منذ اكثر من ٤ ايام والمجتمع المسلم في بريطانيا ينتفض بسبب مقتل الطفلة "شكري عبدي" ١٢ سنة على أيدي زميلاتها في الصف!، بعد تعرضها ولمدة سنة او اكثر لهجمات من "التنمر" وصلت للرمي بالصخور والعض.
سأسرد لكم تفاصيل القصة..
سأسرد لكم تفاصيل القصة..
"شكري عبدي" او "Shukri Abdi" طفلة صومالية لاجئة انتقلت مع عائلتها من مخيم اللاجئين الصوماليين في كينيا إلى مدينة مانشستر البريطانية، وفي ٢٧ يونيو ٢٠١٩ قبل سنة تقريباً وجدت جثتها في نهر ايرويل، بعد ان قامت طفلتان من اصل ٤ اطفال بإبلاغ الشرطة عن الجثة..
قبل الحادثة بأشهر كانت تتعرض شكري للعديد من هجمات التنمر الحادة، من قبل ٢ من زميلاتها، وشهدت عائلتها على هذه الهجمات بعد ان قاموا برمي الصخور على منزلها، شكري كانت فتاة لطيفة جداً وسعيدة بحسب تقارير معلمين وزملاء آخرين..
"زمزم" ام شكري قدمت شكوى للمدرسة ضد ما يحدث لإبنتها، لكن لم يتم اتخاذ أي اجراء، وبعد بضعة اشهر الطفلتان المتنمرتان قامتا بمصادقة شكري لاستدراجها للحادثة، رغم رفضها الذهاب أجبراها على ذلك وكان يكسو الخوف ملامح وجهها، بحسب تسجيل فيديو قدمته طفلة أخرى فيما بعد للتحقيقات..
كان هناك ٤ اطفال وشكري هي الخامسة، ووفقاً لأحد الشهود: هي كانت خائفة من النزول في النهر، حيث أنها لا تعرف السباحة، لكن تم تهديدها واجبراها على ذلك، تمسكت بزميلتها المتهمة الأولى وطلبت منها المساعدة، لكن الأخيرة افلتتها..
الجميع شاهدها تغرق، حاولت الطفلة الثانية مساعدتها لكن بعد فوات الأوان، تقول في التحقيق: "عندما اختفت تحت الماء للمرة الثانية علمت أنها قد فارقت الحياة"، ثم هرعت الأخريتان لشرطة مدينة باري.
طبعاً شرطة مانشستر أغلقت القضية ووصفتها "بالحادث المأساوي"، رغم وجود آثار "عض" على جسد الطفلة، لم يفتح الملف كقضية قتل، وبعد احتجاجات طويلة وتحريك الرأي العام تم فتح القضية مرة اخرى، وتم اخذ افادات الخمس اطفال من ظمنهم المتهمين.
المضحك أنه تم تغيير اسم المدرسة مؤخراً لتتفادى الضجة ودون اتخاذ المسؤولين أي موقف، لكن مع وجود دليل جديد وهو اشبه بمذكرات كانت تحتفظ بها شكري تصف فيها مضايقات الطفلة الأولى والثانية؛ وهي قيد الترجمة. توقفت القضية للنظر في الأدلة.
الآن المجتمع البريطاني من السود والمسلمين، يطالبون بوقف التنمر في المدارس، ومحاسبة المتنمرين لما يسببه هذا السلوك من آلام كبيرة على الأطفال وعائلاتهم.
منذ قراءتي لقصة شكري عبدي، انفجرت في رأسي تساؤلات كثيرة، كم شخص مات او انتحر بسبب التنمر، كم شخص يموت بينه وبين نفسه آلاف المرات بسبب كلام ألقي عليه بوعي او بدون وعي، كم شخص كره شكله او لونه او طريقة كلامه او اسمه او طبيعته بسبب كلام الناس.
فيه ناس تنجرح بروحها، وتتعور بروحها وما تبين لكم هالشي، نكته او قطة او ضغاط، تضحكون عليه دقايق ويقعد بقلبه اشهر ويمكن سنين، يضحك معاكم وهو من داخل معدوم، كم شخص يحط راسه عالمخدة ويفكر شلون يتقبل نفسه بعد كلام جارح انقاله عن اشياء ما يقدر يغيرها.
الإنسان الذي يتعرض للتنمر باستمرار سيحاول دائماً أن يتعايش مع قناعات الناس تجاهه، ومع كل محاولة يثقل الألم في صدره اكثر حتى يشعر بالاستسلام، ثم ينظر لهذا الواقع على أنه حتمي وطبيعي، حتى يفقد رغبته في الدفاع عن نفسه!.
كم مرة قرأت تعليقات مليانة استهزاء على مواقع التواصل الإجتماعي او في تجمعات الأهل ولزوارات، استهزاء بخلقة الله بالخشم العيون الشعر اللون اللهجة العرق الجنسية الديانة وغيرهم، حتى على اختيارات الناس في الحياة تكون محط استهزاء، ما يحق لك تتنمر على شخص مهما كان خلافك معاه.
وبعدين نسأل أنفسنا، ليش فيه أطفال يتعرضون للتنمر؟ لأن كل العالم يتنمر، يشوف الطفل هالشي من صغره بنكتة تنقال بزوارة، بضغاط بالدوانية، يشوفه بين الأهل وبين الكبار ويكبر على انه شي عادي، ومع ضغوط الحياة وجوانب اخرى يتشكلون عندنا اطفال متنمرين، واطفال ضعاف ما يقدرون ينتصرون لأنفسهم.
التنمر لازم يوقف عندك.
اذا مرت عليك نكته عنصرية خلها توقف عندك، بوست فيه استهزاء لازم يوقف عندك، اي نوع من انواع الألم لأي شخص مشهور او غير مشهور، تعرفه او ما تعرفه لازم يوقف عندك.
اذا مرت عليك نكته عنصرية خلها توقف عندك، بوست فيه استهزاء لازم يوقف عندك، اي نوع من انواع الألم لأي شخص مشهور او غير مشهور، تعرفه او ما تعرفه لازم يوقف عندك.
جاري تحميل الاقتراحات...