🎯 ابتزاز وتهديد بالفصل في وجه المضربين وحرمانهم من الترحيل والوجبات.
#تقرير
علمت نشرة عمال السودان أن إدارة شركة تبوك للأدوية واصلت لليوم الثالث على التوالي تهديد المضربين منذ الأحد 31 مايو بتوقيع تعهدات بعدم الإضراب مرة أخرى، والطرد من الوظيفة في حال عدم التوقيع.
#تقرير
علمت نشرة عمال السودان أن إدارة شركة تبوك للأدوية واصلت لليوم الثالث على التوالي تهديد المضربين منذ الأحد 31 مايو بتوقيع تعهدات بعدم الإضراب مرة أخرى، والطرد من الوظيفة في حال عدم التوقيع.
وكان عمال وفنيون وموظفون بمصنع شركة تبوك للأدوية في المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري قد دخلوا في إضراب جماعي عن العمل يوم الأحد من أجل رفع الأجور لمستوى يوازي معدلات التضخم في البلاد، والمعاملة الآدمية من قبل المشرفين في مكان العمل، وتعديلات في نظام التأمين الصحي.
ووصفوا أجورهم ب «الهزيلة» وشرحوا في مذكرة مقدمة لإدارة الشركة مصاعب تواجه وصولهم لخدمات التأمين الصحي، وتسبب ضغوطا مالية غير محتملة لهم، وسط أزمة صحية سببتها جائحة «كوفيد-19»، بينما واجهتهم الشركة بالايقاف عن العمل والابتزاز بتوقيع تعهدات بعدم الإضراب مرة أخرى أو الفصل.
ويتبع المصنع ل «شركة تبوك للصناعات الدوائية» و هي شركة سعودية مقرها الرياض وتتبع لمجموعة «أسترا» الصناعية.
وسجلت هذه المجموعة صعودا في أرباحها عند الربع الأول من العام الحالي والمنتهي في مارس الماضي - أرباح غير مراجعة من مراجع حسابات الشركة - بنسبة 282.8%، حسب بيان للمجموعة على موقع البورصة السعودية.
قفزت أرباح «مجموعة أسترا» خلال هذه الفترة إلى 34.1 مليون ريال (9.1 مليون دولار) مقابل 8.9 مليون ريال (2.4 مليون دولار) عن نفس الفترة من 2019م. وحسب القوائم المالية المنشورة على موقع البورصة أيضا، مثلت مبيعات المجموعة من الأدوية نحو 49% من إيرادات المجموعة الكلية العام الماضي.
وكانت إدارة المصنع قد منعت العمال المضربين من الدخول إلى مباني المصنع يوم الثلاثاء الموافق 2 مايو وأصدرت قرارا بإيقافهم عن العمل. في خطوة يرى العديد من المتابعين لمنازعات العمل في السودان أنها تمهيد لفصل المضربين عن طريق مكتب العمل بدعوى تعطيل سير العمل والإضرار العمد بالمخدم.
وبلغ معدل التضخم معدلا قياسيا جديدا عند 98% عن شهر أبريل الماضي حسب نشرة الجهاز المركزي للإحصاء.
ومن المتوقع حسب العديد من الآراء الاقتصادية تواصل ارتفاعها في الشهور المقبلة. وسط تناقص معدلات التشغيل الصناعي، وزيادة البطالة، بسبب الركود الاقتصادي وإجراءات الإغلاق والحجر التي فرضتها السلطات لمواجهة انتشار جائحة كوفيد-19.
وتكلفة الغذاء المتسارعة هي السبب الرئيسي لارتفاع التضخم، وهو ما يجبر السكان على إجراءات تكيف عنيفة مع الجوع.
وأورد تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالسودان في نشرة 12 مارس 2020م أن الأزمة الاقتصادية أدت لارتفاع عدد الأسر التي تعاني من عدم استتباب الأمن الغذائي بنسبة 63% ليصل عددها إلى 6.2 مليون مقارنة ب 3.8 مليون أسرة عن العام السابق.
وشدد التقرير على أن الزيادة مدفوعة جزئيا بزيادة بلغت 4 أضعاف على تكلفة قفة الغذاء اليومية.
وكانت البلاد قد شهدت موجات رفض متكررة لزيادات جرت على الأدوية الضرورية خلال السنوات الماضية.
وكانت البلاد قد شهدت موجات رفض متكررة لزيادات جرت على الأدوية الضرورية خلال السنوات الماضية.
في وقت يقول فيه عاملون في القطاع الدوائي أن السوق تعاني من حالة ندرة دائمة في العديد من الأصناف والمستحضرات، ومن بينها منتجات منقذة للحياة، وسط إحجام الشركات عن البيع لدعاوى مختلفة،
وانتعاش السوق الأسود للدواء الذي يجلب بواسطة <تجار الشنطة> من الخارج عبر حقائب المسافرين دون المرور على الجمارك وسلطات الرقابة الدوائية، وبيع الوسطاء بأقل من سعر السوق السائد فيما يعرف بتجارة «الكسر» لجني أرباح سريعة من المضاربة في الدواء.
ممارسات وصفها أحد المطلعين على السوق ب«التجارة في الأرواح».
وتصنف شركة تبوك في السوق السوداني ضمن أكبر 3 شركات حسب متابعين. وسجلت المركز الثاني في مبيعات السوق السعودي، وهي من أسرع الشركات نموا في السوق المصري حيث بلغت نسبة نموها 34% سنة 2018م،
وتصنف شركة تبوك في السوق السوداني ضمن أكبر 3 شركات حسب متابعين. وسجلت المركز الثاني في مبيعات السوق السعودي، وهي من أسرع الشركات نموا في السوق المصري حيث بلغت نسبة نموها 34% سنة 2018م،
وحصلت على المصنع الحالي سنة 2010م بموجب اتفاقية لم يكشف عنها مع حكومة النظام البائد، وتحظى الشركة بدعم صندوق السعودي للتنمية حيث حصلت نهاية ديسمبر 2019م على دعم يبلغ 64 مليون ريال لدعم العمليات التصديرية.
وكانت الشركة ضمن مصنعين ومستوردين آخرين قد طالبت بزيادة أسعار الدواء الشهر الماضي، واستجاب مجلس الصيدلة والسموم - الجهة الرقابية المشرفة على سوق الدواء - بإصدار قائمة أسعار جديدة وصلت الزيادات فيها إلى ما يقارب ال100% في بعض الأصناف،
ووسط رفض شعبي كبير، قام وزير الصحة الإتحادي بإلغاء التسعيرة، وأصدر مستوردو الأدوية بيانا يبرر الزيادة بارتفاع تكاليف الإنتاج وانحدار قيمة العملة المحلية، ومن غير الواضح المسار الذي ستجري عليه الأمور في قطاع الدواء وسط ضغوط القطاع الخاص بضرورة رفع الأسعار.
الجدير بالذكر أن فصل العمال بسبب الإضرابات أصبح ممارسة متكررة من أصحاب العمل. ففي شهر يناير الماضي،
قامت شركة مطاحن ويتا بفصل عدد من العمال المضربين بنفس الأسلوب الذي تطبقه شركة تبوك ضد المضربين الآن بينما يقول نقابيون وعمال لصيقون بالشأن الحقوقي أن مكتب العمل ينحاز لضغوط أصحاب العمل دائما بسبب ثغرات قانونية يتمرس عليها محامو الشركات،
بينما يفتقد العمال للإسناد القانوني الكافي، ويعجزون عن متابعة قضاياهم التي قد تأخذ شهورا وسنوات في المحاكم بسبب بطء إجراءات التقاضي بسبب ضغوط المعيشة.
نضال عمال شركة تبوك هو نضال من أجل الأجور العادلة، ومن أجل حق الجميع في الحصول على الدواء والعلاج، وهو نضال ضد جشع الشركات التي تزداد غنى وثراء ولا تتردد عن رفع أسعارها وسط أسوأ الأزمات. وضد سياسات خصخصة الصحة، إن نضالهم، هو نضال الجميع. التضامن معهم مسؤولية الجميع.
جاري تحميل الاقتراحات...