لا يجب على الكتابة أن تحلم
لا تتأرجح الكتابةُ؛ تُحَوِّل الغياب إلى حضور، أما البعد فهو قرب، يضج فيها الصمت وتحسم الأمر بشأن درفات النوافذ التي لا تكف عن العواء لمجرد أن الهواء يأخذ قيلولة على حافة الطقس؛
لا تتأرجح الكتابةُ؛ تُحَوِّل الغياب إلى حضور، أما البعد فهو قرب، يضج فيها الصمت وتحسم الأمر بشأن درفات النوافذ التي لا تكف عن العواء لمجرد أن الهواء يأخذ قيلولة على حافة الطقس؛
لا تأخذ الكتابة الثنائيات المعهودة على محمل الجد طالما هذه الثنائيات لعبة قديمة منذ طفولة العقل البشري غير أنها تجيد اللعب بالمتنافرات فتلهو بأعصاب الزمن في بين مد جزر دون واو عطف تكسر كل الإنتظارات ، فينهار جبل الجليد على جانبه الخفي في أعماق البحر؛
لهذا لا يحب على الكتابة أن تحلم بل توغل في التخييل واللغة أجنحتها المتعددة متحررة من كل عناصر الجاذبية، متخففة من أثقال اليقين القطعي، فلا تقتات من الوهم لإرضاء حاجة الكسل الذي قد يشيعه البياض، غير أنها تقتات من ذلك البياض الذي لا يشبه في شيء طحين الحروب الخاسرة؛
هي الندبة التي لا ينفع فيها دواء بل لا ترغب في التعافي وتزداد عمقا على هوة بلا قاع وسماء بلا سدرة منتهىوعوض أن تفكر هي تغلي وتلتهب فرنا غير منغلق يزداد اشتعالالا تجلس الكتابة إلى مرآة لتتجمل جمالها هو فكرتها عنها دون حاجة لفهم ذلك
وكل محاولة لجعلها تحلم هو بمثابة تحويل وجهتها
وكل محاولة لجعلها تحلم هو بمثابة تحويل وجهتها
جاري تحميل الاقتراحات...