمد بأنه يقلّد كاريزما مايكل ستيفينز حرفيا, ومنها مداخلاته وهو يأكل خيارة أو تفاحة وذكره لبعض "الافيهات" بجانبها.
الحقيقة أن أحمد الغندور ذكر اقتباس من مايكل في احدى المرات التي ظهر بها في عرض تيد اكس بالجامعة الامريكية في الكويت في عام 2019.. لكن لم يذكر أنه قدوة له أو انه يستعين بمحتواه في بعض الحلقات, لذا هل تعتبر تلك الادعائات صحيحة وأن ما يفعله الدحيح هو سرقة للمحتوى والكاريزما؟
علماً أن أحمد الغندور في اخر كم شهر توقف عن الظهور وهو يحمل بيده شيء في مداخلات حلقاته حتى أن متابعيه لاحظوا هذا الموضوع وكان العديد يسأله لماذا.
ننتقل إلى الجزء الأكثر اثارة, ما علاقة برنامج السليط الإخباري ببرنامج الدحيح والأزمة المصرية القطرية؟
أولا: العديد منكم يعلم أن اسم المنصة AJ+ هي اختصار ل Al Jazeera Plus وهي بالتالي تابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية القطرية.
أطلقت المنصة قناة AJ+ كبريت في اواخر عام 2014 وتعاقدت مع نيكولاس خوري بأواخر عام 2015, كان قبلها مقدم برامج "ستاند أب كوميدي" وكان لديه قاعدة جماهيرية جيدة وقدم محتوى سياسي ساخر عبر برنامج "السليط الاخباري" تميز بطرح القضايا السياسية التي تشغل الوطن العربي حينها.
(أنوّه على حياديتي في طرح الموضوع وترك اطلاق الأحكام لكم)
هناك العديد من "النظريات" التي تربط بين توقيت قدوم الدحيح والسليط, بأن نيكولاس أصبح في السنوات الاخيرة شغله الشاغل هو الاستهزاء بالرئيس المصري السيسي وبالإعلاميين المصريين ونظام الحياة والحكم هناك.
الدحيح قدم إلى القناة في منتصف سنة 2017, عندها كانت ذروة الأزمة القطرية المصرية وكان لدا نيكولاس ولقناة كبريت معدل ثابت اسبوعي من المشاهدات والمتابعين واستمر هذا المعدل بالزيادة بطريقة بسيطة إلى النصف الاخير من سنة 2018..
إلى أن أصبح الدحيح هو التريند الذي اجتاح يوتيوب والوطن العربي, واتجه حينها إلى زيادة عدد الحلقات إلى 3 اسبوعياً في سنة 2019 .. وأدى بشكل مباشر إلى زيادة المتابعين ومعدل المشاهدات الاسبوعية على القناة أصبح يصل إلى أكثر من 5 مليون مشاهدة.
للأسف لا أملك احصيائيات أكثر تفصيلاً, ولكن لجعل الأمور أوضح, قبل قدوم الدحيح, في عام 2017 عندما كان نيكولاس له أكثر من سنتين في القناة , كان معدل المشاهدات الاسبوعي يقارب ال250 الف..
وبدأ هذا المعدل المعدل بالزيادة مع قدوم الدحيح إلى أن وصل الى 5 ملايين مع زيادة عدد الحلقات.
تزامن صعود الدحيح إلى التريند مع زيادة المحتوى الساخر لدى السليط وتركيزه التام على الاستهزاء من الرئيس النظام المصري بشكل عام, وكان يتعرض الى الكثير من الاتهامات بأنه يتجنب التحدث وانتقاد قطر بشكل مباشر. حيث كان يدعي الحيادية وعدم الانحياز عبر صفحته على الفيسبوك.. وأنه "بوق حر"
ولنأخذ الصورة كاملة, كان نيكولاس خوري يتطرق بالكثير من حلقاته إلى تسليط الضوء على قضايا العنف ضد المرأة والطفل وقضايا العنصرية وقضايا انسانية اخرى, وكان مناصراً أيضاً للقضية الفلسطينية, لكن هذا لم يشفع له بأن يتجاهل بعض النشطاء المصريين انحيازه لقطر.
استراحة| خارج عن موضوع الثريد الرئيسي بلغ عدد المشاهدات خلال اخر اسبوع من شهر مارس 2020.. ما يقارب 11 مليون مشاهدة, كانت حينها ذروة أزمة فايروس كورونا بالعالم (يبدو أن الحجر الصحي كان بمثابة بزنس رائع بالنسبة للكثير 🤣 )
تكملة| احدى أبرز الاتهامات ضد AJ+أنها تستهدف فئة الشباب وتخاطب عقول صغيرة بالعمر والخبرة وتجذبهم الى زيادة وعيههم عبر القناة من خلال محتوى علمي مفيد ثم تساهم في نشر أفكار مسمومة من منظور واحد يخلو من الحيادية, مما يخلّ في وعي هؤلاء الشباب.
وهنا بدأت بعض المناشدات للمصري أحمد الغندور بالانسحاب من البرنامج والتوقف عن الظهور في منصة تمويلها المباشر من اجندات خارج مصر, وأنه يُستخدم كوسيلة لدس السم بالعسل. ونشرت بعض المصادر أن نيكولاس خوري يقبض على الحلقة الواحدة 15000 دولار, وتم التساؤل عما يقبضه الدحيح.
والحجة أنه كان الأداة لجلب الملايين من المتابعين المصريين لمتابعة المنصة بشكل عام, وكانت المنصة تستغل ذلك لنشر محتوى تحريضي ضد المصريين ونظام حكمهم بطريقة غير موضوعية مما ساهم في الاخلال في وعي المواطن المصري وثقته بالنظام.
إلى أن توقف البرنامج كما ذكرت سلفاً..
وتبقى هذه التساؤلات هنا:
هل البرنامج حقاً لا يتوافق مع الخطة الانتاجية ل AJ+؟
أم هل قامت المنصة بوقف تمويله بسبب التهم التي وجهت اليه بالسرقة الادبية؟
أم هل قام أحمد الغندور بالانسحاب من المنصة بسبب الضغوطات المصرية؟
إلى هنا أُنهي هذا الثريد, أتمنى أن أكون أثريتكم وأوضحت الصورة الكاملة لكم بكل حيادية.
سأكون سعيد جدا بدعمكم ونشركم لهذا الثريد.
وأيضاً أتقبل كافة أنواع النقد البناء.
دمتم بِوُدّ ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...