الكراسة الحمراء
الكراسة الحمراء

@EveElmasria

64 تغريدة 186 قراءة Jun 10, 2020
#كيميت الأهرام .. لكي نفهم فهم متماسك علينا أن نبدأ القصة من بدايتها ..
سأقوم بطرح ما أعرفه من مصادر علمية و بأدلة أثرية على ثلاث محاور المحور الأول استعراض تاريخي لتاريخ الأهرامات و المحور الثاني كيف تم بنائها
و الثالث و هو الأصعب إجابة السؤال .. لماذا بنوها ؟و هذا يستدعي الغوص في العقيدة و الأسطورة و تطورهما عبر العصور .. اربطوا الأحزمة على ما أجيب طبق بطيخ :)
الإنسان ابن بيئته .. معالم البيئة حوله تشكل تفاصيل حياته و عاداته و أيضا فكره و وجدانه و تكون دائما حاضرة في كل مشهد .. كل العقائد و الأفكار و الأساطير وضعت بذرتها الأولى في مصر قبل بداية التاريخ و بداية التدوين بقرون طويلة و تناقلتها الأجيال كأسلوب حياة مصحوب بنصوص شفاهية
الموت كان الحقيقة الراسخة التي واجهها المصري القديم و لم يرحب بها ! و لأن حياته إتربطت بقدوم فيضان النيل كل عام و بشروق الشمس كل صباح فقد إعتبر أو تمنى أن يكون مصيره الأبدي كمصير النيل و الشمس .. البعث و الخلود
قبل الملك زوسر مؤسس الأسرة الثالثة لم يكن هناك أهرامات !
كان هناك مصاطب بعضها كبير لا تقل عمارتها إدهاشا في زمنها عن الأهرام في زمنها .. بعض المصاطب كانت مدرجة و بعضها بجدران مائلة للداخل كالأهرام لكن بدون قمم مدببة !
من زوسر (صاحب اول بناء حجري ضخم في التاريخ ) إلى سنفرو أول ملوك الأسرة الرابعة .. محاولات معمارية دؤوبة لتطوير بناء الهرم من مدرج لهرم كامل .. فنجد هرم دهشور المنحني و هرمه في ميدوم (البعض ينسبه لحوني أخر ملوك الأسرة الثالثة) لكن مخربشات العمال في المحجر تقول بأنه لسنفرو
ثم كللت المحاولات بالنجاح في هرم سمفرو الأخير .. المعروف بالهرم الأحمر في دهشور .. أول هرم كامل .. لكن أين دفن الملك ؟
من أعمال البعثات الأثرية عرفنا أن الهرم المنحني قد نشأت عنده عقيدة شعبية في العصور التالية للعرافة والتنبوء وقدس سنفرو بلغتنا العصرية كولي و قديس وعرفنا أنه كان هناك تخريجة لاهوتية تتسق مع العمارة بأن أعتبرت القمة المنحنية بن بن كبير (سنشرح ذلك لاحقا) فالمرجح أنه دفن في المنحني
ثم جاء خوفو الملك العظيم و الإستثنائي في التاريخ .. من بردية تورين و باقي المصادر نعرف انه حكم حوالي 23 سنة و بنى هرمه .. و علينا أن نفهم أن الهرم لا يبنى بمفرده لكنه هو الوحدة المعمارية الرئيسية في مجموعة معمارية مترابطة تعرف بالمجموعة الهرمية
مكونات المجموعة الهرمية في كل الأهرامات داخل مصر واحدة ماعدا هرم زوسر .. حيث تم إستبدال كل وحدة في مجموعة زوسر بنظير يؤدي نفس الوظيفة الشعائرية و يتلو نفس النص الأسطوري لكن بطراز معماري مختلف
تتكون المجموعة الهرمية من الهرم .. يليه من جهة الشرق معبد جنائزي يمتد أمامه طريق صاعد ينتهي بمعبد آخر عند ضفة النيل يعرف بمعبد الوادي - صورة متخيلة للمجموعات الهرمية للأهرامات الثلاثة حسب الأساسات المكتشفة في المكان
بعد منكاوو رع صاحب الهرم الثالث و وفقا لنواميس الكون .. لا يتلو القمم إلا القيعان !
بدأ الإنحدار الإقتصادي و السياسي .. وطغت عقيدة الشمس و ظهرت مع الأسرة الخامسة معابد الشمس التي سينتهي وجودها بنهاية هذه الأسرة .. و أصبحت الأهرامات أقل في الحجم و التعقيد المعماري
التبسيط المعماري يعني إسقاط بعض الأمور الشعائرية ولا يتثنى للملك الصقر الذي إنطلق إلى الأفق أن يتم رحلته نحو الأبدية .. هنا تفتق ذهن الكهنة عن حل يجبر النقص .. فظهرت نصوص الأهرام .. النص يقوم بالوظيفة التي من المفترض أن تقوم بها العمارة !
هذه النصوص كانت تتلى شفاهة كل نص في موضعه من الوحدات المعمارية لتفعيل الوظيفة السحرية و العقائدية للوحدات و لما نقشت داخل الأهرامات نقشت بالترتيب الذي يفترض أن تتم به الشعائر كل في موضعه الصحيح مكانيا و زمانيا خلال طقوس الجنازة
أول متون أهرام تم اكتشافها إكتشفها ماسبيرو في هرم بيبي الأول عام 1880 لكن اقدم متون هى الموجودة في هرم الملك أوناس (ونيس) أخر ملوك الأسرة الخامسة .. وجدت النصوص في 11 هرم منهم 3 أهرام لملكات و كتبت بصيغة المذكر رغم أنها لإناث و هرم من الأسرة 8 لملك اسمه ايبي
النصوص في الأهرامات ليست متطابقة هناك فقرات في بعضها لاتوجد في الباقين ولايمكن تفسيرذلك إجمالالكن يمكن تتبع كل حالة على حدا! ثم اختفت الأهرامات إلى أن ظهرت مرة أخرى مع الأسرة 12 في الدولة الوسطى لكن بثوب جديد يتماشى مع التغيرات الأسطورية والعقائدية التي فرضتها التغيرات الإجتماعية
و لأن الدين هو الحياة في مصر القديمة.. فلا توجد كلمة دين أصلا في مفردات اللغة .. كان على الدين أن يستجيب لتغيرات و متطلبات الحياة !
بعد سقوط السرة السادسة سادت الفوضى وتصدعت المركزية السياسية و حلت مجاعات متتالية و غاب الأمن ..ففجع الناس في آلهتهم التي تخلت عنهم رغم أنهم أتقياء !
نجد ذلك في نصوص تلك الحقبة الأدبية التي تصف الأحوال و توثق حالة من غياب الإيمان و الشك .. فلدينا نص اليائس من الحياة و نبوءة نفرتي و غيرها .. فكان على الإيمان أن يعود بشكل لا يقطع الوصل مع الماضي ولا يتجاهل متطلبات الحاضر مشفوعا برخاء إقتصادي و رسوخ للأمن
أهرامات الدولة الوسطى بنوها ملوكها قرب عاصمتهم إيثت تاوي التي لا نعرف مكانها تحديدا حتى الآن لكنها بشكل عام قرب الفيوم .. و الأهرامات متناثرة في هذه المنطقة .. اللاهون و اللشت و هوارة .. إلخ
عمارة أهرامات الدولة الوسطى بنيت بالأساس بالطوب اللبن !
ليس لأن الملوك عجزوا عن توفير الحجر و لكن هذا ما تطلبته تطورات العقيدة حيث علا شأن أوزير و إندمج بعقيدة الشمس (سنشرح لاحقا هذه النقطة) قلب الأهرامات هذه تميز بالتعقيد الشديد و الممرات المتشابكة - صورة هرم سنوسرت الثاني
ابنهاية الدولة الوسطى و دخول الهكسوس انتهت الأهرامات من العمارة !
و دخلت مصر في عصر فوضى جديد مصحوب بإحتلال خارجي .. الهكسوس !
ثم قاد البيت الطيبي رحلة التحرير التي اكتملت على يد أحمس الأول .. و قامت الدولة الحديثة و عصر الإمبراطورية بقيام الأسرة 18 لمؤسسها أحمس .. و هو و امنحتب الأول ابنه قد دفنوا في قبور تشابه قبور أسلافهم من الأسرة 17 .. قبر منقور يعلوه هرم صغير طيني أصم
بداية من عصر تحتمس الأول والد حتشبسوت بدأ الملوك يشيدون مقابرهم في وادي الملوك .. هناك تفسيرات عدة لأسباب إختيار هذا المكان ليكون بيت الأبدية لملوك الدولة الحديثة .. لكن السبب الأرجح و الذي تؤيده العقيدة هو وجود الهرم الطبيعي فوقه .. القرن !
مرة أخرى تعود العمارة لتقوم بالدور الشعائري .. فطوال الأسرة 18 كانت الممرات من المدخل حتى حجرة الدفن ملتوية و لها اكثر من محور فلم تنقش فلما بدأ العامسة تبسيط العمارة و أصبح محور المقبرة مستقيم نقشت الممرات بكتب العالم الآخر المستحدثة من متون الأهرام
بنهاية الدولة الحديثة .. دخلت مصر في عصر الانتقال الثالث ثم العصر المتأخر و من إحتلال لإحتلال و إحتفت الأهرام من أرض مصر كبناء معماري كبير ذو وظيفة شعائرية و سحرية كبيرة .. لكن ظهرت أهرامات اخرى في كوش (شمال السودان ) مستوحاة من أهرامات مصر
الأسرة 25 هى أسرة كوشية نشأت في جوار جبل البرقل في شمال السودان قرب الجندل الرابع و لما دخل بعنخي مصر و رأى أهرامها قرر أن يدفن في هرم و لكنه شيده في بلده الأولى و كذلك فعل ابنه طهرقا و تختلف أهرامات كوش من حيث الحجم و العمارة الدخلية و الشعائر المرتبطة بها عن أهرام مصر
خلصنا المحور الأول الحمد لله :)
الرعامسة *
كل ملوك الأسرة 19 و الأسرة 20 حتى اللي مش اسمهم رمسيس زي سيتي الأول و ست ناخت
@dodoegypt خلصت محور أهو يا ريس :)
نسيت أقول لكم أن في شوية أهرامات كده غامضة و مش معروف تحديدا مين بناهم ولا ايه وظيفتهم و لا عثر لهم على مداخل حتى الآن .. هرم سيلا في الفيوم هرم زاوية الميتين في المنيا هرم نقادة في قنا و هرم الكولة في اسوان و دي اهرامات صغيرة و حاليا عبارة عن أكوام من الركام و التراب
نكمل ..
المحور الثاني : كيف بنى المصريون القدماء الأهرامات ؟
هناك العديد من الفرضيات التي صيغت للإجابة على هذا السؤال .. بعضها يعتمد على الماورائيات و السحر و تسخير الجان !
لكن في الحقيقة إن إستخدام التقنيات الهندسية التي كانت متاحة في ذلك العصرو التي تجيب إجابة منطقية و قابلة للتنفيذ لهى المعجزة التي تفوق (معجزة) السحر و الجان !
من نص بردية ليدن-نصائح وتحذيرات (ايب ور): يقيناً إنه لحسن عندما تشيد آيدي الرجال الأهرام و تحفر البرك وتزرع البساتين بأشجار جديرة بالإله
هذا نص يعود لعصر الإنتقال الأول أو بداية الدولة الوسطى وإن كانت البردية تعود لعصر الأسرة 19 يذكر صراحة أن من بنى الأهرامات .. هى سواعد الرجال !
سأحصر حديثي في الهرم الأكبر لأن مايمكن تطبيقه على هرم بهذه الضخامة يمكن بالتالي تطبيقه على المنشآت الأصغر حجما والأقل تعقيدا
المعضلة في بناء الهرم الأكبر هى حجم أحجاره وثقل وزنها الذي يبلغ 2 ونصف طن في المتوسط ويصل وزن بعضها ل 15 طن .. كيفية نقلها .. كيفية رفعها لمكانها في البناء
ولنأخذ بعين الإعتبار أن البكرة لم تعرف في مصر قبل العصر الروماني وأن الأدوات التي استخدمت هى ازاميل نحاسية وصوانية ومدقات من خشب الجميز (لأنه خفيف و صلب) وأحجار للصقل من الديوريت و الكوارتز و الحبال والزحافات للنقل و ادوات قياس خشبية و أن القوة المحركة كانت سواعد الرجال و الثيران
تقنيات البناء عرفناها من دراسة الأبنية التي لم تكتمل مثل هرم (نب كا) في أبو صير و البرج الجنوبي من الصرح الأول للكرنك و المسلة الناقصة في أسوان ومناظرنقل المسلات و التماثيل الضخمة
الصورة لبقايا المنحدر المستخدم في رفع الأحجارلمكانها من البناء خلف البرج الجنوبي للصرح الأول للكرنك
الصورةالأولى من مقبرة (جحوتي حتب) بالبرشا ونرى فيها الرجال يسحبون الزحافات التى تحمل التمثال الضخم
الصورة الثانية رسم للأولى لتوضيح المطموس في المنظرونلاحظ أن أحد العمال يصب سائل على مقدمة الزحافة لمنع اشتعالها بسبب الإحتكاك
يرجح أن السائل لبن حيث تقوم دهونه بالتشحيم
إذن يمكننا أن نقول بأن نفس الأسلوب قد أتبع في نقل أحجار الهرم .. و بالمناسبة تمثال رمسيس الثاني المحطم في الرامسيوم (الذي كتب عنه الشاعر الإنجليزي شيلي سوناته المشهورة - ozymandias
كان وزنه ألف طن !
نستنتج أنه من الأدلة الأثرية و أطلال المنشآت الغير مكتملة أن نظرية الطرق الصاعدة هى النظرية الأرجح !
و الطرق الصاعدة هى منحدرات من الطوب اللبن يزداد إرتفاعها و يزداد إمتدادها لكن يبقى مستوى الإنحدار دون تغيير مع كل طبقة يتم إنجازها إلى أن يصل البناء للإرتفاع المطلوب
ثم بعد ذلك يتم إزالة طبقات الطريق الصاعد تدريجيا و كل طبقة تزال يقوم العمال بعملية الصقل لواجهة الحجار و النقش (إن وجد ) في مستواها إلى أن يصلوا لمستوى الأرض - و لدينا بقايا المنحدرات المستخدمة في بناء هرم أمنمحات الأول في اللشت و كذلك منحدرات هرم ميدوم
مراحل البناء:
يبدأ العمل بإختيار مكان مناسب من الوجهة العملية .. بحيث تكون الطبقة الصخرية صلبة تتحمل ثقل الهرم خالية من العيوب كوجود الطفلة و خالية من التصدعاتو يتم توفيق المكان مع المعتقدات (كالعادة) بواسطة تفاصيل أسطورية - بينما يقوم المعماريون بإعداد الرسوم التخطيطية للبناء
يوجد في المتحف المصري شقافة عليها الرسم التخطيطي لمقبرة رمسيس الرابع في وادي الملوك - لم يكن العمل يجري ارتجاليا لكن كان يتم إرتجال حلول في حالة صعوبة التطبيق لبعض المراحل و يتم تعديل التخطيط !
الخطوة الثانية يتم تسوية الأرض و إزالة الرمال و الحصى و لو وجدت نتوءات صخرية يتم تشذيبها ليتم دمجها في بدن الهرم و الشظايا يتم جمعها لتستخدم في عمليات الحشو بين الكتل الصخرية المستخدم في البناء
ثم يتم تحديد الجهات الأربعة الأصلية و يتم ذلك بواسطة آله تسمى (مرخت) ذكرت في متون تأسيس معبد إدفو - الصور توضحها و توضح كيفية استخدامها - حيث يتم تحديد الجهات بواسطة النجوم -غالبا النجم القطبي و كان في ذلك الوقت النجم thuban
خلال ذلك كان عمال آخرون يقومون بقطع الأحجار ونقلها وتشوينها في منطقةالعمل الأحجارالتي كانت تجلب من محاجر بعيدة كانت تنقل بواسطة سفن مسطحة القاع وكان ذلك يتم في موسم الفيضان حيث يرتفع الماء ويسهل نقل الأوزان الثقيلة-ذكرت حتشبسوت ذلك في معبدها في الدير البحري في سردهالتشييد مسلتيها
كانت قمة الهرم عبارة عن هريم من الجرانيت (غالبا) يتم تثبيتها فوق القمة البناء من خلال نحت اسطوانة أسفله تثبت في ثقب محفور في القمة بنفس الحجم (عاشق و معشوق) - الصورة لهريم هرم أمنمحات الثالث و موجود بالمتحف المصري بالقاهرة
نأتي لمناقشة مسألة شائكة متعلقة ببناء الأهرام وبالذات الهرم الأكبر .. العمال !
كان العمال فرق بعضها دائمة تعمل طوال العام و هم البناءون المهرة و العمال المتخصصون و لهم ثكنات للإقامة و قد عثر فلندرز بتري على مدينة للعمال غرب هرم خفرع تسع 4000 عامل
و عثر زاهي حواس على مقابر العمال الذين لقوا حتفهم أثناء العمل - و أشرهم مقبرة لشخص يدعى إيدو - الصورة من مقبرته
كذلك عثر على المطابخ و المخابز التي استخدت لإعداد الطعام للعمال و كذلك على كميات مهولة من بقايا عظام الحيوانات و الطيور و الأسماك التي استخدمت في إطعامهم مع الخبز و الجعة - و كذلك نعرف أنه تم توفير الرعاية الطبية لهم في حالة الإصابات أثناء العمل
نجد شىء مشابه مع التغيرات الناتجة بفعل الفارق الزمني في مدينة العمال بدير المدينة - الذين شيدوا مقابر وادي الملوك و الملكات و مقابر النبلاء و معابد تخليد ذكرى الملوك في البر الغربي بالأقصر - الصور لأساسات بيوت العمال و إحدى مقابرهم
و في بناء الأهرام كان هناك فرق عمل موسمية تعمل في موسم الفيضان عندما يتوقف العمل في الحقول في قطع الأحجار ونقلها و تشوينها و كان لكل فرقة اسم نعرف منهم ما أقوى تاج خنوم خوفو الأبيض - و هذه الفرق كانت تكتب اسمائها على كل حجر يقطعونه وينقلونه بالمغرة الحمراء ليسهل جرد أعمال كل فرقة
نأتي لمسألة .. العبيد !
هل عرفت مصر الرق؟
دعونا نعود للنصوص المصرية القديمة و مرة أخرى بردية ليدن و نص ايب ور
-انظر, سيدات نبيلات و أولاد أكابر و ذوي الثروة و الأملاك الآن يبيعون أطفالهم في مقابل الغذاء!
-انظر, إن الذي لم يكن لديه أتباع هو الآن من أرباب العبيد !
كذلك نجد في نص لوحة عثر عليها في العرابة المدفونة(أبيدوس) و موجودة حاليا في متحف مانشستر في المملكة المتحدة- اللوح تخص شخص يدعى خو سوبك و سجل عليها منح الملك سنوسرت الثالث له مكافآت و أنواط عسكرية (لأنه كان قائد الأتباع - الحرس) و من بين المكافآت 100 رأس من العبيد !
و عليه يمكننا القول أن نعم .. عرفت مصر الرق من أقدم العصور و على أي حال ليس ثمة مجتمع من الملائكة و القديسين و لا يجوز محاكمة حضارة خارج سياقها الزمني !
لكن لا يمكننا الجزم بأنه قد تم استخدام الرقيق في بناء الأهرام من عدمه لكن (ربما) تم استخدامهم في الأعمال التي لا تطلب مهارات خاصة كجر الزحافات و خدمة العمال كجلب الماء و الطعام و أعمال النظافة .. لكن ليس لدينا دليل أثري حتى الآن !
نأتي لنقطة أخرى مثيرة للجدل .. ذكر هيرودوت أن خوفو كان عاهل عاتي و متجبر على رعيته !!
ليس ثمة دليل لكن لدينا التمثال الوحيد لخوفو من العاج في المتحف المصري كان أصلا تميمة ترجع اعصر الأسرة 26 حيث كان اسم خوفو تميمة حامية قوية فكيف لمن يتبرك باسمه الناس أن يكون ظالما !!
نقطة أخرى ذكرها هيرودوت و هى مسألة استخدام خوفو لإبنته في الدعارة لجمع المال اللازم للبناء و أن ابنته كانت تشترط على كل رجل أن يأتيها بحجر و في النهاية بنت هرم لنفسها من هذه الأحجار !!!!
الكلام برمته يضرب بعضه بعضا لأن ملك مصر وفقا للحقوق الدينية له يملك أرض مصر قاطبة +
و بيده فرض ما يشاء من الضرائب فكيف يحتاج لهذا الإجراء الغريب لجلب المال ؟
و هنا هاستعين بتويتة للساحر مدحت هاتقرب المعنى لأذهان حضراتكم و بتلخص الفكرة :)
المقصود أنه فعلا كان المصري القديم ورع و يحب آلهته و يؤمن يقينا أن بقاء عالمه الجميل على ضفتي النيل مرهون ببقاء الملكية راسخة و بوصول الملك الراحل للأبدية لتحل كائه (هاشرح الكا الملكية لاحقا ) الإلهية في من سيخلفه .. بالتالي سيبذل كل مايستطيع للوصول لهذه الغاية
نقطة أخرى .. عصر خوفو كان فعلا عصر قوة و رخاء عظيم و قد بنى هذا الملك الإستثنائي ما يليق به و بعصره أمام آلهته .. حيث لا يجوز أن يبخل بما سخوا به عليه
ده لو واحد ذو حيثية قدم هدية لحد ذو حيثية بردو بيختار هدية ثمينة تليق بحيثيته و حيثية المهدى إليه :)
أرجو أن أكون قد أفدت حضراتكم ..
إنتهى المحور الثاني
إضافة صغيرة : مهندس الهرم الأكبر و مدير الأعمال الإنشائية به كان الأمير (حم ايون) و هو من العائلة المالكة و مقبرته ضمن جبانة الملك خوفو في الجيزة و تمثاله موجود في احد متاحف ألمانيا حاليا و قد عثر عليه في مقبرته عام 1962
@gr8guyagain2 أشكرك :) العبرانيين موضوع طويل ممكن أبقى أعمل له ثريد استكمالي للثريد ده لأني احتاج أتوثق من كل كلمة قبل ما أكتبها
@gr8guyagain2 عفوا .. تحياتي

جاري تحميل الاقتراحات...