Mustafa Farhat
Mustafa Farhat

@AcMustafaMilan

15 تغريدة 25 قراءة Jul 01, 2020
لماذا يحظى أنشيلوتي بإحترام جميع اللاعبين الذين دربهم؟
ثريد ⬇️ ⬇️ ⬇️
يقول باولو مالديني عن أنشيلوتي في كتابه المدافع الأسطوري: "يُمكنه أن يُطلق النكت قبل لعب مباراة نهائي دوري ابطال اوروبا. الناس تتصور خطابات رسمية تجعلك تبكي من شدة التوتر، ولكنه في الحقيقة، يجعلنا نبكي من الضحك. مع كارلو كنا عائلة داخل الفريق."
أنشيلوتي هو رمز من رموز الكرة الإيطالية، كلام غير نابع من عاطفة، بل هي حقيقة لا يُمكن تحريفها. لاعب سابق ذو مسيرة ناجحة، مدرب ذكي توج بالألقاب، جميع من لعب تحت قيادته أحبه، والنقطة الأهم هي ميزته بخلق جو هادئ ومريح في غرف الملابس، وهذا ما يجعله مقرباً من جميع اللاعبين.
إن عدنا بالزمن إلى الوراء، تحديداً عندما كان جوزيه مورينيو هو مدرب مانشستر يونايتد، نلاحظ بأن وعلى الرغم من قيمة جوزيه كمدرب، الا أن الفريق كان يمر بوقت عصيب، مشاكل إدارية، صفقات متواضعة، وجو مشحون في غرف الملابس. وقد شهدنا حينها الخلافات الشهيرة بين بوغبا والمدرب البرتغالي.
حتى عندما كان مورينيو مدرباً لريال مدريد، انقلب اللاعبون على مدربهم البرتغالي في موسمه الأخير، وقد تعرض جوزيه لانتقادات واسعة، كان أبرزها من سيرجيو راموس، الذي لا يتوقف عن مهاجمة مورينيو إلى يومنا هذا
كل ما تم ذكره، لا يعني بأن جوزيه مدرب سيء ولا يُقلل من شأنه، بل تشير بأنه وعلى الرغم من قيمته كمدرب، الا انه يمتلك أعداء مثلما يمتلك أصدقاء ومحبين.
في الطرف الآخر، هناك كارلو انشيلوتي، المدرب الذي يعرف جيدا كيف يوطد علاقته مع جميع لاعبيه. نادرا ما ترى من يهاجمه أو ينتقد أسلوبه وطريقته في التعامل مع الأمور على عكس ما يتعرض له معظم المدربين الكبار، أمثال بيب غوارديولا وجوزيه مورينيو.
قبل ان تتم إقالته من منصب رئيس الجهاز الفني لفريق ريال مدريد بوقت قصير، تحدث كارلو في مقابلة مع صحيفة لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالية، نالت إهتمام كبير من الصحافة الإسبانية حيث قال: "العلاقة مع اللاعبين أهم من العلاقة مع الرئيس، لو كانت علاقتك معهم سيئة فأنت رجل ميت."
هذه الكلمات لم تكن مجرد أحرف على صفحات المواقع وشاشات التلفاز، بل كانت تلميح من المدرب الإيطالي، أنه من الفئة التي تفضل عدم مجادلة أي رئيس نادي وافتعال المشاكل بشكل دائم وذلك من أجل الحفاظ على الهدوء والابتعاد عن جو الفوضى والمشاكل.
لكن هذا ما لم يحدث في أيامه الأخيرة مع الميرينجي، حيث تبين بأنه فضل دعم اللاعبين على الانصياع لقرارات بيريز
وقد تأكد ذلك من كلام رونالدو الذي قال : "لقد حمانا كارلو من الرئيس، هذا أعاد الهدوء لغرفة تغيير الملابس، أعرف ما يقوله الناس، لكنني رأيت بنفسي كيف يرفض الضغوط من أي أحد، ويقرر ما يراه مناسباً ويتحمل مسؤولية القرار، لذلك كنت أحبه وأحترمه."
وقبل رحيل كارلو انشيلوتي عن تشيلسي في عام 2011، أعرب قائد الفريق الانجليزي، المدافع جون تيري، عن دعمه الكامل للمدرب الإيطالي حيث طالب رئيس النادي، الروسي رومان أبراموفيتش، بمنح كارلو أنشيلوتي فرصة أخرى مع الفريق.
وإن أردنا مراجعة أيامه السوداء في نابولي، كارلو يم يكن عبء على الفريق، بقدر ما كان مساعداً في التحفيف من ضغط الجماهير والحد من الأجواء المشحونة من النادي على الرغم من تمرد اللاعبين على الإدارة.
وقد تحدث كارلو في وقت لاحق لموقع غول بنسخته العالمية عن حقيقة علاقاته مع لاعبي نابولي حيث قال: "تمرد اللاعبون ضدي؟ لا لم يحدث ذلك، لدي علاقة ممتازة مع الفريق، والجميع يحترمني هنا، ولا أرى أي مشاكل حدثت بيننا وبين اللاعبين."
وحتى بعد أن تمت إقالته من تدريب نابولي، كشفت صحيفة صحيفة كوريري ديلو سبورت الإيطالية بأن عددا من لاعبي الفريق ذرفوا الدموع خلال اللقاء الأخير مع المدرب، وأكثر اللاعبين تأثرًا بالموقف هم كاليدو كوليبالي، آلان، هرفينغ لوزانو، وكوستاس مانولاس.

جاري تحميل الاقتراحات...