إذا كنت تملك بعضاً من الوقت يا صديقي سأحكي لك قصّتي مع برامج التواصل الإجتماعيه و ما أواجهه حالياً فيها ...
من نعم الله عليّ أني خرجت من صلب رجل مؤمن يأخذني معه دائماً للصلاة في المسجد حتى تشجّعت يوما و ناديت بأذان صلاة المغرب وسط تعجّب من الحضور تلك الليله .. من هذا الطفل صاحب الصوت الملائكي؟!
قبل دخولي المرحلة المتوسطه كنت الطالب الفائز بجائزة الأمير للتفوق ٣ مرات متتاليه ، عضو فعال في الإذاعة المدرسية و الأنشطة المدرسية من تمثيل و إلقاء و مؤذن معروف في مسجد الحي ، وصلت سيرتي لهيئة التدريس في المدرسة المتوسطة بسنابس "الشماليه" و هنا المفاجأة!!!
كان اليوم الأول في المدرسه و كنت شبه ضائع بين الطلاب لأنني لم أدرس الإبتدائية في سنابس ، "الرجاء من محمد سعيد الكواي التوجه لغرفة الإذاعه" كانت هذي كلمات مدرس التربية البدنية الأستاذ عبدالعظيم الأبيض يطلب مشاركتي في الإذاعة منذ أول يوم أمام الجميع !!!
استمرت مشاركاتي في الإذاعة المدرسية حتى عينني الأستاذ سعيد الجنبي رئيساً لجماعة الإذاعة و كنت أحضر قبل الجميع للمدرسة و أفتح باب الغرفة و اختار فقرات الإذاعة يومياً و محتواها و أشغل اذاعة القرآن الكريم لأبثها عبر المايكرفون قبل بدء الطابور
و مع بداية المرحلة الثانويه و انتشار الهواتف الذكيه جاءت منصة Instagram لتسحب البساط من الفيسبوك في حياتي لأكوّن صفحتي الشخصية التي كان يتابعها بعضٌ من مشاهير هذا الوقت من أصحاب الملايين و كنّا نتبادل فيها اللايكات و التعليقات على مجرّد صور من تصويري "اللي عن حساب احترافي"
مع دخولي لكلية العمارة و التخطيط بدأت باكتشاف موهبة الرسم فبدأت أنشر رسوماتي عبر صفحتي منا ساعد في جذب الكثير من الفنانين الذين وجدتهم ينشرون بعض رسوماتي مع اضافة حسابي ...
شجعتني أمي على تصوير الرسائل الإيجابية و لكن انتقدت المظهر الذي كنت أظهر به أثناء حديثي فأحياناً تجدني ب"سروال و فانيله" و أخرى بدون فانيله أصلاً 😅 لذلك من يومها قطعت عهداً أن لا أظهر إلا بشكل مرتب قدر الإمكان .
منذ ذلك الحين و أنا أشارك ما يخطر ببالي من أفكار و يوماً بعد يوم أزاداد نضجاً تزداد به قيمة ما أقدّم حتى اعتبرني الكثيرون "مدّعي للمثاليه" بينما ما أقدهم هو محاولةٌ لإرضاء والديّ و إظهار الأخلاق الطيبه و كل ما يجعل الناس تدعو لها على تربيتها.
وجدت العديد من أطياف المجتمع متابعين لحسابي صغاراً و كبار و بمستويات مختلفة من التعليم فصرت أحرص على انتقاء كلماتي و أفعالي حتى لا أكون سبباً لضرر أي أحد قدر المستطاع.
شاركت في حساب "سنابس لايف" و كانت تجربة انتشرت كثيراً بحكم عدم تواجد أشخاص وقتها يظهرون للعلن عبر السناب شات و يقدمون محتوى مدروس .
في أحد الأيام جاءني اتصال من لجنة التنمية الاجتماعية بسنابس يطلبون انضمامي بعد مبادرة قمت بتغطيتها مع ابنة خالي الدكتورة في كورنيش القطيف في شهر رمضان و لاقت استحسان الكثيرين #قدها
كل ما أمارسه أنا شغوف به منذ الصغر ، لذلك يؤسفني أن أجد من يتهمني باللهث وراء الأرقام و المتابعين بل من يسيء الظن بما أقدّمه بجملة (ماعنده سالفه ، يدوّر بنات) و بالبدأ بتشبيهي بكثيرين و كأنني أقلدهم على الرغم من أن بدايتي ليست مقتصرة على السناب شات فقط
اعلم يا صديقي أنا ما تراه هو ما أرغب أنا أن تراه ، لست هنا لأبين لك عيوبي و أسرد لك مشاكلي يومياً و أثبت لك كم أنا سيء .
نعم ستراني مثالياً لأن هذا ما أرغب أن أكونه بنظرك لا أن أكون وقحاً فتسميني عفوياً.
نعم ستراني مثالياً لأن هذا ما أرغب أن أكونه بنظرك لا أن أكون وقحاً فتسميني عفوياً.
لست مشهوراً يا صديقي و لكنني وجدت تداولاً و قبولاً لكثير مما أنشر و هذه نعمة أشكر الله عليها دائماً ، فأنا محاط بمتابعين صاروا يفهموني و يعرفوني جيداً إخوة و أخوات يسألوني إن غبت و يرحبون إن حضرت💛
لا يخلو هذا الطريق ممن هم يبحثون عن عورات الناس و يفتشون و يؤولفون أقاويل للطعن فيك و تشويه سمعتك ، فوجدت من يستخدم صوري و ينسبها له و من يحدث الناس انه مقرّب مني بل بعضهم من صار يحدّثهم على أنه أنا!!! و هذا إن ضر سيضرني كثيراً مع الأسف و لكنها عواقب ما بدأته
كل ما تسمعه و تراه و تقرأه مني أقدمه من كل قلبي ولا أنتظر فيه مدحاً من أحد أبداً فأنا ولله الحمد متصالح مع ذاتي و أمارس إحدى هواياتي و ما زلت أحلم أن أظهر يوماً على شاشة التلفاز ، و سأحقق حلمي 💛
جاري تحميل الاقتراحات...