فقرتي المعتادة للثريدات♥️
ولكن أبو حامد يبهرك بعباراته وتأملاته فله
تفصيل ماتع في (تعظيم الصلاة) والسبيل الى ذلك وهو من كتابه ( احياء علوم الدين)
و الفصل الذي عقده في الصلاة أنا أعدُّه بديلا مختصرا عن (تعظيم قدر الصلاة للمروزي)
اقرأ وتأمل ( ٥ دقايق لن تضرك)
يقول أبو حامد:👇🏻
ولكن أبو حامد يبهرك بعباراته وتأملاته فله
تفصيل ماتع في (تعظيم الصلاة) والسبيل الى ذلك وهو من كتابه ( احياء علوم الدين)
و الفصل الذي عقده في الصلاة أنا أعدُّه بديلا مختصرا عن (تعظيم قدر الصلاة للمروزي)
اقرأ وتأمل ( ٥ دقايق لن تضرك)
يقول أبو حامد:👇🏻
بيان المعاني الباطنة التي تتم بها حياة الصلاة
اعلم أن هذه المعاني تكثر العبارات عنها ولكن يجمعها ست جمل وهي
حضور القلب
والتفهم
والتعظيم
والهيبة
والرجاء
والحياء
فلنذكر تفاصيلها ثم أسبابها ثم العلاج في اكتسابها
اعلم أن هذه المعاني تكثر العبارات عنها ولكن يجمعها ست جمل وهي
حضور القلب
والتفهم
والتعظيم
والهيبة
والرجاء
والحياء
فلنذكر تفاصيلها ثم أسبابها ثم العلاج في اكتسابها
أما التفاصيل فالأول حضور القلب ونعني به أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به فيكون العلم بالفعل والقول مقرونا بهما ولا يكون الفكر جائلا في غيرهما ومهما انصرف في الفكر عن غير ما هو فيه وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ولم يكن فيه غفلة عن كل شيء فقد حصل حضور القلب
ولكن التفهم لمعنى الكلام أمر وراء حضور القلب فربما يكون القلب حاضرا مع اللفظ ولا يكون حاضرا مع معنى اللفظ فاشتمال القلب على العلم بمعنى اللفظ هو الذي أردناه بالتفهم
وهذا مقام يتفاوت الناس فيه إذ ليس يشترك الناس في تفهم المعاني للقرآن والتسبيحات
وهذا مقام يتفاوت الناس فيه إذ ليس يشترك الناس في تفهم المعاني للقرآن والتسبيحات
وكم من معان لطيفة يفهمها المصلي في أثناء الصلاة ولم يكن قد خطر بقلبه ذلك قبله ومن هذا الوجه كانت الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر فإنها تفهم أمورا تلك الأمور تمنع عن الفحشاء لا محالة
وأما التعظيم فهو أمر وراء حضور القلب والفهم إذ الرجل يخاطب عبده بكلام هو حاضر القلب فيه ومتفهم لمعناه ولا يكون معظما له فالتعظيم زائد عليه
وأما الهيبة فزائدة على التعظيم بل هي عبارة عن خوف منشؤه التعظيم لأن من لا يخاف لا يسمى هائبا والمخافة من العقرب وسوء خلق العبد وما يجري مجراه من الأسباب الخسيسة لا تسمى مهابة بل الخوف من السلطان المعظم يسمى مهابة والهيبة خوف مصدرها الإجلال
وأما الرجا فلا شك أنه زائد فكم من معظم ملكا من الملوك يهابه أو يخاف سطوته ولكن لا يرجو مثوبته
والعبد ينبغي أن يكون راجيا بصلاته ثواب الله عز و جل كما أنه خائف بتقصيره عقاب الله عز و جل وأما الحياء فهو زائد على الجملة لأن مستنده...
والعبد ينبغي أن يكون راجيا بصلاته ثواب الله عز و جل كما أنه خائف بتقصيره عقاب الله عز و جل وأما الحياء فهو زائد على الجملة لأن مستنده...
لأن مستنده استشعار تقصير وتوهم ذنب ويتصور التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهم تقصير وارتكاب ذنب
وأما أسباب هذه المعاني الستة فاعلم أن حضور القلب سببه الهمة فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك
ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه
ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه
والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلا بل جائلا فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا فلا حيلة ولا علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة والهمة لا تنصرف إليها ما لم يتبين أن الغرض المطلوب منوط بها وذلك هو الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى وأن الصلاة وسيلة إليها
فإذا أضيف هذاإلى حقيقةالعلم بحقارةالدنياومهماتها حصل من مجموعها حضورالقلب في الصلاةوبمثل هذه العلةيحضرقلبك إذا حضرت بين يدي بعض الأكابرممن لايقدر على مضرتك ومنفعتك فإذا كان لا يحضر عندالمناجاةمع ملك الملوك الذي بيده الملك والملكوت والنفع والضر فلا تظنن أن له سببا سوى ضعف الإيمان
فاجتهد الآن في تقوية الإيمان وطريقه يستقصى في غير هذا الموضع وأما التفهم فسببه بعد حضور القلب إدمان الفكر وصرف الذهن إلى إدراك المعنى وعلاجه ما هو علاج إحضار القلب مع الإقبال على الفكر والتشمر لدفع الخواطر
وعلاج دفع الخواطر الشاغلة قطع موادها أعني النزوع عن تلك الأسباب التي تنجذب الخواطر إليها وما لم تنقطع تلك المواد لا تنصرف عنها الخواطر فمن أحب شيئا أكثر ذكره فذكر المحبوب يهجم على القلب بضرورة لذلك ترى أن من أحب غير الله لا تصفو له صلاة عن الخواطر
وأما التعظيم فهي حالة للقلب تتولد من معرفتين إحداهما معرفة جلال الله وعظمته وهو من أصول الإيمان فإن من لا يعتقد عظمته لا تذعن النفس لتعظيمه
الثانية معرفة حقارةالنفس وخستهاوكونها عبدا مسخرا مربوباحتى يتولد من المعرفتين الاستكانة والانكسار والخشوع لله سبحانه فيعبر عنه بالتعظيم
الثانية معرفة حقارةالنفس وخستهاوكونها عبدا مسخرا مربوباحتى يتولد من المعرفتين الاستكانة والانكسار والخشوع لله سبحانه فيعبر عنه بالتعظيم
وما لم تمتزج معرفة حقارة النفس بمعرفة جلال الله لا تنتظم حالة التعظيم والخشوع فإن المستغنى عن غيره الآمن على نفسه يجوز أن يعرف من غيره صفات العظمة ولا يكون الخشوع والتعظيم حاله لأن القرينة الأخرى وهي معرفة حقارة النفس وحاجتها لم تقترن إليه
وأما الهيبة والخوف فحالة للنفس تتولد من المعرفة بقدرة الله وسطوته ونفوذ مشيئته فيه مع قلة المبالاة به وأنه لو أهلك الأولين والآخرين لم ينقص من ملكه ذرة هذا مع مطالعة ما يجري على الأنبياء والأولياء من المصائب وأنواع البلاء مع القدرة على الدفع على خلاف ما يشاهد من ملوك الأرض
وأما الحياء فباستشعاره التقصير في العبادة وعلمه بالعجز عن القيام بعظيم حق الله عز و جل ويقوى ذلك بالمعرفة بعيوب النفس وآفاتها وقلة إخلاصها وخبث دخلتها وميلها إلى الحظ العاجل في جميع أفعالها مع العلم بعظيم ما يقتضيه جلال الله عز و جل
والعلم بأنه مطلع على السر وخطرات القلب وإن دقت وخفيت وهذه المعارف إذا حصلت يقينا انبعث منها بالضرورة حالة تسمى الحياء فهذه أسباب هذه الصفات وكل ما طلب تحصيله فعلاجه إحضار سببه ففي معرفة السبب معرفة العلاج
وبالجملة كلما زاد العلم بالله زادت الخشية والهيبة وسيأتي أسباب ذلك في كتاب الخوف من ربع المنجيات وأما الرجاء فسببه معرفة لطف الله عز و جل وكرمه وعميم إنعامه ولطائف صنعه ومعرفة صدقه في وعده الجنة بالصلاة فإذا حصل اليقين بوعده والمعرفة بلطفه انبعث من مجموعهما الرجاء لا محالة
[أختم بهذه المقولة]♥️
ولذلك قال بعض الصحابة رضي الله عنهم يحشر الناس يوم القيامة على مثال هيئتهم في الصلاة من الطمأنينة والهدوء ومن وجود النعيم بها واللذة ولقد صدق فإنه يحشر كل على ما مات عليه ويموت على ما عاش عليه
انتهى.
ولذلك قال بعض الصحابة رضي الله عنهم يحشر الناس يوم القيامة على مثال هيئتهم في الصلاة من الطمأنينة والهدوء ومن وجود النعيم بها واللذة ولقد صدق فإنه يحشر كل على ما مات عليه ويموت على ما عاش عليه
انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...