أحد المثقفين الجنوبيين كان لديه دكانا صحفيا وقدم فيه كثيرا من الأفكار الرائعة وقتها حتى غدا صوتا للمنطقة لكن العجيب أن ذات المثقف عجز عن قراءة سبب تنامي الحس القبلي الذي تنامى بشكل هائل في السنوات الماضية بسبب غياب التنمية والمشاريع الموظفة للطاقات مصطفا يعرض مع " الرجاجيل".
المثقف عندما يعرض مع القبيلة في الصف فهو واقعا لا يعرض مع الصف بل " خلف الصف " كما يقول المثل الشهير . واجب المثقف أن ينتقد ويفكك العصبيات وأن يسعى لخلق مجتمع مدني يكون الانسان فيه بعيدا عن أوهام السلالات والعقيدة مواطنا نتعامل معه بشخصه وذاته لا كعدد يجير لسلالة أو طريقة دينية.
عندما تغيب التنمية وتتراجع فإن الانسان بطبعه يستخدم علاقاته السلالية لتحصيل منافعه خصوصا في ظل نمط اقتصادي ريعي لا يعتمد في انتاجه على العمل قدر ما يعتمد على قوة السلالة وتماسكها وقدرتها على تدوير وتحصيل المصالح. المثقف عندما يتحدث عليه أن يفكك ويحلل لا أن " يعرض مع الرجاجيل"!
جاري تحميل الاقتراحات...