أتعجّب كثيراً من حياة قصيرة لعالم بارك الله له فيها فأصبحت حياة طويلة، فمثلًا الإمام ابن عبدالهادي-ت:٧٤٤هـ- لم يبلغ سن الأشد، فتوفي وعمره ٣٩ سنة، ولكنه ألّف عشرات الكتب، وأصبحت بعضها أصولًا في بابها، كالمحرر، وتنقيح التعليق، وطبقات علماء الحديث، فرحمه الله ورضي عنه .
ومن هؤلاء العلماء: الإمام حافظ الحكمي-ت:١٣٧٧هـ- توفي وهو في الثلاثين من عمره، وألف كتبًا في مختلف العلوم، وبدأ التأليف وعمره ١٩ سنة، فنظم منظومته الشهيرة: (سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول) ثم شرحها في كتابه: (معارج القبول)، فرحمه الله ورضي عنه .
ومن هؤلاء العلماء الأعلام: الإمام سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب -ت:١٢٣٣هـ-، قُتل وعمره ٣٣سنة، شرح كتاب التوحيد لجده في كتاب سماه: (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد)، وشرحه هذا صار أصلًا لشروح كتاب التوحيد، وكتب أيضًا حاشية على كتاب التوحيد، فرحمه الله ورضي عنه .
وأكثر هؤلاء العلماء شهرة وأعظمهم أثراً: الإمام يحيى النووي-ت:٦٧٦هـ-، صاحب المنهاج، والمجموع، ورياض الصالحين، وغيرها من الكتب العظيمة التي لا زال أهل العلم ينشأون ويصعدون في سلم العلم عليها، توفي وعمره ٤٦ سنة، فرحمه الله ورضي عنه .
جاري تحميل الاقتراحات...