عبدالله الزيد
عبدالله الزيد

@bn_zaid_

12 تغريدة 3 قراءة Jun 09, 2020
النظام الرأسمالي ولد متأزماً
لأن القانون الأساسي الذي يتحكّم في حركته فيه تناقض بين:
شكل المِلْكيّة الرأسماليّة الخاصة
وطبيعة الإنتاج الاجتماعيّة.
وهذا التناقض يخلق التفاوتُ بين:
نموّ الإنتاج المتراكم بسرعةٍ هائلة
ونموِّ الاستهلاك بوتيرةٍ أبطأ.
مما يجعل الأزمات الدورية هي النتيجة المنطقيّة لهذا التفاوت عند تراكم التناقضات فيه ويصبح الصراع فيه شيء حتمي.
تاريخيًّا
إن الأزمةُ الاقتصاديّة كانت تحدث على قاعدة الإنتاج السلعيّ البسيط وكانت حينها شكلية نوعاً ما.
ولكن هذه الأزمة أصبحت واقعاً في ظلّ الرأسماليّة في زمننا الحالي خصوصاً مع سيطرة الإنتاج الآليّ وتطور التكنولوجيا.
إذ أن الطابع الجوهريّ للأزمات في النظام الرأسمالي هو نابع أصلاً من الهدف الأساسي للانتاج الرأسماليّ
ألا وهو سعي هذا النظام الرأسمالي أو أصحاب رأس المال إلى زيادة فائض القيمة، أيْ من خلال مراكمة الثروة عن طريق نهبها.
أنّ الأزمة تكون عادة في القاعدة الاقتصادية ولكن مفعول الأزمة يتخطاها ليشمل بذلك الحياة السياسية والفكرية.
ولأن هذا الصراع الطبقي الإجتماعي يحدث نتيجة للتناقض الاقتصاديّ الأساسي للرأسمالية
لذلك فإنّ كلّ احتدامٍ لهذا التناقض يعني زيادة الحدة في الصراع الاجتماعيّ.
إذا أزمات النظام الرأسمالي عميقة وتزداد عمقاً مع الوقت وتحدث هذه الأزمات فيه بشكل دوري.
وتكون هناك دائماً فترة فاصلة بين الأزمات وتسمى ب "الدورة الصناعيّة وتكون على
٤ مراحل:
أزمة
كساد
انتعاش
نهوض
وفي نهاية الأزمات يمر هذا النظام بفترة من الاستقرار الظاهريّ الوقتيّ ولكن سرعان ما ينهار مرة أخرى وتخلق بذلك أزمة أخرى...
كما قلنا فهو نظام الأزمات الدورية الحتمية التي لا مفر منها ...
سبب الأزمات ما هو إلا انفجار عنيف لتراكم تناقضات الأنظمة الرأسماليّة.
وهي طريقة لإعادة التوازن المختلّ مؤقتاً ولكن لها عامل بالغ التأثير في خلق الأزمة اللاحقة الدورية ويعني هذا أنّ حلّ الأزمة السابقة ما هو إلا مراكمة للتناقضات التي سوف تنفجر في الأزمة اللاحقة.
ونقول بأن حالة الاستقرار التي تحدث بعد الأزمة هي في حقيقة الأمر فترة ولادة الأزمة اللاحقة .
لذلك نقول بأن الأزمة الاقتصاديّة لها خصوصية بنيوية في النظام الرأسماليّ، وليست عارضًا وذاتُ طبيعة دوريّة متنامية.
بعد فهم الأزمة الرأسماليّة في أبعادها الاقتصاديّة والسياسيّة والإيديولوجيّة نستنتج إن هذ النظام أزماته دورية و حتمية ولا يستطيع أن يتجاوزها إنما يتجه إلى المزيد من الوحشية والبربرية ولا مَخرج من هذا النظام إلا بتبني الاشتراكيّة.
"فإمّا الاشتراكيّة وإمّا الهمجيّة."
آسف على الإطالة
شكرا🌹

جاري تحميل الاقتراحات...