هل نحن أمام نظام "صحي" عالمي جديد؟! ... (السلسلة رأي شخصي لصاحبه وللمهتمين من اصحاب الاختصاص فقط)
١-
ُيقال في عالم الكرة "لكي تهزم الارجنتين لا بد أن ُتحطم مارداونا"، مقولة رددها المحللون الكرويون إبان الفترة الذهبية لصعود النجم الارجنتيني في كأس العالم لكرة القدم.
فما وجه الشبه؟
١-
ُيقال في عالم الكرة "لكي تهزم الارجنتين لا بد أن ُتحطم مارداونا"، مقولة رددها المحللون الكرويون إبان الفترة الذهبية لصعود النجم الارجنتيني في كأس العالم لكرة القدم.
فما وجه الشبه؟
٢- الشبه: بأن لكل فريق كرة رمز، ولكل نظام صحي او مدرسة علمية رمز أو رموز حقيقين وليسوا وهميين -أو ما يسمى بنمور من ورق-، ولا بد لإعادة تشكيل هذه المنظومة من تحديد الرمز بدقة سواء كان اعتباريا او ماديا ثم التركيز على استهدافه بكل ضراوة، فهزيمة الرمز واسقاطه تعني سقوط الفريق بأكمله
٣-بالنسبة لعالم الطب كان الرموز في النصف قرن الماضي هم عمالقة الطب الذين يبثون علمهم من خلال الممارسة اليومية لتلاميذهم ثم ينشرونها في المراجع والمؤتمرات والمجلات، وهولاء تم تحطيم هيبتهم بتراتبية الدليل او البرهان العلمي فوضعوا في الدرك الأسفل من سلم طب البراهين بشكل او آخر!
٤-الرمز الثاني المجلات العلمية المحكمة وهولاء تم غزو ساحتهم بالمجلات الوهمية والمفترسة حتى اختلط الامر فلم تعد تميز بين هذا وذاك فالكل يقول:"نحن رجال وهم رجال!" وجاءت التقنيات لتزيد الطين بلة؛ فتشوهت "مارادونات" النشر العلمي وآخرهم اللانست ونيوانجلاند فضلا عن غيرها كثير ممن شوهوا
٥- المحافل الكبرى لتناقل التطورات والمستجدات والتي تم غزوها هي والجمعيات العلمية والمهنية من قبل تجار صناعة الصحة فصاروا يلمعون فيها كل من "يسمع الكلام!" او ...لا دعم ولا رعاية، ومن لم يسمع فمكانه كرسي ضمن المستمعين مهما علا كعبه في تخصصه، أي تم وضع ماردونا على دكة الاحتياط
٦- بقيت الرموز العظمى المنظمة للممارسة كمنظمة الصحة العالمية والتي كانت بالنسبة لجيلي زعيمة العالم في الصحة، حتى جاء كوفيد فصرعها أرضا كما تقول العرب:" تخور في دمها وتنهش الارض بفمها "، ولم يكن ذلك صعبا فقد تسلل اليها اصحاب المصالح وتدخلت فيها السياسات فصارت ضعيفة رئيساً وموظفين
٧- ولأول مره في تاريخ الطب والصحة العالمية تكون المنظمة ساحة لنزاع علني بين القوى العظمى والدول المسيطرة حتى تحدث عما يدور فيها القاصي والداني فشرشحها ترمب شرشحة تاريخية، فلم يبق لها هيبة الا التمسح بتاريخها المجيد على غرار ما حدث لمارادونا.
٨- الخلاصة: هناك فوضى خلاقة في عالم الطب واعادة تشكيل للمرجعيات العلمية التي تعارف عليها العالم منذ قرن ونيف من الزمان، ولا يعلم احد الا الله كيف ستخرج الصحة من هذا النفق ومتى ؟!
انا شخصيا متفائل واظن بان عالم الطب سريع التعافي لتمتعه بطبيعته بأخلاقيات عالية عصية على الاجتثاث.
انا شخصيا متفائل واظن بان عالم الطب سريع التعافي لتمتعه بطبيعته بأخلاقيات عالية عصية على الاجتثاث.
٩- فقولوا يا رب لطفك بِالبشر حول العالم من أذى وتوحش البشر ببعضهم
جاري تحميل الاقتراحات...