🇸🇦 عبدالحميد العمري
🇸🇦 عبدالحميد العمري

@AbAmri

15 تغريدة 194 قراءة Jun 08, 2020
مقال: ضريبة القيمة المضافة ورسوم الأراضي
اقتراح الاستعاضة عن زيادة ضريبة القيمة المضافة بفرض جميع المراحل الأربع التنفيذية لرسوم الأراضي البيضاء في أكبر 30 مدينة
تم طرح الأسباب بالمقال وسيُستكمل الحديث في المقالات التالية
لكن فيه كلام مهم فيما يلي
alphabeta.argaam.com
نعلم أن تجار الأراضي والعقارجية وموظفيهم بتويتر والمنتديات وعبر مختلف وسائل الاعلام والتواصل، لا يريدون ضرائب ولا رسوم ولا أي عائق أو رادع يقف في طريقهم وهذا أمر مفهوم طبعاً وفي الوقت ذاته مرفوض رفضاً قاطعاً
لأنهم يعلمون هذا نراهم يهددون بتحميلها على المشترين، ونقول لهم طيّب😎
أمامنا خيارين رئيسين متاحين لتعزيز الإيرادات الحكومية غير النفطية في مواجهة هذه الجائحة العالمية (فيروس كورونا) لتقف الميزانية العامة على أرضٍ صلبة:
- إما زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 10% أو 15%
- فرض رسوم الأراضي البيضاء بشكل كامل لجميع مراحلها التنفيذية
وماذا بعد؟!
ناقش أغلب المهتمين الأثر السلبي للخيار الأول، وأنه سيؤدي إلى انكماش الاقتصاد والقطاع الخاص ويؤثر سلباً على المنشآت وأفراد المجتمع، وهذا مؤكد حدوثه في ظل الظروف الراهنة التي يواجهها الاقتصاد الوطني شأنه شأن بقية اقتصادات العالم بأسره!
لكن؛ لم يقترح أحدٌ منهم الحل البديل!!!
لا يوجد حل بديل أفضل من فرض رسوم الأراضي بصورة كاملة على أكبر عدد ممكن من المدن
لماذا؟
الأسباب كثيرة ووجيهة جدا، ولا ولن تتسبب في إضعاف الاقتصاد أو القطاع الخاص أو المجتمع! بل سيؤدي إقرارها لتعزيز قوة الاقتصاد في مواجهة تداعيات فيروس كورونا
المتضرر الوحيد ملاك تلك الأراضي فقط!
هناك "فخ" خطير جداً وقع فيه الكثير من المهتمين!!
مقولة أن انخفاض أسعار الأراضي يهدد القطاع التمويلي، كونها هي والعقارات يعدون من أكبر الضمانات الموضوعة للقروض المتحصل عليها من البنوك!! وبناء عليه يجب حمايتها من الانخفاض!!
هذا أكبر وأخطر "فخ" وقع فيه الغالبية!!
لماذا؟!
قبل أن أشرح لماذا؛ نرى هذا المثال:
شركة اقترضت من بنكٍ ما 100 مليون ريال وأحد أكبر ضماناتها أرض بقيمة سوقية 200 مليون ريال مثلا..
الآن: أيهما أهم للبنك أن تبقى الشركة قادرة على سداد المستحقات عليها حتى آخر دفعة؟ أم أن تحافظ الأرض على قيمتها وتُترك الشركة لتفلس ويتوقف سدادها؟
بكل أسف هذه الفكرة "الفخ" سيطرت على أغلب العقول!
أن ننسى تماماً الشركات والكيانات التي تنتج وتعمل وتوظّف مئات الآلاف من الموارد البشرية الوطنية، وفي المقابل يتركز الاهتمام على قيمة الضمانات من أراضي وعقارات ألا تنخفض!
هنا سمحنا بإفلاس الأهم، وأنقذنا الأقل أهمية!
وماذا بعد؟
في ظل هذا السيناريو المظلم؛
بحال أفلست العديد من الشركات، وفقد الآلاف لوظائفهم، وفقدوا القدرة على الإنفاق والاستهلاك وسداد المستحقات عليهم، واستحوذت البنوك على الرهونات (الأراضي) وقامت ببيعها نظاميا في مزادات؟!
بالله عليكم؟! ما هي النتيجة المنتظرة؟!
أول النتائج (كونها أساس الموضوع هنا) هو الانخفاض الكبير جدا في أسعار الأراضي (التي كان يُدافع عنها ألا تنخفض)..
دعْ عنك بقية الآثار الوخيمة التي ستطال الاقتصاد من ارتفاع معدل البطالة، وتعثّر المقترضين ممن فقدوا وظائفهم أمام البنوك إلخ الآثار المؤلمة، المعلومة 100% لدى الجميع!
ومن سيستفيد حينئذ من انخفاض أسعار الأراضي والعقارات في وقتٍ انخفض فيه أيضاً القادرين على الشراء؟!
أرجو أن الصورة الكاملة اتضحت، وأن تركيز الكثير على جانب ألا تنخفض أسعار الأراضي والعقارات بعذر أنها أكبر الضمانات خلف القروض البنكية ليس إلا فخاً أو وهماً أعمانا عن رؤية ما هو أخطر
لهذا؛ حينما (نصوّب القرار) نحو تحصيل أكبر قدر ممكن من الإيرادات غير النفطية إلى الجزء الخامل من الاقتصاد وغير المنتج والمعطّل والمخصص فقط للاكتناز وتضخيم الثروة دون أي تكلفة أو عناء أو فائدة ملموسة للاقتصاد والمجتمع ممثلا في الأراضي! فهو القرار الأمثل والأكثر فائدة لنا جميعاً..
هذا الكلام ليس نظرية أو فكرة جديدة!
بل هو الأساس والمعمول به في الاقتصادات الناجحة وذات النمو القوي؛ تكافئ بكل قوتها (الطرف المنتج) والموظّف للعمالة والمعزز للنمو الاقتصادي واستقراره، وتحارب بكل قوتها (الطرف الخامل) وغير المنتج والمحتكر والمضارب الضار الذي يشعل نيران التضخم!
لنكن منصفين؛ أغلب (لا كل) تجار الأراضي والعقاريين والسماسرة ومن سار في ظلهم تابعاً، مبلغ علمهم ألا ينخفض سعر ما لديه ريال واحد!
بينما تقتضي مسؤولية المحافظة على مقدرات الاقتصاد الوطني وحمايته والمجتمع الذي يشغّله، رؤية واسعة وفاحصة تأخذ باعتبارها كافة الفرص والمتغيرات والمخاطر!
جزء 2
مقال: مزايا تطبيق المراحل الكاملة لرسوم الأراضي
aleqt.com

جاري تحميل الاقتراحات...