عبدالعزيز المقبل
عبدالعزيز المقبل

@AzizSapphire

13 تغريدة 886 قراءة Jun 09, 2020
اليوم شهدنا توقيع اتفاقية الحدود الإقتصادية EEZ بين اليونان و إيطاليا. لماذا اخذت الخريطة هذا الشكل ؟ و هل هناك حدود بين اليونان و تركيا ؟ ما الذي يضبط هذه الاتفاقية ؟؟
هذه التغريدات التالية أستعرض قرائتي
خلال الخمسة عشر سنة الماضية ظلت منطقة شرق الأبيض المتوسط منطقة هامة للبحث و استغلال الثروات الطبيعية على رأسها النفط و الغاز .
زادت خلالها أطماع كل دولة في الحصول على الحقوق الاقتصادية للمياه الاقليمية
معظم الدول المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط تعرف حدودها من خلال التاريخ و الاتفاقات الدولية و هذا ينطبق على كل الدول المطلة .
لربما إكتشاف حقلي تامار و ليفانثيان قبالة سواحل فلسطين كان الشرارة الأولى
الحدود المائية معرفة لكل دولة مع استقلالها . او مع توقيع الاتفاقات الدولية.
في حالة تركيا يتم الخلط بين موضوعين بإستمرار
* الامبراطورية العثمانية
* الدولة التركية
علينا ان ندرك الفرق وهو مهم في القوانين الدولية .
أولا الامبراطورية العثمانية:-
* دولة غازية تم هزيمتها في الحرب العالمية الأولى
* افضت الهزيمة بتقسيم الإمبراطورية و تحمل أضرار الحرب
* مع نهاية الحرب العالمية الأولى هكذا أصبحت حدود الامبراطورية عام 1918
حددت الحدود اتفاقية دولية شهيرة و معروفة إسمها
Treaty of Sevré
. هذه الاتفاقية كانت الحدود التي انتهت اليها الامبراطورية العثمانية كما في الخريطة.
طبعا فرنسا كانت اكبر المتضررين و اكبر الحاصلين على تعويضات و منها الحقوق النفطية من الموصل الى معظم سوريا و الجنوب التركي.
و من أهم ما منحت إتفاقية Treaty of Sevré هو دولة مستقلة للكورد يتم تحديد تفاصيلها لاحقا بين المنتصرين ( بريطانيا - فرنسا - ايطاليا - اليونان )
رفض الضباط المنقلبون على الإمبراطورية العثمانية الإستمرار في الدولة العثمانية فبحثو عن مسار مشابه للهوية الكوردية و تقديمها للحلفاء المنتصرين . فقامت الحرب التركية تحت ( تقافة - هوية - لغة - مجتمع ) جديد سمي تركيا . قادة ( ابو الترك) و ليس العثمانيين المسمس ( اتا - ترك )
بناء على ما قدمه الضباط من هوية جديدة تم تصنيف الدولة العثمانية كدولة منحلة و منح الضباط الدولة التركية تحت اتفاقية
Treaty of Lausanne
طبعا اتفاقية لوسان تمت تحت نظر ( بريطانيا - فرنسا - ايطاليا - اليونان - امريكا - روسيا ) و هي تحدد الحدود البحرية للدولة الجديدة المسماة الجمهورية التركية . مع عدم تحميل الدولة الجديدة الكثير من الأضرار التي تسببت فيها الدولة القديمة و عدم مطالبة الضباط بأي حقوق أخرى
الرجوع الذي شهدناه مؤخرا في المطالبة بالحقوق العثمانية كفيل بالرجوع الى حقوق تم الاتفاق عليها في اتفاقية Treaty of Sevré
وهو ما جعل فرنسا شديدة الحماس في الحصول على تعويضاتها السابقة من الحرب العالمية الأولى
.
الأمر اكثر اهمية لأيطاليا لانها ستكون الكاسب الأكبر
في الواقع : المنتظرون للسقوط التركي يتحينون الفرصة القانونية للانقضاض على الأخطاء الجاهزة من العنتريات التركية . . . . المشهد في بدايته !
و قبرص كاملة ستكون من المستفيدين الجدد

جاري تحميل الاقتراحات...