أمومة قارئة
أمومة قارئة

@ftzfh

11 تغريدة 6 قراءة Jun 10, 2020
"أميّة الأمومة"!
تكمن المشكلة الحقيقة في حصر مفهوم (العلم) فيما تطرحه لنا خيارات الرأسمالية وتجعلها هي (العلم) وحسْب!
نحن السعوديات نعيش قدر لا بأس به من الرفاهية، لكن ينقصنا الكثير من العلوم الضرورية التي نحتاجها بعينها في حياتنا اليومية!
لذلك فإننا نشاهد اكتساح لأمية الأمومة
من خلال جولة سريعة على واقعنا
نجد أن كل (أم) تعلّم نفسها وبجهود فردية! وليس لنا مؤسسات تهتم بنا وبما نحتاجه من تعليم في مجالاتنا!
الفرص المتاحة كلها تخدم الرأسمالية والتي تُحصر في مجال (الكسب) الذي يلزم به الرجال، فأصبحنا نتعلم كما لو أننا أولاد ولسنا فتيات!
وهنا الظلم الحقيقي!
بدءًا من التعليم الذي لا يراعي سنوات الخصوبة، الكثير من الفتيات يأتي الحيض في سن ١١و ١٢ سنة.. ورغم ذلك فإن الضغط الدراسي لا يهتم باكتمال نموها كأنثى بالغة قادرة على الإنجاب، ولا يراعي كون سنوات الخصوبة محدودة!
فيمدد سنوات التعليم (التي غالبا لا تستفيد سوى ٢٥٪ من مناهجها)
ثم يستكمل هذا الإجرام في حق نساء الأرض، بإرغامهن على التخلي عن حُلم الأمومة وعش الزوجية من خلال بث الرعب والذعر في داخلها بدلًا من تهيئتها وتهيئة الطلبة الذكور لدورهم القادم كآباء مسؤولين
بل يتم توجيه الصبيان للعبث دون حفظ لكرامة المرأة وإعطاءها حقها في التعليم الذي يناسبها
لمَ لا يوجد مادة دراسية تُعنى بقواعد السلامة المنزلية؟ لمَ لا تدرّس الإسعافات الأولية؟
لمَ لا تُرشد الطالبات لكيفية قراءة البحوث الطبية الغذائية، نحن لا نحتاج لنتعلم الطهي فقط، بل لابد من تعلم أسس الغذاء الصحي لأطفالنا!
مجتمع النساء يجلب الشفقة موغلٌ في جهل لم نكن سببا فيه
نحن النساء حينما ندلف عالم الأمومة، مسكينات! نبحث بحثًا مرهقا عن كل ما يدعم أسرتنا لتكون أكثر استقرارا
نبحث البحث المضني عن طرق رعاية أطفالنا بالشكل الصحيح، بالكاد نجد كتابًا يخدمنا في كيفية إدارة منازلنا!
تصوّر أيها القارىء، أن الأمهات حينما يقبلن على ولادة أول طفل تبحث البحث المضني عن طرق تخفيف آلام الولادة!
تخيل أن الإجابة تجدها في طريقة تنفس معينة تعاني كثير من النساء في حياتهن بسبب تجهيلنا
تخيل أننا ندرس ١٦ عاما وأبسط المعلومات المهمة لنا لا ندرسها!
بل لا نجد من يطالب بها!!
بل إننا كأمهات ونتيجة للأميّة التي تُرِكنا فيها، أصبح تبادل معلومات بسيطة مثل: (طريقة تنويم طفلك، علاج الإمساك للرضع، طريقة متابعة الحرارة، طريقة الرضاعة الطبيعية ...) وكأنها معلومات كنز!
كثيييير من الأمهات يخطئون! لأن كل ما تتعلمه بجهود فردية، ونقل تجارب زميلاتها!
العلم ليس ما تحدده لنا المدرسة، بل ما يحدده لنا احتياجنا في حياتنا العملية..
العلم ليس أن أدرس مناخ اليابان وموقع قمة ايفرست!
العلم أن أعرف الدواء المناسب لطفلي، أن أعرف الإدارة الصحيحة لمنزلي، أتمكن من معرفة فهم نمو أطفالي النفسي والفسيولوجي
العلم أن يَدرس الفتيان والفتيات تعلّم المسؤولية منذ سنّ مبكرة
أن يتعلم الفتى كسب العيش، وإدارة مصارفه
يجرب قسوة الحياة ليتحمل خلفه زوجة وأبناء
أن تتعلم الفتاة دورها كزوجة وأم، الإدارة الناجحة لبيتها، أن تتعلم كيف يمكنها أن تدير بيتها بأعلى قدر من الاحترافية، الموازنة بين مهامها
التمدرس يحرمنا من الحياة، ولا حياة لأنثى بغير عائلة تكون هي الأم وحولها أطفالها يكتنفها زوج مسؤول..
ومن تبحث عن غير ذلك فسلام لها إلى عالم البحث عن الذات، ولن تجدها
دمتم في رعايته وحفظه 🍀.

جاري تحميل الاقتراحات...