خالد هشام العباسي
خالد هشام العباسي

@KHAalabbasi

17 تغريدة 47 قراءة Jun 11, 2020
ماذا قال عميد الأدب العربي #طه_حسين عن الشيخ #محمد_سرور_الصبان وعن حالة الأدب والأدباء في الحجاز في عصره؟
#ثريد
*وقد كتب تقدِمة لكتاب يعرض سيرة #محمد_سرور_الصبان -يأتي ذكره لاحقاً-ومما بدأ به قوله:(..وموضوع الكتاب رجل كريم، بعيد الصوت،ينزل من مواطنيه ومن كثير من العرب منزلة المحب المكرم كما يقول عنترة..)
*ويَقصد #طه_حسين هذا البيت:
ولقد نزلْتِ فلا تظنِّي غيرهُ 
مني بمنزلة المحب المكرم
(..ولست أدري كيف أصور هذا الشعور الحلو الممتع الذي أجده كلما قرأت أثراً ممتازاً لأحد من الأدباء الحجازيين المعاصرين، فهو أدق وأشد تعقيداً من كل شعور أجده حين أقرأ الآثار الممتازة لغيرهم من أدباء البلاد العربية الأخرى..)
(..فها نحن أولاء نقرأ كتاباً لأحد الأدباء الحجازيين يدرس فيه رجلاً من رجال الأدب والسياسة والاقتصاد في الحجاز، فلا يمدحه تقرباً إليه ولا يهجوه نفوراً منه، ولا يفكر في مدحه ولا في هجائه، وإنما يريد أن يَفهمه وأن يُمكِّن المعاصرين من فهمه، فهماً قصداً لا غلو فيه ولا تقصير..)
(..ونرى فيه رجلاً قد اتُخذ موضوعاً لهذا الكتاب فظهر فيه كما هو، خيِّراً كريماً ماضي العزم بعيد الهمم معنياً بالجليل من الأمر مرتفعاً عن صغائر الأشياء، ونرى فيه بعد ذلك أو من أجل ذلك بيئة حجازية جادة في سبيل الرقي آخذة أسباب المجد، طامحة إلى أن تشارك في النهضة..)
(..وستستمتع فيه بهذا الشعور القوي حين تجد أن إخواننا الأدباء الحجازيين يفكرون كما نفكر، ويصورون كما نُصور، ويَسْمُونَ في الفن بالمُثُل العليا التي نسمو إليها..)
*وكأنّ هذا الاستهلال كان مما شجع عميد الأدب العربي #طه_حسين للقدوم إلى المملكة على رأس اللجنة الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية عام ١٩٥٥م أي بعد صدور الكتاب بخمس سنوات والتقى بالشيخ #محمد_سرور_الصبان كما اعتمر حينها، ولست متأكداً من مناسبة الصورة الأخيرة على اليمين
*وقد كانت تلك المقدمة مكتوبة لكتاب الأستاذ عبدالله عريف المعنون ب(رجل وعمل) والذي أفرده لطرح سيرة الشيخ #محمد_سرور_الصبان بأسلوب لا يشبه كتب السير التي عرفتُها فقد كتبه #عبدالله_عريف بلغة أدبية متميزة وغمر كل حرف خطه بمشاعر جلية من الحب والإجلال للصبان، وسأعرض بعضاً مما كتب
(..وكان ما قلناه في بدء كلمتنا أنه أصبح رئيساً لكل حركة يراد منها تدعيم أو إنشاء مظهر جديد يبين عن حيوية الأمة فهو رئيس جميع الشركات العربية والاقتصادية التي تألفت لخلق حياة اقتصادية في البلاد..)
*يقصد الأمة السعودية وهو تعبير مستخدم بكثرة في تلك الحقبة الزمنية
(..فإنه أصبح مستشار الأفراد والجماعات، فما يكاد أحد يفكر في عمل ما حتى يجد أنه مدفوع إلى استشارة محمد سرور والاتصال به..)
(..فالحديث عن كرمه حقيقة واقعية يعرفها كل أحد، ولا ينكرها مناوئوه وإن كان لها عندهم تفسير خاص لا تجد من يوافقهم عليه..)
(..إن الذين يعرفونه يعرفون له خصلة واحدة فيها كل التفسير الضروري لهذا التناقض المتبادل، تلك هي (الفراسة) فهو يستطيع أن يقرأ في وجوه الناس ما يختلج في صدورهم، ويستبين من عيونهم ما تخفيه سرائرهم، وبذلك وحده يستطيع أن يلبس لكل حالة لبوسها، ويعطيها الموقف اللازم لها..)
(..وهو بعد كل هذا دائم الاستعداد للتفاهم والاتفاق حتى في أشد ساعات النضال لأنه يعتقد بصدق ( ما أقصر العمر حتى نضيعه في النضال) كما يقول عبدالوهاب في أغنيته، وأحسبه يتخذ من هذا النصر سبيله وسلاحه إلى نصر آخر وظفر جديد..)
(..هو مع هؤلاء لا يصادم محدثه بما يكره، ولا يلقي عليه ما لا يتفق وهوى نفسه، ولا يرفض له رأياً لأول ما يراه، بل إنه ليقبل على الرأي ويبدي قبوله له، ولعله يمد لصاحبه في تقدير النتائج التي تجنى من ورائه كما يمد لخصومه، حتى ليحسب صاحب الرأي أن محمد سرور أكثر إيماناً منه برأيه..)
(..على أننا إذا أردنا أن نأخذ محمد سرور الأديب بكلمة نقد منصفة، لايسعنا غير أن نقول أنه لم يعد أديباً كما كان وإن كان صاحب فكر أدبي وذوق فني، لأنه في الأغلب والأعم لم يعد يستطيع الكتابة الفنية والنظم،بحيث يوضع في المستوى الفني اللائق بمركز الأديب..)
*لأنه انشغل عن الأدب بالعمل
**ملاحظات:
- تم الانتهاء من كتابة الكتاب عام ١٣٦٤هـ الموافق ١٩٤٥م.
- تمت طباعة الكتاب عام ١٣٦٩هـ الموافق ١٩٥٠م.
- ليس في الكتاب سوى صورة واحدة فقط -وهي نفس المرفقة بهذه التغريدة- للشيخ الصبان وجميع الصور المُضافة اجتهدت بجمعها عبر البحث في الانترنت.
- وضعت علامة (*) قبل تعليقاتي.
السلام عليكم
رتبها لو سمحت @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...