فباعها كلها إلا السود، فشكا التاجر العراقي ذلك إلى صديقه الشاعر مسكين الدارمي، وكان قد تنسك وترك شعر الغزل ولزم المسجد فقال: ما تجعل لي على أن أحتال لك بحيلة حتى تبيعها كلّها بالسعر الذي تريد ؟
قال: لك ما شئت !
قال: فعمد الدارمي إلى ثياب نسكه فألقاها عنه 🤔!
قال: لك ما شئت !
قال: فعمد الدارمي إلى ثياب نسكه فألقاها عنه 🤔!
وعاد إلى مثل شأنه الأول، وقال شعرا :
قل للمليحة في الخمار الأسودِ
ماذا فعلتِ بناسكٍ متعبدِ
.
قد كان شمّر للصلاة ثيابه
حتى وقفتِ له ببابِ المسجدِ
.
رُدّي عليه صيامه وصلاته
لا تفتنيه بحق دين محمدِ
فشاع الشعر في المدينة
وقالوا : قد رجع الدارمي وعشق صاحبة الخمار الأسود !
قل للمليحة في الخمار الأسودِ
ماذا فعلتِ بناسكٍ متعبدِ
.
قد كان شمّر للصلاة ثيابه
حتى وقفتِ له ببابِ المسجدِ
.
رُدّي عليه صيامه وصلاته
لا تفتنيه بحق دين محمدِ
فشاع الشعر في المدينة
وقالوا : قد رجع الدارمي وعشق صاحبة الخمار الأسود !
فلم تبق مليحة بالمدينة إلا اشترت خمارًا أسود، وباع التاجر جميع ما كان معه فجعل إخوان الدارمي من النساك يلقون الدارمي فيقولون : ماذا صنعت ؟
فيقول: ستعلمون نبأه بعد حين، فلما باع العراقي ما كان معه، رجع الدارمي إلى نسكه ولبس ثيابه.
و كانت هذا أول اعلان تجاري في التاريخ ، ومن يومها توالت الاعلانات حتى وصلنا هذه الأيام إلى ما وصلنا إليه ... نقلها لكم تويتر : مناور سليمان من كتاب : العقد الفريد - الاندلسي
و كانت هذا أول اعلان تجاري في التاريخ ، ومن يومها توالت الاعلانات حتى وصلنا هذه الأيام إلى ما وصلنا إليه ... نقلها لكم تويتر : مناور سليمان من كتاب : العقد الفريد - الاندلسي
جاري تحميل الاقتراحات...