محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@MohdAziz_chal

9 تغريدة 3 قراءة Sep 12, 2022
"كل مولود يولد على الفطرة"
نتحدث اليوم عن احد اجمل تعريفات "الفطرة" والتي تزيل الكثير من الضبابية حوله.
تعريف نستطيع من خلاله ان نثبت حقيقتها في كل الناس بغض النظر اعمارهم او معتقداتهم.
يتبع..
كل معلومة في عقلك هي إما اساسية، أو مركبة.
المعلومات الأساسية هي التي لا يمكن ان تحصل عليها إلا باستشعارها بحواسك، او ان تُقرّب لك من قبل من استشعرها قبلك.
مثل: شجرة، شمس، سحاب، ذهب.. الخ..
فلو لم تر الشمس يوما، لن تستطيع ان تعقلها دون ان يصفها لك من رآها (استشعرها).
لا يمكن لك ان تستحدث معنى الشمس لوحدك، دون ان تستشعرها.
لكن لو قلت لك: "شمس خضراء"
في حال كنت قد استشعرت معنى "شمس" ومعنى "أخضر" فلا مشكلة حينها ان تعقل "شمس خضراء".
وهذه هي المعلومة المركبة، فهي مركبة مما عقلت مسبقا، وتستطيع ان تعقلها بنفسك دون ان تستشعرها.
كذلك لو قلت لك "شجرة من حديد"
رغم انك لم ترها ، إلا ان تصورها سهل لسبب انك استشعرت "أسس" هذه المعلومة "المركبة".
شجرة + حديد.
يمكنك ان تصل لهذا دون ان يخبرك به أحد، وتكون انت اول من خطرت بباله هذه "المعلومة".
بينما يستحيل عليك استحداث معلومة الشجرة المجردة دون ان استشعارها.
والان نسأل:
كيف استطاع الإنسان ان يعقل "الله"؟
ولاحظ معي هنا ان "الله" هو معلومة اساسية يُضاف عليها فيُقال:
"إله الحب" أو "إله البرق".
انت تعرف معنى "حب" لأنك شعرت به، وتعرف "البرق" لأنك رأيته.
فمن أين عرفت الشطر الاول من تلك المعلومات المركبة؟ الـ"إله"؟
الله معلومة أساسية لا مُركبة، وأي عبث بها يزيل عنها صفتها مباشرة.
اليس من المدهش انك لو قلت "الله" لأي إنسان فإنه سيعرف مباشرة عم تتحدث.
الله لا تدركه الحواس كما تدرك الحواس الشجرة.
من لم ير الشجرة، يحتاج الى من (رآها) حتى يبينها له.
فإن كانت الحواس لا تدرك الله، كيف عقلناه؟
سواء جادلت ملحدا او مسيحيا او هندوسيا سيعلم تماما ما تعني حين تقول له "الله".
حتى لو رأيت ملحدا يجادل مسيحيا، ستجدهم يتحدثون عن "الله"، اما الثالوث فهو موضوع (منفصل) يكون له جداله الخاص.
ايضا لا بد ان نعلم انه من المستحيل ان يقع الشرك (إلا) بعد ان يُعقل التوحيد.
فلابد لك اولا ان تعقل مفهوم "الإله" 👈ثم👉 تبدا في إفساده بتقسيمة وتجزئتة كما تفعل معتقدات الشرك كالمسيحية وغيرها.
يستحيل عقلا، ان يكون الناس قد عقلو مفهوم "إله الحرب" مثلا قبل ان يعقلو "الله".
لو قلت لك، انا أشعر بالألم، فأنت تعلم ما أعني لأنك قد شعرت به من قبل.
فحين اقول لك: الله.
انت تعلم ما أعني..
كيف؟
لأن "الفطرة" نفسها قد زُرعت فينا، الفطرة التي "نشعر" بها حقيقة الله، تلك الفطرة التي لابد ان تُغطّى او تُشوّه (أولا) فيتبعها الإنكار الكاذب المزعوم.

جاري تحميل الاقتراحات...