Nasser N. AlTowaijri
Nasser N. AlTowaijri

@N_AlTowaijri

17 تغريدة 11 قراءة Jun 08, 2020
تزامناً مع طلب الحكومة للتعاقد مع شركة ماكينزي للاستشارات من اجل تقديم المقترحات حول أفضل السبل لتحفيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وطلب الصندوق الوطني الاستعانة بخبرات مستشارين اثنين خارج أوقات العمل في مجال الاستشارات القانونية
في هذه السلسلة من التغريدات سأكتب عن تعريف بيئة ريادة الاعمال الصحية، ومقارنتها في بيئة ريادة الاعمال في الكويت.
بيئة ريادة الاعمال هي عبارة عن منظومة من العوامل التي تؤثر على ممارسة الاعمال وانشاء الشركات وتطويرها، حتى أصبح هناك مؤشرات لقياس سهولة ممارسة الاعمال على مستوى دولي.
بالمناسبة، الكويت تحتل المركز الأخير خليجياً، وعالمياً ترتيبها الـ 83 وبذلك يكون ترتيبها اقل من كينيا وراوندا ومانقوليا وكولومبيا وهنقاريا في مؤشر سهولة ممارسة الاعمال 2020.
بيئة ريادة الاعمال ترتكز على 6 عوامل أساسية:
اولاً: الدعم المالي - ويكون من خلال الاقتراض من المؤسسات او البنوك والشركات، او الرأس مال المغامر (الشراكة) – التمويل الجماعي (Crowd Funding) او غيره من الطرق (سلفة من الاهل او الأصدقاء).
في الكويت، تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة يكون من خلال اما تمويل شخصي (تجميع مبلغ، اخذ قرض من البنك، سلفة) او الاقتراض من الصندوق الوطني لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتواجد بسيط لشركات الرأس المغامر المهتمة بشكل كبير في القطاع التكنولوجي،
وانعدام تواجد شركات التمويل الجماعي لعدم قانونيتها، وعدم اعتراف البنوك بالشركات الصغيرة والمتوسطة وعدم تمويلها لارتفاع نسبة المخاطرة فيها.
ثانياً: رأس المال البشري - ويكون من خلال سهولة الحصول على عمالة محترفه ومدربة ووجود المعاهد التي توفر التدريب الاحترافي المتخصص، جامعات وكليات متخصصة بريادة الاعمال (كلية بابسون @babson أحد اهم الكليات المتخصصة على مستوى العالم)، وتوفير منصات وشبكات تواصل للمبادرين فيما بينهم.
في الكويت، الهيئة العامة للقوى العاملة هي من يتحكم بمنح سمات الدخول من الخارج، وفي اغلب الأحيان، ترغم صاحب العمل على البحث عن العمالة من السوق المحلي المليء بالعمالة غير الماهرة،
وغالباً ما تكون هذه العمالة قد اشترت سمة دخولها إلى الكويت من خلال تاجر الاقامات بمبلغ لا يقل عن 1500 دينار سنوياً بما يعادل 125 دينار شهرياً مما يزيد من الرواتب بشكل عام لهذه العمالة وذلك لتعويض مبلغ شراء سمة الدخول.
ولا وجود لكلية متخصصة بريادة الاعمال وانما يوجد مادة – او جزء من مادة – تشرح الأطر العامة لريادة الاعمال في كلية العلوم الإدارية في جامعة الكويت. تم استحداث برنامج كفو للطاقات الشبابية الكويتية تحت مظلة الديوان الاميري، ووجود مجتمع لريادة الاعمال محدود الانتشار.
ثالثاً: نشر ثقافة الشركات الصغيرة والمتوسطة – من خلال نشر قصص النجاح، وربط فكرة حل المشكلات بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وتصوير المبادر على انه انسان ناجح لاعتماده على نفسه.
في الكويت، صاحب الشركة الصغيرة والمتوسطة في نظر الحكومة ما هو الا تاجر إقامات، وفي نظر المجتمع ما هو الا نصاب ومختلس.
رابعاً: الانفتاح على الأسواق في الدول والعالم – من خلال تسهيل إجراءات الجمارك والاتفاقيات الدولية الحدودية، والإجراءات اللوجستية.
خامساً: الدعم الفني – وقد يكون هذا العامل موجه للشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، ويكون من خلال توفير استشارات قانونية، محاسبية، تقنية، لوجستية، وغيرها، لأنه من غير المنطقي مبادر يدير مصبغة ويوظف قانوني، او مهندس شبكات، قد يلجأ البعض إلى أطراف ثالثه للتعاقد،
ولكن قد تكون مكلفة او غير مجدية لعدم الدراية. في الكويت، الأطراف المعنية بالشركات الصغيرة والمتوسطة لا تقدم الا الشيء القليل من خلال دورات عامة، بتوجيه غير مباشر للتعاقد مع مقدم الدورة.
سادساً: السياسات والقوانين – من خلال سن قوانين وتشريعات تحمي الشركات وتعمل على تهيئ أجواء لتطويرها وتطبيق خططها التوسعية. ويعتبر هذا العامل اهم عامل باعتقادي لأنه باختصار كل العوامل الأخرى لا تتم الا بوجود قوانين، والمكتسبات والدعوم لا تكون الا بتشريع.

جاري تحميل الاقتراحات...