بعض من يتحدثون عن تعليم اللغة الأجنبية عندنا لا يفرقون بين السؤال النظري المتعلق بالفترة الحرجة، والسؤال العملي المتعلق بالتعليم وإشكالاته التي لا حد لها،والفترة الحرجة ربما تكون أقلها أهمية..والتفريق بينهما من البديهيات..ولكن ماذا نقول ونحن نسبح في بحار من الجهل تحجب البديهيات؟!
كل ما تقوله دراسات الفترة الحرجة - إن ثبتت (وهي في الغالب ثابتة) - هو أن الأطفال يتعلمون اللغة بآلية ذهنية مختلفة عن آلية تعلم الكبار لها...ولكن ذلك لا يمكن أبدا أن يستنتج منه السن الأمثل لتقديم اللغة الأجنبية في التعليم العام فهذا سؤال مختلف جدا =
فموضوع السن الأمثل لتقديم اللغة في التعليم يتعلق بأسئلة كثيرة ومعقدة جدا ترتبط ببئة التعلم، وطريقة التعليم، وحجم التعرض، والغرض والغاية من تعلم اللغة وغيرها..وهي كلها أسئلة أكثر أهمية من السؤال المتعلق بالفترة الحرجة، لا سيما في البيئات الأجنبية لتعليم اللغة، أي في غير موطنها
ففي مثل هذه البيئات يكون التركيز على سؤال الفترة الحرجة وحده، وإهمال بقية الأسئلة مضللا جدا، لأن آليات التعلم اللغوية لدى الأطفال قد لا تكون هي الأمثل في مثل هذه البيئات...وهذا مقرر لدى جميع من استعرضوا الأدبيات المتعلقة بهذا الموضوع.
جاري تحميل الاقتراحات...