محمد عواد
محمد عواد

@mohammedawaad

8 تغريدة 5 قراءة Jun 09, 2020
مقال الثلاثاء: هل يعيد كورونا إحياء دوري السوبر الأوروبي؟
قبل سنوات، تصاعدت نغمة فكرة دوري السوبر الأوروبي الذي يضم نخبة الأندية، بتنظيم مستقل عن اليويفا أو أي جهة أخرى، فكرة تهدف لتشكيل تجمع جديد يستحوذ على معظم دخل صناعة كرة القدم الأوروبية، ويبقي ما يمكن وصفه بالفتات للآخرين.
في تلك الفترة، لم تكن الفكرة منطقية، وتم اعتبارها تخلٍ جشع من الكبار عن الصغار، وكانت تخالف أساس التشجيع الجماهيري المحلي للفرق، ورآها كثيرون خيانة لعشرات السنين من الانتماء، بالتالي تم تجميدها، لكن ربما ليس لفترة طويلة، فلم يكن أحد يتوقع قدوم كورونا!
محاولة الفرق المهددة بالهبوط لإفساد الدوري بأي شكل كان خلال مفاوضات العودة في بعض البطولات، وخضوع الفرق لرحمة الحكومات، وما تداخل فيها من حسابات انتخابية وسياسية، ولا ننسى اختلافات فكرة البروتوكول الطبي، وإلغاء الدوري الفرنسي والهولندي مؤشر حاسم على عدم استقرار النظام الحالي.
كما أن الخبراء يتوقعون ازدياد فارق الدخل والقوة المالية بين الأندية الثرية والفقيرة، فأكثر من تقرير تكلم أن مثل هذه الأزمات، تعطي الكبار فرصة من أجل توسيع الفجوة، لقدرتهم المعتادة على تحمل الضربات.
تخيلوا لو كان دوري السوبر الأوروبي موجوداً، وكان كورونا يهدد مناطق، في حين كانت هناك مناطق تتعافى منه، لكان يسهل نقله إلى تلك المناطق المتعافية، لأن الدوري لا جنسية له، وليس لزاماً عليه اللعب ضمن حدود، فهو متنقل، وقابل للتحرك إلى الأماكن الآمنة.
الأندية الكبرى المملوكة لأشخاص ستكون متشجعة على هذه الفكرة أكثر من الأندية ذات الملكية العامة، فوضع مصير الكبير بين يدي الصغير بسبب تساوي حق التصويت ليس من مبادىء رأس المال الذي يمكنه أن يقبلها، ووجود خطر محدق ينهي مليارات الاستثمارات دون خطة بديلة ليس مقبولاً للمستثمرين
فكرة الدوري السوبر ستعود قريباً على الأغلب، لكن على شكل خطة بديلة، تبدأ بالتدريج، ولا تأخذ الصفة الرسمية ولا الكلام العلني، قد تكون من 4 أندية ثم تتوسع، وصولاً للفكرة الشاملة.
ستكون فكرة لوضع مليارات الدولارات من قيم الأندية تحت قبة رابطة حرة، لا يربطها اتحاد محلي، ولا يحكمها حدود، فهذه طبيعة الأموال في هذا العصر؛ تستطيع العمل في أي مكان، ومع أي كان.

جاري تحميل الاقتراحات...