محمد السعوي
محمد السعوي

@Mohammadalsaawi

17 تغريدة 216 قراءة Jun 06, 2020
ثريد | قالوا : الوطن وثن !
كنا صغاراً حين حاول بعضهم ترسيخ مثل هذا المفهوم في نفوسنا، وكنا نرد وببراءة :
ألم يقل نبينا ﷺ عن مكة
ما أطيَبكِ مِن بلدٍ، وما أحبُّكِ إلَيَّ ؟
فيكون الرد :
هذا خاص بمكة لأن فيها بيت الله فقط !
استمر التساؤل معنا لعدم الاقتناع بالجواب
خصوصاً وأن شيئاً ما في الفطرة يجعلك
ترفض هذا ولا تقبله .. الوطن وثن ؟!!
ٰ
كبرتُ .. ومَنَّ الله عليَّ بحفظ كتابه العزيز
ولا إله إلا الله ! كيف يجلي القرآن الشبهات !
كيف تدمغ آيات الفرقان المخادَعات وتزهقها؟
حفظت قول الله :
( وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ )
ٰ
واستوعبت كيف قرن الله
بين النفس والديار
بل قرنه بالدين !! 👇🏼
قال تعالى :
( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
ٰ
ما يدل على أن من فطرة الإنسان الطبيعية التي فطره الله عليها حب الديار ..
في أكثر آيات الله مواساة للنفوس :
( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
ٰ
علَّق الإمام العيني رحمه الله قائلاً :
ابتلى الله سبحانه نبيه بفراق دياره 💔
بل كانت من بشائر الله للمصطفى ﷺ أنه سيعود إلى وطنه ومسقط رأسه :
( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ) أي إلى مكة ..
وقد دعا نبي الله إبراهيم ﷺ قائلاً :
( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ .. ) الآية
ولعظم قدر الأوطان في نفوس البشر
كان أعظم التعذيب الإخراج بالإكراه منها
كما فعل قوم لوط عليه السلام
( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ )
وكان أعظم تهديد للرسل عليهم السلام وأتباعهم من أهل الإيمان :
( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا )
وغير ذلك الكثير مما أبهرني وأفهمني إياه كلام ربي عن هذه النعمة العظيمة التي قال عنها المخادعون وثن .. وثن !!
قلت وبلا ريب سأجد في سنة الحبيب ﷺ العجائب والروائع :)
فقرأت أنه ومن شوقه لمكة كان يسأل حديثي العهد بها عنها ومنهم أصيل رضي الله عنه
قال : ياأصيل كيف عهدت مكة؟
فيقول: والله عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها، وأغدق إذخرها!
ليرد عليه النبي ﷺ :
إيهٍ يا أصيل .. دع القلوب تقر 💔
كان ﷺ إذا قدم من سفرٍ، فأبصر درجات المدينة "يعني معالم قربه منها"
أوضع ناقتَه – أي: أسرع بها - وإن كانت دابة حرَّكَها، من حبِّه لطيبة !
ٰ
وكان يدعو :
اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد
اللهم اجعل لنا بها قرارا وزرقاً حسناً 💚💚
هكذا علمتُ أن الوطن عظيم في إسلامنا وفي نفس نبينا عليه الصلاة والسلام
وبعد هذا كله يريدون إسقاط مكانة الأوطان في عيوننا ويغيروا فطرة الله في البشر !
قال الغزالي:
والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتُقص !!
يا الله 🥺🥺🥺
فكيف إذا اجتمع مع هذه الغريزة الفطرية وطن يضم في جنباته أعظم بقاع الأرض #مكة و #المدينة ومحكوم بشرع الله ودينه بقيادة رشيدة حكيمة تضع الإنسان أولاً !
حين وفقني الله ومنَّ علي بمنبر جمعة
أخذتُ على نفسي عهداً ألا يمر عامٌ إلا فيه خطبة توضح مكانة الأوطان في الإسلام ومشاعره ﷺ تجاه بلاده تبييناً لهذه النعمة العظيمة التي لا يعرف قدرها إلا من فقدها أو لم يُرزق ببلد كبلدنا ..
أخيراً :
طُلِب من أهل سبأ هذا 👇🏼
ٰ
( كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ )
ٰ
أعظم ما يُشكرُ الله عليه
وطن طيب .. ودين عظيم ..
#المملكة_العربية_السعودية 💚🇸🇦💚
رتبها 😬 @Rattibha 🙏🏼

جاري تحميل الاقتراحات...