إبراهيم معدي
إبراهيم معدي

@ibrahimmoadi

14 تغريدة 19 قراءة Jun 10, 2020
منذ أن شرعتُ في التشرف بحمل لواء رسالة التربية والتعليم معلمًا للغة العربية بموادها المنفصلة في المرحلتين المتوسطة والثانوية، والنصاب الكامل يكاد لا يتخلى عني، ولأني ممن يعشق التغيير والاكتشاف، ولأن الوكالة في المدارس مطمع كل من طحنه النصاب الكامل، تحت وطأة تخصص مضن #يتبع
ولكون بعض الأمثلة التي رأيتها من وكلاء المدارس تدل على أن الوكيل( شيخ بلا ختم) وأن واجباته قد حصرها في الصادر والوارد، وتنظيم الملفات، وتجمّع المعلمين في مكتبه ؛ لشرب الشاي والقهوة، فهما فاكهة المدارس. كل هذا جعلني أتشمشم رائحة الوكالة، كلما ورد إلى المدرسة تعميم
وذات صباح. سقط غيث الأمل على مكتب مدير المدرسة، عبر تعميم من إدارة التعليم، يتيح الفرصة لمن يرغب من المعلمين في التقدم للترشح للعمل الإداري في المدارس- مدير أو وكيل- قبّلت التعميم، ورُفعت أوراقي، وتهيّأت للمقابلة الشخصية،
وكان ذلك يومًا مشهودًا لكل مطحون من ذوي التخصصات المنهكة والمهمة وذات الأعداد المحدودة من المعلمين.كالرياضيات واللغة العربية.انتظرت إطلالة النتائج فكانت الصدمة كوني لم أرشّح، وقد رسمت خريطة طريق للتجربة الجديدة التي ستطرق باب آمالي. شعرت بالخيبة،وحزنت،فدعاني الشعر إلى محراب حنوّه
فكتبت أبياتًا أنفّس بها عن صدمة الخيبة، فأسمعتُها زملائي المعلمين في المدرسة ذات ليلة عناق مع لحم الشواء، فطلب أحدهم مني أن يكتبها ويذيّلها باسمي واسمه، كونه لم يرشح أيضًا. فقبلت العرض على مضض، بوضعها على مكتب رئيس قسم الإدارة المدرسية
وما هي إلا أيام، وإذا بطارق الفرج يطرق باب الفصل يخبرني بأن الإدارة المدرسية ينتظرونك ، فاذهب إليهم. لا أدري هل أكملت الحصة أم لا، فأنا أخوض صراع البشرى ورهبة المحبة والتقدير لرئيس القسم ومشرفيه. خرجت والظنون تحدّق ، وابتسامة المدير كأنها تودّع. دخلت القسم #يتبع
فبادرني أستاذي،وموجهي صاحب القامة الإنسانية والأدبيةوالتربوية والحكمةوالدراية.أ/سياف بن محمد بالزهر.بادرني بابتسامة العبور التي هدّأت من روعي،وأسرت بوحي وطوعي.جلست فكان الحديث عن متطلبات الترشيح،والذي لم يكن الشعر أحدها،وإنما هناك رؤية وحاجة تدعو إلى اختيار المرشح أو تأخير ترشيحه
هي جلسة ولكنها في نظري محاضرة راقية من رجل لا ينطق عن المجاملات والإملاءات. أثنى على أبياتي الشعرية، وسلمني ورقتين: الأولى قصيدة رده على أبياتي، والثانية: خطاب تكليفي وكيلًا لثانوية الملك فهد. وسأسجل بصوتي هذه الإخوانية الشعرية. لعلها تروق لكم
علمًا بأني لم أروِ هذه القصة إلا لنخرج بالفوائد منها وهي كالتالي من وجهة نظري:
-الشعر قد يساعدك في الوصول إلى مرادك.
-ذوو الخبرة لهم نظرتهم ورؤيتهم، ولا يعني عدم نجاحك، الطعن في نياتهم وأخلاقهم وإنصافهم..
-هناك أمور لا يفهمها المرؤوس، فرفقًا بالقيادات.
-لغة التقدير وجبر الخاطر لا يتقنها إلا من يثق في نفسه وقراراته.
-قد يكون ما تتمناه سببًا في تعاستك، فأنا لم أجد نفسي في العمل الإداري ألبتة، وقدكنت غير سعيد وقتها
-من سعى إلى الراحة، خارت قواه، وتفاقمت شكواه. فالراحة في العمل والحركة. خذوها من مجرّب.
-الرعيل الأول من ذوي الخبرة أساتذة في الإدارة والتوجيه والتعامل- دون انتقاص من الجيل الحالي ففيهم خير كثير.
-تستطيع أن تنال مرادك دون أن تخسر أحدًا، أو تحمل وزرًا.
- المعلم يحمل رسالة عظيمة طاهرة، فليتمسك بها، ويخلص لها، يجد السعادة في كل أموره.
- قدّر من قدّرك ولو بثناء عطر يثلج صدره.
- زميلي حامل الرسالة لم يُرشح إلا بعد عامين، وأنا رُشحت بمشيئة الله، ثم بمبادرته التي لم تكن تروق لي حينها.
وهذه هي الأبيات التي قلتها في الوكالة والتي أسميتها/صاحبة الجلالة.
وسيتم تنزيل رد الأستاذ/ سياف بن محمد بالزهر. في وقت لاحق هذا اليوم. بإذن الله.

جاري تحميل الاقتراحات...