كم تنفرني عبارات "شريك حياتي" "الزواج شراكة".
وهي مما غرسه الإعلام المائع في عقول المسلمات، الزواج ليس بشراكة، فهي تقتضي الندية، ولا ندية بين الزوج والزوجة شرعًا.. ومن قلة الدين والأدب أن تعامل المرأة زوجها بندية ومناكفة.. فكم هو مستهجن ذاك الخُلق، وكم هي خائبة من اتخذته منهاجًا.
وهي مما غرسه الإعلام المائع في عقول المسلمات، الزواج ليس بشراكة، فهي تقتضي الندية، ولا ندية بين الزوج والزوجة شرعًا.. ومن قلة الدين والأدب أن تعامل المرأة زوجها بندية ومناكفة.. فكم هو مستهجن ذاك الخُلق، وكم هي خائبة من اتخذته منهاجًا.
كانت نساء السلف الأكثر أدبًا مع أزواجهن.. قالت امرأة سعيد بن المُسيب: "ما كنَّا نُكلم أزواجَنَا إلَّا كمَا تكلمُوا أمرَاءَكُم: أصلحَك الله، عافَاك الله." [رواه أبو نعيم]
وذلك لفطرهن السليمة.. التي لم تطَلها أيادي التحريض على الإسترجال والتَّمرد.. فتجلت فيهن الأنوثة كاملةً سامية.
وذلك لفطرهن السليمة.. التي لم تطَلها أيادي التحريض على الإسترجال والتَّمرد.. فتجلت فيهن الأنوثة كاملةً سامية.
وقالت التابعية الجليلة أمُّ الدرادء: "حَدَّثني سيِّدي أنَّه سَمعَ رسُول الله ﷺ.." [رواه مسلم] قَولها سَيِّدي: تقصد زَوجَها أبو الدرداء رضي الله عنهما.. وأصل ذلك في القرآن الكريم ﴿وألفيَا سَيِّدها لدى الباب﴾ قال مُجاهد: سَيِّدَها: زوجها.
ولا يحتمل ما تقدّم تأويلًا غير الآتي؛ أن توقير الزوج وتعظيمه هو من شيَمِ الكريمات الصالحات، اللاتي لا يجدن في أنفسهن نفورًا من المكانة المُعطاة للزوج من الله جل وعلا، بل ولا يطرأ على نفوسهن الطاهرة التَّشكيك فيها ناهيكَ عن التمرد عليها.
ولا تزال كثيرٌ من مدن وطننا العربي محافِظة على هذه العلاقة السويَّة بين الزوجين.. ففي بلدتي شرق الجزائر لا تتحدث الزوجة عن زوجها باسمه.. وغالبًا ما تقول "سيدي" أو "مولى بيتي".. لما في قلبها من توقير لشأنه وتسليم لدوره الشَّرعي والعرفي والفطري في القِيادة.
أخيرا تيقني بأن الشرع الإلهي وسير نساءِ السلف هما ما يعلمانكِ الأنوثة الحقة، لا المسلسلات، ولا تقارنُ الصورة التي يريدكِ عليها أتباع الشهوات بما ستغدين عليه لو اتبعتِ الإسلام بحذافيره، فخالقكِ أدرى بما يتماشى مع فطرتك وخلقتكِ، وهو سبحانه الأعلم بما فيه خير ونعيم لدنياكِ وأخراكِ..
فسارعي لإيجادِ كيانكِ الحقيقي من المصدر السماوي العليم الخبير.. وكفاها روحكِ المُجهدة سماعًا لأبواق الضلال.
جاري تحميل الاقتراحات...