𝓐𝓱𝓶𝓮𝓭 𝓞𝓼𝓪𝓶𝓪 𝓜. 𝓑𝓪𝓭𝓻
𝓐𝓱𝓶𝓮𝓭 𝓞𝓼𝓪𝓶𝓪 𝓜. 𝓑𝓪𝓭𝓻

@albadrofficial

8 تغريدة 7,464 قراءة Jun 07, 2020
تأدب يا شافعي ... قصة عظيمة
قال الإمام الشافعي رحمه الله .. ظننت في نفسي يومًا أنني عالم .. و لما ذهبت لأصلي إمامًا في صلاة المغرب في ذلك اليوم أخطأت في فاتحة الكتاب وردني عامة الناس !!.. و حينما جئت لأصلي بالناس في صلاة العشاء أخطأت ثانيًا في فاتحة الكتاب و ردني عامة الناس ..
يقول الشافعي فلما تكرر الأمر استشكل الأمر عليا و لما كان يستشكل عليه الأمر كان يصلي ركعتي استخارة لله رب العالمين .. يضيف الإمام رضي الله عنه : فلما صليت ركعتي الاستخارة غلبني النعاس فنمت فرأيت في رؤياي أنني و كأنه عقدت لي محاكمة و أنا المتهم فيها بتهمة إساءة الأدب مع الله
و يجلس أمامي على منصة القضاء قضاة ذوي هيبة .
و أضاف الشافعي : حكم عليا القاضي بالموت لسوء أدبي مع الله ، فلا عالم بكل شيء سوى الله و هو القادر على كل شيء .. لكن أحد القضاة قال : أرى تخفيف الحكم على الشافعي .. فقال شيخ القضاة لماذا و بماذا " أي لماذا تخفيف الحكم و بأي كيفية "
فقال القاضي : لماذا لأن الشافعي له أيادٍ بيضاء على الأمة و صدق فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيخرج من قريش رجلا يملأ الدنيا علما بعلم و نرى أنه الشافعي .. أما كيفية تخفيف الحكم فنرى أن يخرج الشافعي هائمًا على وجهه في الشوارع
و ينظر في وجوه الناس و يختار أحدهم على أن يكون أدنى الناس و أحقرهن من وجهة نظر الشافعي ثم يقبل يده "تأدبًا له ".
قال الشافعي : فلما استفقت من نومي فهمت الرسالة و خرجت هائمًا على وجهي أنظر في وجوه الناس حتى وجدت رجلًا يجلس على كومة "قمامة" ملابسه رثة لا يكاد يظهر وجهه
لا يكاد يظهر وجهه من أثر ما عليه من تراب.. يقول: فاقتربت منه "أي هذا هو أدنى الناس وأحقرهن من وجهة نظره" فلما اقتربت منه حاولت الابتعاد من شدة رائحته.. لكنني لا بد أن أنفذ حكم القضاة ..
قال فاقتربت منه ولما هممت لأمسك يده وأقبلها وإذا بالرجل يلطمني على خدي .. فتفاجأت من ردة فعله.. فقال لي "تأدب يا شافعي و قبل يدك أنت فأنا من خففت عنك حكم الأمس".
الرسالة : هو أنك لا تستخف بأحد فلا تعلم أيهم أحب إلى الله ولا تعلم ما الذي بينه وبين ربه.. تواضعوا وتراحموا فإن الله يرفع قدرنا بقدر تواضعنا له وتراحمنا فيما بيننا....
إن انتهيت من القراءة علق بالصلاة على النبي ﷺ❤

جاري تحميل الاقتراحات...