23 تغريدة 10 قراءة Jun 06, 2020
'ما يُمكن لجماهير تشيلسي أن تنتظره من ماكينة الأسيست حكيم زياش'.
✨ المحلل المتميز مايكل كوكس يُقدّم في The Athletic تقريرًا يتناول فيه تحليل بعض جوانب لعب النجم المغربي حكيم #زياش المنتقل حديثًا إلى تشيلسي. يأتيكم تباعًا:
لو كان حكيم زياش يعرف لما احتفل هكذا.
قبل 10 دقائق من نهاية الشوط الأول، كان أياكس متقدمًا 2-1 على تشيلسي في ستامفورد بريدج وكان زياش قد صنع من خلال تمريرةٍ سحرية من الجهة اليمنى هدف التقدم الذي سجله بروميس.
زياش صنع الهدف بعرضيةٍ من جمالها كانت تتوسل أن تُسكَن الشباك.
والآن يقف زياش على تنفيذ ركلة حرة من الجهة اليمنى على بعد 5 ياردات من الراية الركنية.
الكل كان يتوقع كرة عرضية إلا أن زياش لعب الكرة في القائم البعيد لتصطدم بالقائم ثم ترتطم بـ كيبا وتسكن الشباك.
هدفٌ سُجل لاحقًا كونه هدفًا عكسيًا لكن في لحظتها اعتبر زياش الهدف هدفًا له.
زياش التف إلى جماهير تشيلسي التي كانت تجلس خلفه في ركن الملعب ووقف بضعة ثواني عابسًا ومتباهيًا وكأنه يقول لهم بغرور 'ما رأيكم في ذلك إذًا ؟'
جماهير تشيلسي بطبيعة الحال لم يُعجبها الأمر.
مع كل ما تلاها - أربعة أهداف أخرى جعلت النتيجة 4-4 وهدف مُلغى لتشيلسي - باتت الواقعة شبه منسية.
زياش سيأمل أن تكون قد نُسيت تمامًا لأنه بعد 18 شهرًا من التكهنات حول ناديه القادم، بات الأمر رسميًا: المغربي سيكون لاعبًا في ستامفورد بريدج الموسم المقبل.
وفي الواقع، حتى جماهير أياكس هي الأخرى لم يُعجبها زياش في البداية. فبعد موسمين مميزين جدًا في تڤينتي وصفقةٍ كلفت أياكس 10 مليون باوند - رقم لم يكن أياكس معتادًا على دفعه آنذاك - انتقل زياش إلى أمستردام عام 2016.
ومع انتقاله بعد مرور 4 جولات من الدوري، لم يتسنى لزياش الدخول في موسمٍ تحضيري يُساهم في انسجامه مع فريقه الجديد قبل أن يُلقى في التشكيلة الأساسية ويُطالَب بأن يكون قوة الفريق الرئيسية في صناعة الفرص أو كما قد يقول البعض، قوته الوحيدة.
ولذلك عانى زياش في أسابيعه الأولى في أمستردام من انعدام الاستمرارية وكثيرًا ما كان كبش الفداء باهظ الثمن لسوء أداء الفريق.
في تلك المرحلة، كان زياش يشغل بشكلٍ شبه دائم مركز الرقم 10 أو صانع اللعب في تشكيلة الفريق بعد إصرار المدرب بيتر بوش الشديد آنذاك على أنه المركز الملائم له.
"زياش لا يجب أن يتم توظيفه على الجناح. إنه ينتمي إلى المركز رقم 10 وهو فتى مُبدع وخلاق لا ينتمي إلى الأجنحة."
✨ بيتر بوش مدرب أياكس أمستردام عام 2016 عن مركز حكيم زياش.
مع رحيل بوش عن أياكس، بدأ زياش لعب دور الجناح الأيمن بقميصه المُفضّل بالرقم 10 قبل أن يضطر للعودة إلى القميص رقم 22 مع وصول دوسان تاديتش.
ومن تلك المرحلة، لعب زياش دورًا مثيرًا للاهتمام داخل فريق أياكس وأسلوب لعبه.
أحد أهم أجزاء أسلوب أياكس في رحلة الفريق لنصف نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي تمثل في دخول جناحي الفريق إلى عمق الملعب وتبادل اللعب فيما بينهما مما يُزيد من الكثافة العددية على أحد الجناحين زيادةً كبيرة.
هذا الدور ناسب زياش تمامًا فقد كان يلعب على الجناح لكن بدون التعليمات الصارمة بالتزام مركزه المتوقعة عادةً لأجنحة أياكس.
زياش كان يلعب دائمًا بقدرٍ من الحرية في التحرك والتمركز.
مثالٌ جيد على ذلك كان هدفه ضد توتنهام في إياب نصف نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي.
في البداية، كان زياش في الجانب الأيسر لعمق الملعب بعدما تحرك من الجناح للضغط مع تحول الكرة للجهة المقابلة.
وعند انتزاع الكرة وبدء المرتدة مال زياش قليلًا لليمين قبل أن يُغير تحركه فجأة ويتحرك نحو القائم القريب مُقابلًا تمريرة تاديتش بتسديدةٍ رائعة أسكنها في الزاوية البعيدة.
السمة الأساسية التي ميّزت فترة زياش في هولندا تمثلت في أرقامه الثابتة بشكلٍ لا يُصدَّق في الأسيستات.
زياش كان الأكثر صناعةً للأهداف في الدوري الهولندي خلال أربعة مواسم من آخر خمسة لعبها - الموسم الماضي كان متساويًا مع تاديتش. نفس الثنائي كان يتنافس مجددًا على الجائزة قبل التوقف.
نظرًا لاعتمادها على استغلال الآخرين للفرص، عادةً ما تكون أرقام الأسيستات غير متوقعة وغير ثابتة فعلى سبيل المثال قد تتراجع بنسبة 50% من موسمٍ لآخر دون حدوث أي تغير في مستوى اللاعب.
إلا أن هذا لم يحدث مع زياش الذي يصنع الأهداف بمعدلٍ يُمكنك مقارنته مع أي لاعبٍ آخر في أوروبا.
منذ مباراته الأولى بقميص أياكس، زياش صنع 421 فرصة لزملائه، بواقع 134 فرصة أكثر من أي أحدٍ آخر.
قد يقول البعض إن أفضل لاعبي الدوري عادةً ما يرحلون إلى دوريات أكبر عوض البقاء في هولندا لسنوات إلا أنها تظل أرقام مُدهشة.
البعض قد يقول أيضًا إن أرقام الدوري الهولندي عادةً لا تتحول إلى أرقامٍ مشابهة مع انتقال اللاعب للبريميرليغ لكن زياش أظهر مستوياته أوروبيًا كذلك.
زياش كان مميزًا طوال رحلة دوري الأبطال الموسم الماضي ولاسيما ضد ريال مدريد وسجل هذا الموسم هدفين وصنع 4 بدون احتساب هدف كيبا العكسي.
أكثر ما يتضح من مسيرته في أياكس هو أنه أصبح لاعبًا جماعيًا أكثر فبعدما دار القلق حول إهماله للعمل الدفاعي، افتقاره لفهم تكتيكات الضغط وأنانيته بالكرة، بات زياش الآن يستعيد الكرة أكثر من أي وقتٍ مضى ويفقدها عدد مراتٍ أقل كذلك.
زياش ليس اللاعب الأقوى بدنيًا وهو في الواقع لم يفز بأي صراعٍ هوائي هذا الموسم لكن بخلاف ذلك زياش أصبح الآن لاعبًا مميزًا متكاملًا قادرًا على المراوغة، صناعة اللعب وخلق الفرص وتسجيل الأهداف.
اللاعبون من الطراز الرفيع يُمكنهم اللعب في أي مكانٍ تقريبًا في الهجوم لكن مركز زياش الأساسي في تشيلسي يجب أن يكون على الجانب الأيمن حيث سيتسنى له الدخول للعمق ولعب كرات عرضية أو التصويب من مسافاتٍ بعيدة.
قد ينجذب فرانك لامبارد الذي كثيرًا ما غيّر خطته بين 4-3-3 و 4-2-3-1 هذا الموسم إلى فكرة الاعتماد على زياش في مركز الرقم 10 كذلك إلا أن الجانب الأيمن للملعب هو المكان الذي أصبح فيه زياش لاعبًا مذهلًا بحق.
مباراة الـ 4-4 تلك لن تكون المناسبة الأخيرة التي نراه فيها يُسجل بقدمه اليُسرى من الجهة اليُمنى لملعب ستامفورد بريدج.
لكن في المرة القادمة، ستكون ردة فعل جماهير تشيلسي مختلفة تمامًا.
كان هذا تقرير المحلل المميز مايكل كوكس في The Athletic والذي تناول فيه تحليل بعض الجوانب والأرقام من أسلوب لعب النجم المغربي حكيم #زياش استعدادًا لمشاهدته الموسم المقبل في البريميرليغ بقميص تشيلسي.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥

جاري تحميل الاقتراحات...