سُمَـيَّة.
سُمَـيَّة.

@semo_1434

21 تغريدة 19 قراءة Jun 09, 2020
[ جدية الطلب ]
بين حُب الله والتراخـي بالسعي إليه ..
الحمدُللهِ الذي خلق فسوى
الحمدُللهِ الذي قدَّر فهدى ..
الحمدُللهِ الذي أخرج المرعـى ..
فجعلهُ غثاءً أحوى! .. سنقرئك فلا تنـسى ..
[ فلا تنسـى ]
والصـلاةُ على النبي الهـادي
من أدَّى الأمـانة ونصح في الرسـالة
وجاهد في الله حق الجهاد ..
من قال " اللهم إنِّي أسألك الثبات في الأمر ، وأسألك العزيمة على الرشد "
ثم أين نحنُ ؟ وليس أما بعد ؟ إنـي أبحثُ عنـا في قشِ الحياةِ وبين كومة الأمنيات ؟ بين تُرّهاتها ومعتلى أُمورها .. بين الطموح والسـعي .. بين الإخفاقِ والتجاوز ، بين الفشـل والنجاح ..
هناك بين الأمل والألم !
هكذا نعيش وكأننا مُخلدون ، ثم إني أتخيل ردَّة فعل العالمين حين تصطدم دوامةِ الدُنيا على قارعةِ الحياة الآخرة حين نفقد أنفاسنـا حين نستيقظ في جوف قبرٍ ضيق تلتصقُ بهِ أضلاع الصُدور وينادى علينا برجفةٍ تُعيد مجرى الذكرى إلى الحياة الحقيقية هين تهتف!
( من ربُّك ؟ من نبيُّك )
محال أن يجتاز هذين السؤالين من حفظهما بلفظهما ولم يعمل بمقتضاهما .. محال أن تنتهي المسائلة
بجوابِ محفوظ قابعُ في زاوية الذاكرى ..
لن تجتاز .. صدّقني !
لن تستيقظ من بديعِ أوهامك وأمالك إلا بالسـعي الحثيث إلى الله إلّا بالإيمان واليقين ، لن تجتاز حتى تعيش الحياة المصوّره في القُرآنِ أو على ضوء السنّة النبوية .. و تحت رحمةِ الله ..
نصادفُ في عمر الحياة مشاريع جمّـا تقُودنا إلى الحياة الحقيقيّة بشرفِ وعطاء لا مثيل له ، تتضخم الأمنياتُ في صدورنـا فنسعى لها بالاسمِ والشكل وننسى الروُح خلف أسوار المُهمَّـات !
تردُ إحدى المجموعات على إحدى البرامج ، تسجلُ في دورة علميَّـة ، تنضم إلى مجلسِ ذكر ..
ثم لا تستمر ؟ لا تتفاعل ؟ لا تعقد العزم في إمّـا أن يكون أو يكون ؟ وكأن حضورك وانضمامك ليس إلا تخديرًا للضمير من زعزعته .. وراحة للقلبِ من وعكته !
نرى من يلجُ مجموعاتِ حفظ القرآن ثم يكونُ فيها " صمٌ بكمٌ عمي " لا هو يتفاعلُ مع المقدمين ولا هو خارجٌ مغادر تاركٌ مكانه لمن تتقشفُ روُحه يريدُ يدًا حانية تُريه آفاق الطريق ..
وحينما تقدم له النصيحة يقول لك : ادعُ لي بالهداية .. ليس لدي وقت .. مشغول .. ثم ابحث عنه
لا تراهُ إلا في التمتع والتبسط .. شارعُ قلبه وروحه وعقله للدنيا بطريقةِ مخيفة ..
أين السعي ؟ أين المجاهدة ؟ أين شدة العزيمة؟
صدقني لا تنقصنا مجالس العلم ، ولا دورات الفهم ولا مشاريعِ حفظ القرآن ينقصنا الصدق بالسعي مع الله ..
وليس فينـا العزمُ وجديَّـة الطلب ..
والإنسانُ العاقل حين يعقل هذه الحقيقة فإنّه يسعى للتعب بصدقٍ وإخلاص .. يسعى إلى الله مشروع الجناح ! صدقني النعيمُ لا يدركُ بالنعيم.
لن تنال العزَّة في طلب العلم حتى تنسـى ثوب التراخي ، ولن تنسى ثوب التراخي والدعه حتى تضع الراحة بجملتها خلفك وتمضـي !
إن أكثر ما يحزن في هذا الوقت ، كثرة السُبل الموصله للخير و إلى الله جملةً
وقلة الصدق ! أو جدية الطلب !
شدّ مأزرك كُن صاحب قرار شُجاع إن قررتُ التسجيل في وقتٍ معلوم على هدف معين ! لا ترضى لنفسك التفريط بهذا مادمت ترغب مهما كانت الأسباب ..
تردد في القُرآن لفظ :
" إنّ ذلك لمن عزم الأمُور "
في مواضع جمّـا .. الله يُحب الصادقين وهو أعظم الصادقين .. ألى تُحب أن تكون منهم ؟ من يمنعك ؟
ماهي أسبابُ شتاتك .. عالج ضجة الشعور في داخلك.
فلا أحد سواك يعلمُ حاجته ! تخلص .. جدّد .. اعزم
لعلّ فتحُ الله ينتظرُ منك طرق الأبوابِ فقط !
وما يدريك؟ لو أشرعت لك الأبواب .. وتلقاك التوفيق والسداد
" إن رحمة الله قريبٌ من المحسنين "
نصيحة خالدة في قلبي ، كُلّما شكى لي أحدهم ضيق الرزق ، وقلة الموارد ، وضعف الحياة من حوله أقول له بذاتِ اللفظ :
" احفظ القرآن ، والقرآن سيفتح لك أبواب الحياة وليس باباً واحدًا "
إن لم تعقد العزم على حفظ القرآن فمتى ؟
متى تشرئب هذه الروُح المنهكه رحمة الله ؟
متى تقرأ القرآن وهي واقفه أو ماضيه في الطريق أو على جنب؟
تمضي الحياة .. ونرحل إلى الآخره ..
وينادى في حفل تكريم عظيم :
" يا فلان اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت تُرتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها "
ثم يعتلي الحفاظ منازلهم وتبقى أنت بين المعوذاتِ والضحىٰ .. و العالمين وصلوا الفاتحة .. هناك في أعلى السموات ..
وإذا كنت لم تقرأ أحد كتب السيرة لتعلم عن حبيبك فكيف تعيشُ على طريقته ؟ كيف تعيشُ بمقتضى سنته ؟ كيف تمضي وعلى هدي من تحثُ الخطى؟
إن قراءة السيرة النبوية واجبة على كل مسلم يفقهُ معنى الإيمان !
تلمس كتب السيرة كالرحيق المختوم .. او أقرأ في صحيح البُخاري .. تلمَّس سنته والله إنها لضماد في جرح الحياة ..
ثم إنـي .. أستغفرُ الله لي ولكم من كل تقصير أو تفريط أو ذنب مستمر ، عسى الله أن يقول لنا في اجتماعنا هذا قوموا مغفورًا لكم🌿♥️.
-منقول.

جاري تحميل الاقتراحات...