44 تغريدة 28 قراءة Jun 08, 2020
• إيجاد التشكيلة المناسبة
• حل المشاكل الهجومية
• الحفاظ على قوة الدفاع
✨ موقع TotalFootballAnalysis يُقدّم تقريرًا مميزًا يتناول فيه تحليلًا رقميًا وتكتيكيًا لبعض جوانب ريال مدريد موسم 2019/20 استعدادًا لاستئناف الليغا بعد أيام. يأتيكم تباعًا:
🚨 قبل البداية، يجب التنويه أن التقرير طويل ولذلك يُفضّل أن تضع التغريدة الرئيسية في المفضلة ليتسنى لك العودة لقراءة التقرير متى أردت وفي الوقت الذي يناسبك.
13 يونيو! إنه اليوم الذي ينتظره كل من ينتمي إلى ريال مدريد من جماهير، لاعبين، مدربين وطاقمٍ مساعد منذ أشهر.
إنه اليوم الذي يستأنف فيه الفريق الملكي موسمه وسعيه لتاج الليغا.
الكثير من الأمور حدثت خلال فترة التوقف:
• أولًا، هازارد وأسينسيو عادا وباتا شبه جاهزين للمشاركة.
• ثانيًا، اللاعبون المرهقون نالوا راحةً كانوا في أمسّ الحاجة لها.
• أخيرًا، كانت فترة التوقف فرصة لزيدان وطاقمه المساعد للنظر بتمعن إلى مشاكل الفريق في الفترة التي سبقت التوقف.
في هذا التقرير سنتناول بعض تلك المشاكل بالإضافة إلى بعض نقاط القوة التي أظهرها الفريق قبل التوقف.
التقرير سيتناول تحليلًا تكتيكيًا لخيارات التشكيلة الأساسية، المشاكل الهجومية، نقطة قوة الفريق، تكتيكاته الدفاعية وسنُسلّط الضوء على ما يُمكننا توقعه عند استئناف المسابقة.
1⃣ التشكيلة المناسبة:
مهمة زيدان الأولى تكمن في إيجاد التشكيلة الأمثل ومع وجود كل الخيارات متاحة لديه سيكون أمام بعض الاختيارات الصعبة.
بعض اللاعبين نالوا ثقته التامة مثل بنزيما، كارفخال، ثنائية راموس وفاران وثنائية كاسيميرو - كروس.
قبل التوقف، شاهدنا ثنائية مارسيلو وفينيسيوس أساسيًا في الجانب الأيسر وهي ثنائية سنناقشها لاحقًا.
المركزان الآخران اللذان سيسببان لزيدان الصداع هما لاعب الوسط الأيمن والجناح الأيمن وإن كان القرار في الأول أسهلهما إذ لن يكون عليه سوى الاختيار بين مودريتش وفالفيردي.
وبذلك يظل الجناح الأيمن هو المعضلة في الفريق إذ تراجعت إنتاجية غاريث بيل هذا الموسم كثيرًا، بداية رودريغو النارية خمدت وايسكو لا يملك المواصفات التي يريدها زيدان في الجناح الأيمن.
قد يكون الويلزي الأقرب لشغل المركز لكنه يظل بعيدًا كل البعد عن أُوج عطاء غاريث بيل.
ننتقل للجناح الآخر حيث لعب فينيسيوس أساسيًا آخر المباريات لكن هازارد وأسينسيو يستعدان للعودة مما يضع مكانه في التشكيلة محل شك.
وبينما سيحتاج أسينسيو وقتًا لاستعادة مستواه، يبدو هازارد - صفقة الصيف الكبرى - مستعدًا لأخذ نصيب الأسد من الدقائق في حال جاهزيته.
الخريطة الحرارية لتحركات فينيسيوس أمامنا تُوضح لنا فكرة صحيحة جدًا عن أسلوب لعبه فهو يشعر بأريحية أكبر على جانب الملعب في أقصى يساره ثم يستغل سرعته لمراوغة الخصم.
المنطقة الحمراء توضح أكثر منطقة يستلم فيها الكرة فاتساع الملعب يعزله مع المدافع ويمنحه الوقت والمساحة لمراوغة خصمه.
وبخلاف فينيسيوس، تُوضح لنا خريطة هازارد الحرارية أنه يُحب المساحات الخالية على الجهة اليسرى لكنه لا يتبع نمطًا محددًا للهجوم إذ تُضيف تغطيته لمساحةٍ أكبر من الملعب من خلال التقدم عبر الجناح والدخول للعمق عاملًا من المفاجأة في لعبه.
فبينما يتوقع الخصوم استلام فينيسيوس للكرة بين قدميه ومحاولة مراوغة خصمه للخارج (أو للجناح)، يُظهر استغلال هازارد للمساحات أريحيته في المساحات الضيقة والأكثر تكتلًا في عمق الملعب.
من ناحية المراوغات، يحل فينيسيوس ثانيًا في الليغا خلف ميسي في معدل المراوغات كل 90 دقيقة بـ 9.67 مراوغة
هازارد يحل ثالثًا بـ 9.22 مراوغة إلا أن نسبة نجاحه فيها (58.2%) تتفوق بكثير على فينيسيوس (49.5%)
قدرة هازارد على المراوغة للداخل والخارج تلعب دورًا كبيرًا في هذا الفارق.
بالرغم من فارق نسبة النجاح في المراوغات، فإن فينيسيوس هو من يتفوق في معدل الـ xG (الأهداف المتوقعة) كل 90 دقيقة بـ 1.1 مقابل 0.3 للبلجيكي.
كلاهما لم يُتقن إنهاء الهجمة جيدًا هذا الموسم لكن على الأقل الشاب البرازيلي يضع نفسه في مواقف أفضل للتسديد.
حتى وإن كان هازارد اللاعب الأفضل حاليًا، سيكون للمداورة دورٌ كبير في ظل الجدول المضغوط.
عند مشاركة هازارد، ميندي سيكون مُكملًا أكثر له وعند مشاركة فينيسيوس سيكون خيار مارسيلو منطقيًا أكثر فمع تفضيل ڤيني للعمل أكثر على الجناح، عمل مارسيلو للـ underlap قد يساعد في اختراق الدفاعات.
المداورة ستلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مصير الليغا لكن لا أحد جاهزٌ لها أكثر من ريال مدريد.
في ظل الجدول المزدحم، يُمكننا أن نتصور ان زيدان وطاقمه فكروا جيدًا وقرروا أي مجموعة من اللاعبين ستبدأ كل مباراة فالمداورة ستكون ضرورية للحفاظ على حالة اللاعبين.
2⃣ حل المشاكل الهجومية:
عند التوقف، كان مدريد يعيش تراجعًا هجوميًا.
الهجوم بات متوقعًا وفي مناسبات كثيرة كان الفريق يفتقد الربط بين المهاجمين في التحركات الهجومية فنجد أحدهم يعود للخلف أو يتحرك للطرف بينما يتسم زملاؤه ببطءٍ في فهم الإشارة من تلك التحركات أو لا يفهمونها البتة.
من خلال تقسيم الموسم إلى فترتين تبدأ ثانيتهما من هبوط مستوى كريم بنزيما في ديسمبر، نرى أن ريال مدريد تراجع كثيرًا هجوميًا بعد بدايةٍ قوية للموسم.
• المباريات
• المعدل التهديفي
• معدل الأهداف المتوقعة
• معدل أهداف الخصم المتوقعة
• معدل التسديدات
• معدل التسديدات على المرمى.
إصابات هازارد لعبت دورًا بكل تأكيد فبوجود البلجيكي في التشكيلة، يُسجل الفريق معدلًا للـ xG بلغ 32.32 ألا وهو 2.15 xG كل 90 دقيقة.
إن أخرجت أول 4 مباريات من الحسبان، ذلك الرقم المميز يزداد تميزًا ويبلغ معدل 2.46 xG كل 90 دقيقة.
تأثير هازارد لا غبار عليه وإصاباته كانت مؤثرة.
خلال مواجهة ريال سوسيداد في الليغا، أظهر الثلاثي بيل، بنزيما وهازارد تفاهمًا رائعًا فيما بينهم.
أحد الأشياء الملحوظة - ويتكرر كثيرًا عندما يهاجم الريال - هو أن الرباعي المتقدم بالملعب ينفصل إلى زوجين فتجد بنزيما يتحرك للـ half-space اليسرى للربط مع الجناح الأيسر ويتحرك لاعب الوسط الأيمن في الـ half-space اليمنى لمساندة الجناح.
• الـ half-space: المساحة بين المدافع والظهير
هذا ظهر في المثال أمامنا من مباراة سوسيداد. مع تقديم كاسيميرو وكارفخال للمساندة، استطاع فاران التمرير إلى بيل على الجناح.
تمركز ايسكو، كارفخال وكاسيميرو بين تكتلي لاعبي سوسيداد يمنح فاران منافذ للتمرير يكسر بها خط الضغط الأول ويسترعي انتباه المدافعين خلفهم مما سبب غفلتهم عن بيل.
مع تقدم بيل في الثلث الأخير من الملعب:
• ظلّت شراكة الجانب الأيسر متقاربة من بعضها.
• على اليمين، نرى تحرك ايسكو في ظهر الدفاع.
• أما بقية مهاجمي الريال فتمركزوا بعيدًا عن التكتل ليكونوا منافذ للتمرير وفي الوقت ذاته يتسببون في خروج الدفاع للضغط مما سيفتح المساحات في ظهرهم.
بالرغم من اعتماد الريال على شكلٍ هجومي واضح، أحيانًا ما يكون ثابتًا أكثر من اللازم مما يجعل تحركات الفريق متوقعة لدى دفاعات الخصم فمثل معظم الفرق الكبيرة، يواجه الريال تكتلات دفاعية للفرق في مناطقها مما يُصعب كثيرًا إيجاد المساحة للاختراق.
وبدون لاعبٍ مثل كريستيانو، يفتقد الفريق هجوميًا للقوة في الكرات الهوائية إذ ليس هناك سوى بيل وبنزيما يُجيدان اللعب في الهواء لكن الفرنسي لم يتلقى العرضيات اللازمة والويلزي لم يرى الملعب كثيرًا.
مباغتة الخصم سريعًا من خلال تتابعٍ من الحركات سواء بالتمرير أو المراوغة سيكون مفيدًا لهذه المجموعة من اللاعبين.
عندما يكون لدى الفريق المساحة لعمل المرتدة، عليهم استغلال المساحة المتوفرة واستغلال مميزات كلٍ منهم.
في الكلاسيكو الأخير، شاهدنا موقفًا من هذا القبيل:
بنزيما يروض تمريرة مارسيلو، أومتيتي كان يراقبه رجلًا لرجل فتّتبعه حتى أصبح أمام بيكيه
مع تأخر بيكيه، كانت لدى فينيسيوس المساحة للتحرك في ظهر الدفاع. بنزيما مرر الكرة لكن مع غياب التفاهم، تحرك البرازيلي متأخرًا والتمريرة كانت قوية فابتعدت للطرف وتمكن سيميدو من العودة وقتل الهجمة.
هنا مثال آخر من مباراة سوسيداد:
الكرة بحوزة راموس وهازارد رفقة بنزيما يشغلان الـ half-space اليسرى مما حث ميندي على التقدم في الطرف.
راموس يرفع الكرة إلى ميندي ومن هنا يبدأ الهجوم على الطرف الأيمن من دفاع ريال سوسيداد.
مع تقدم الثلاثي، أبطأ ميندي من سرعته منتظرًا تحرك هازارد في ظهر الدفاع.
ولتسهيل تحرك هازارد، تحرك بنزيما إلى مكانه مانعًا قلب الدفاع الأيمن من ملاحقة تحرك هازارد ثم لعب تمريرة بينية في ظهره إلى زميله البلجيكي.
ذلك وضع هازارد أمام قلب الدفاع الآخر دييغو يورينتي فقط ليسبقه البلجيكي للكرة إلا أن لمسته للكرة كانت أقوى من اللازم وأبعدته إلى الخط فما كان منه إلا أن سدد في الشباك الجانبية للمرمى.
تناغم هازارد مع بنزيما كان جليًا أيضًا بعد حوالي 20 دقيقة وهذه المرة من خلال المراوغة.
مع معرفته بتفضيل زميله للدخول للعمق والتسديد بقدمه اليمنى، فهم بنزيما أن عليه سحب لاعب ارتكاز سوسيداد زوبيلدا من تلك المساحة فقام بتحركٍ للتمويه وأبعده عن المساحة مما سمح لهازارد بالتسديد.
بالرغم من امتلاك الريال للمجموعة الأكبر من اللاعبين في الليغا، غياب هازارد كان مؤثرًا على الفريق وبنزيما
إن كان هازارد جاهزًا، سيكون دفعة كبيرة لهجوم الفريق فدهاؤه في الثلث الأخير من الملعب كان القطعة المفقودة من الأحجية قبل التوقف
مع عودته، توقع إنتاجية أكبر من بنزيما والفريق.
3️⃣ الحفاظ على قوة الدفاع:
ريال مدريد ليس الفريق الأفضل دفاعيًا في الليغا وحسب بعدما استقبل 19 هدفًا فقط بل هو الفريق الأفضل دفاعيًا في كل الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
رقمٌ كهذا لا يتحقق بـ "الحظ"، إن عمل زيدان في هذا الجانب تحفة فنية بالنظر لدفاع الفريق في المواسم الماضية.
في قلب هذه القوة الدفاعية يبرز الرباعي كاسيميرو، كروس، راموس وفاران.
مع وجود كروس كلاعب ارتكاز (ريجيستا) في يسار وسط الملعب وتمشيط كاسيميرو للنصف الأيمن من الملعب، يُشكل الرباعي مربعًا افتراضيًا لمنع الاختراق من العمق وحماية الفريق من المرتدات.
في الديربي، وجد الريال نفسه أمام دفاعٍ متكتل مرة أخرى.
بعد تسديدة من كروس ارتطمت بدفاع أتليتكو، وجدت الكرة طريقها عند المدريديستا السابق ألفارو موراتا ومع بدء أتليتكو في الهجمة المرتدة، كان ريال مدريد على أهبة الاستعداد للسيطرة على خطورتها.
كما نرى، كاسيميرو، راموس وفاران خلف الكرة بينما كروس على نفس الخط معها. هذا الرباعي يكون بشكلٍ شبه دائم خلف الكرة.
بذلك يتشكل مربع افتراضي في وسط الملعب يستبعد فكرة الاختراق من خلال عمق الملعب فيُجبَر الخصم على التحرك للأطراف مما يمنح بقية الفريق الوقت للعودة.
كما نرى، أتليتكو ليس لديه سوى لاعب واحد على يسار الملعب لكن تحرك موراتا وعودة كارفخال تمحيان خطورته.
في المقابل، فاران جاهز لقطع أية محاولات لتمرير الكرة من فوقه.
وفي النهاية، تنتهي المرتدة بخروج الكرة من الملعب بعد ضغطٍ من راموس أبعد به الكرة من أمام موراتا.
هذا المربع المتأخر والمتمركز في العمق يمنح الريال أفضلية هجومية ودفاعية:
هجوميًا، يتسنى للظهيرين التقدم ولاسيما الظهير الأيسر لتوسيع الملعب كما يتسنى للاعب الوسط الثالث الحرية في التقدم ويصبح أقرب إلى لاعب رقم 10.
ودفاعيًا، يستفيد الريال من وجود عددٍ كبير من لاعبيه للضغط العكسي إلا أنه ليس فريقًا يبالغ في الضغط العكسي بل تكمن أولويته في غلق أي منفذ تمرير لمنطقة متقدمة من الملعب والضغط على المساحة ما بين لاعب الارتكاز وبقية لاعبي الوسط وعند حدوث ذلك يضغط أول لاعب بينما يتحرك زملاؤه للرقابة.
ذلك كان واضحًا في الكلاسيكو الأخير:
بعد فقدان الريال للكرة، تحرك فيدال بالكرة تحت ضغطٍ كبير قبل تمريرها لغريزمان لكن التمريرة كانت خلف الفرنسي ولم يكن أمام خيار آخر سوى إعادة الكرة للخلف مما سمح للريال بإكمال تجميع أدوار الرقابة الفردية.
كما ترى، الريال لم يجبر برشلونة على التصرف إلا بعد 19 ثانية ولكن حتى مع احتفاظهم بالكرة طويلًا، دفاع الريال أجبرهم على العودة للخلف مع كل تمريرتين فلم يكن أمام أومتيتي أي خيار سوى العودة لحارسه لينطلق بنزيما للضغط مع غلق منفذ التمرير لأومتيتي مجبرًا شتيغن على التمريرة الطويلة.
تمريرة تير شتيغن الطولية يكسبها كاسيميرو برأسيةٍ وجدت طريقها عند مارسيلو ليبدأ ريال مدريد هجومه من جديد ولكن هذه المرة مع وجود برشلونة في وضعٍ هجومي وبمساحاتٍ أكبر بين دفاعاته.
ريال مدريد استغل أسلوب الرقابة الفردية هذا جيدًا خلال الموسم الحالي، هذا الأسلوب لم يمنح الفريق الاستقرار الدفاعي وحسب وإنما أتاح له فرصًا هجومية أفضل في ظل تحرك الخصوم نحو الأطراف لكسر الضغط وبدء التحول للشكل الهجومي.
تحركات الخصوم تلك تلعب في مصلحة ريال مدريد.
كان هذا تقرير موقع TotalFootballAnalysis الذي تتاول تحليلًا رقميًا وتكتيكيًا لبعض جوانب ريال مدريد هذا الموسم قبل استئناف الليغا بعد توقفٍ دام ثلاثة أشهر.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة وهلا مدريد ♥

جاري تحميل الاقتراحات...