ساعي
ساعي

@sa3ii11

26 تغريدة 77 قراءة Jul 13, 2021
الإشباع الفوري
نحن كبشر وكمدمنين خصوصاً نعاني من الإشباع الفوري instant gratification وهو أننا نعطي قيمة للمكافآت الحاضرة مقابل تقليل قيمة مكاسب وخسائر المستقبل delay discounting
#كم_لك_بدون_إباحية
فعندما يشتهي الشخص كيك مثلاً فإنه يتخيل الطعم والمتعة واللذة ويفضلها ويتناسى الجسد الرشيق الذي يطمح له في المستقبل والسمنة والأمراض التي سيصاب بها
وكذلك المدمن عند استثارته ورغبته في المخدر يتخيل النشوة واللذة وينسى الأضرار عليه وعلى أسرته وكذلك الفوائد التي سيجنيها لو ابتعد عن المخدر
والسبب بالنسبة للمدمن هو حساسية مركز المكافأة فيفرز دوبامين أكثر من الطبيعي نتيجة التعرض للمثيرات فتصبح الرغبة عالية، بالإضافة لضعف الفص الجبهي فيكون من الصعوبة مقاومة الرغبات الآنية مقابل الخسائر في المستقبل
والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً من بيان حقيقة استعجال الإنسان للذات الدنيا والغفلة عن الآخرة الباقية
مثل قوله تعالى: (كلا بل تحبون العاجلة، وتذرون الآخرة)
ar.islamway.net
بالنسبة للمدمن أيضاً سوء الأوضاع الحالية مثل مشاكل عائلية، فشل دراسي، وفشل وظيفي. بالإضافة لسواد المستقبل يجعل المخدر والإشباع الفوري هو الشيء المنطقي في الوقت الحالي.
الموضوع مرتبط أيضاً بالتسويف، لأن التسويف في أصله استسلام للشعور الجيد أو الإشباع الفوري في الوقت الحالي (مشاهدة الإباحية مثلاً) مقابل خسائر المستقبل من عدم الفعل وتأجيل الألم (الدراسة مثلاً للغد)
هذا الرسم يشرح التسويف. الخط الأزرق يمثل قيمة الإشباع الفوري (مشاهدة الإباحية) والخط الأحمر يمثل قيمة الإشباع المؤجل (التعافي).
في النقطة الأولى من الزمن بعد الانتكاسة مثلاً تكون قيمة التعافي أعلى لكن مع الوقت تصبح قيمة الإباحية أعلى فعندها تستسلم للتسويف والإشباع الفوري
الناجحون يمارسون تأخير الإشباع delay gratification وهو تحمل الألم في الحاضر مقابل المكآفات الكبيرة على المدى البعيد.
إذاً نحن أمام أمرين:
تجنب ماهو مشبع فورياً ولكن مضر على المدى البعيد. وفعل ماهو مؤلم في الوقت الحالي مقابل النجاح والمكافآت الكبيرة على المدى البعيد
نستعرض الآن بعض الحلول لمشكلة الإشباع الفوري:
#كم_لك_بدون_إباحية
١- الوعي
أن يكون عندنا وعي أنه في حالة الرغبة والاستثارة بأن تقييمنا للأشياء غير منطقي وغير واقعي. هذه المعرفة تجعلنا نقف ونحاول أن نسأل أنفسنا: هل نحن نقيم الأشياء تقييم صحيح؟
٢- إخفاء المثيرات والمشتتات
فنحاول أن لا نعرض أنفسنا للمثيرات لأننا نعلم أننا سنعطيها قيمة عالية وربما ننتكس. وهذا يساعدنا أيضاً على التركيز على إنجاز المهام الصعبة بدون تشتت.
٣- المثيرات التي لا نستطيع تجنبها نضع لها خطة للتعامل معها. مثلاً، إذا شاهدت مشهد، أغض بصري وأنصرف.
تمرين التعرض وعدم الاستجابة يومياً مفيد هنا للتدرب على عدم الاستجابة للمثيرات التي لا نستطيع تجنبها.
٤- تحويل الانتباه
في الإشباع الفوري نقوم من المكان، نتكلم مع الناس، نفعل أي شيء يحول انتباهنا من السلوك السيء لشيء آخر. بالنسبة للمهام التي نسوفها نحول انتباهنا
من الألم المصاحب للمهمة لشيء آخر كحب الاستطلاع أو الرغبة في النجاح.
٥- إستدعاء المستقبل
إحضار المستقبل للوقت الحالي بتخيل المستقبل السيء إذا استجبت للرغبة، والمستقبل الجيد إذا امتنعت عن الفعل السيء. تمرين المكاسب والخسائر يومياً مفيد. وهذا الشيء ينطبق على فعل الأمر المؤلم الجيد.
٦- تذكر العاقبة
تذكر عاقبة آخر انتكاسة واستسلام للإشباع الفوري، وكذلك شعور الجيد آخر مرة فعلت فيها مايجب فعله.
٧- تأخير ردة الفعل
نحن في الغالب نضخم قيمة الشيء المرغوب وكذلك صعوبة المهمة الطلوب القيام بها. لذلك لو أخرت الإشباع نصف ساعة، في الغالب ستذهب الرغبة القوية،
وكذلك بالنسبة للعمل المطلوب البدء لمدة ربع ساعة إلى نصف ساعة كفيل بوضعنا على المسار الصحيح لإنجاز المهمة.
٨- ابدء في الصباح
ابدء بالمهام الصعبة التي تريد انجازها بداية اليوم، وأخر سلوكيات الإشباع الفوري (التلفاز، مواقع التواصل، البريد الالكتروني) إلى آخر اليوم.
٩- المكافآت اليومية
لاتنتظر المستقبل والمكافآت البعيدة، كافئ نفسك يومياً على فعل السلوك الجيد وعلى الامتناع عن السلوك السيء.
مقطع مفيد حول مكافأة النفس:
youtu.be
١٠- تقسيم الأهداف
قسم التحديات بعيدة المدى إلى تحديات ممكنة صغيرة. مثلاً الامتناع ليوم واحد. وكذلك قسم أهدافك بعيدة المدى إلى مهام صغيرة يمكن إنجازها.
١١- تقوية الفص الأمامي للدماغ
بإحضار الذهن في الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن، وتمارين التأمل والحضور الذهني، وكذلك حل الألغاز والألعاب الذهنية.
١٢- استعن بالآخرين
الالتزام مع مجموعة تتفق معك في الهدف سيكون محفز كبير على الإنجاز سواء في ترك سلوك سيء أو تحقيق هدف جيد. كذلك تجنب العزلة والذهاب للأماكن العامة والبقاء محاط بالناس يساعد جداً
١٣- لا توجد حلول سريعة، تقبل الخطأ.
سامح نفسك وتقبل أن تخطأ أحياناً فتستجيب للرغبات أو التسويف، وهكذا التغيير الإيجابي، خطوتين للإمام وخطوة للخلف، المهم أن تعود للطريق مرة أخرى.
جوردان بيترسون يتحدث عن الإشباع الفوري والتسويف
youtu.be
#كم_لك_بدون_إباحية
سيمون سينك وحديث عن الإشباع الفوري
youtu.be
مقطع فيديو من تيد عن التسويف والإشباع الفوري
youtu.be
مقطع تحفيزي عن تأجيل الإشباع مقابل الإشباع الفوري
youtu.be
علم الأعصاب والإدمان - محاضرة رائعة للدكتور مارك لويس.
تحدث فيها عن الإشباع الفوري والإدمان في الدقيقة ٣٤ تقريباً
وهذه المحاضرة كانت بداية هذا الموضوع
*انتهى*
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...