16 تغريدة 59 قراءة Dec 01, 2020
* كذبة المظلومية التاريخية*
اذا سبق واستمعت آسفا لنسوية عربية
فغالبا ستبجل لك انجازات النسوية الغربية بمحاربة
"الظلم التاريخي "
الواقع على المرأة في أمريكا بمنعها من التصويت
ذكرى انزال النورماندي فرصة لنتحقق من هذا الأمر
فالكذبة الكبرى هي انه النسوية اعطت حق المرأة بالتصويت، وأنه منعها كان ظلما تاريخيا لها
وأن المجتمع الأمريكي حدد خياراتها بالمنزل في ذاك الوقت
نحن ليس لننكر هذا،
فعلا المرأة في أمريكا كانت ممنوعة من التصويت ومكانها بالمنزل،
لكن السؤال هو هل كان هذا ظلم حقا ؟!
الحقيقة والتاريخ يقول انه لا، لم يكن ظلما ... للمرأة
فنظام التصويت كان يعتمد على ما يستطيع الفرد ان يقدمه للدولة وعلى وعيه السياسي،
فسابقا، لم تكون المعلومة متوفرة للجميع كما الآن لذلك لم تكن فقط المرأة من لا تصوت، بل الرجال من الطبقة العاملة أيضا
بالمجمل، ٤٠% من الرجال لم يتمتعوا بحق التصويت،
والرجل الذي لا يسجل بال drafting
وهو بيانات الجيش، يسجن ويمنع من التصويت
مضت السنوات لتتوسع رقعة التصويت، كانت هناك اصوات نسائية تطالب بالتصويت ( للمرأة الغنية) لكن تم التوسع به لتبنيهم فكرة انه التصويت حق للجميع بغض النظر عن رتبته بالدولة
لذا حصل كل الرجال على هذا الحق، والنساء أيضا
وصلنا للحرب العالمية الثانية،
التجنيد اجباري للرجال، من يرفض يسجن ويمنع بالتصويت، تتحدث النسوية عن اجبار المرأة بالجلوس بالمنزل، بينما ما هو الشيء الذي أجبر عليه الرجال
هو مواجهة " منشار هتلر " رشاش MG42 على شواطئ النورماندي وجها لوجه، مجبرين لا مخيرين
لا يقف الامر على النورماندي، فمعارك Guadalcanal و Saipan و Iwo Jima
كان مع عدو أشرس وأكثر جنونا،
ايضا هنا الرجل الأمريكي كان مجبرا لا مخير بالنزول
الى شواطئ إستوائية مليئة بعدو يقاتل لآخر نفس
شاهد جزء من معارك Saipan
فاذا لم يفعل الرجل الامريكي ذلك كان يحرم من حقوقه المدنية، بينما تحتفظ المرأة الامريكية بحق التصويت وهي تقلي البيض بالمنزل، وفي أسوأ الأحوال تصنع ذخيرة
طبعا كل هذه التضحيات هي لحماية " American way of life "
والتي اعطت المرأة الامريكية الامتيازات التي تستغلها لتطبيق النسوية
طبعا الرد النسوي التقليدي هو انه الحروب من صنع الرجال وانه الامر لا يعنيها، وانهم رجال يقتلون بعض، بل قد تقول انه هذا دليل على صدق الدعوة النسوية
لكن النسوية التي تتحدث بهذه الطريقة عليها ان لاتشتكي من " التهميش " لمشاركتها بصنع التاريخ
فإن شائت أم أبت
الصراع بين الحضارات هو من طور الحضارة الانسانية وجعل الدعوة النسوية ممكنة
كمثال سريع، الكومبيوتر والانترنت والاتصالات كلها اختراعات عسكرية، جعلت الحياة سهلة على المرأة
نفس التكتيك يستخدم عندنا،
فهذه نادين البدير تعاير الرجل العربي بخسارته للحروب، بالمتمركزة حول ذاتها لا تعتبر نفسها شريكة بالوطن، ولا تحمل نفسها أي مسؤولية
بل هي فرصة لتعايرك ولا تستبعد ان تكون للمحتل كما الفرنسيات ابان الاحتلال النازي
نفس الشيء على الطرف الآخر قالت هيلاري كلينتون انه الضحية الاولى للحرب هي المرأة لأنها تخسر زوجا واخا وابنا، لكن الرجل الذي يخسر روحه ليس ضحية بالنسبة لها بل يتحمل الاذى النفسي لنسائه الناتج عن موته!
أما نتائج الحرب والسياسة كلها لا تعنيها، أهم شيء الجنس والمال
الخلاصة يا عزيزي انه التجربة النسوية الامريكية هي عار على المرأة الامريكية، فكل التضحيات التي قدمها الرجل الامريكي لحماية الحياة الامريكية قابلتها بالاتهام بانها كانت جنسانية ضدها
اما بنت البدير فرمت شهامتك وغيرتك وحمايتك وانفاقك على المرأة أيها العربي الشرقي الى الزبالة
وتحارب موروثك وعاداتك وتقاليدك
وتحارب تاريخك وتجعله مصدر عار لافخر
فلا يهمها أي تضحية تقدمت بها ولا يهمها أي حضارة صنع اجدادك، لا تفهم الا انها حرمت من المزيد كن الجنس والمزيد من المال
تحياتي

جاري تحميل الاقتراحات...