الدرديري محمد احمد وزير الخارجية السابق عن البعثة الاممية:
"...وبالرغم من ان القرار2524 يفتح الباب لخطر نشر قوات اممية بالسودان تحت الفصل السابع، فإن ذلك ليس أسوأ مافيه. فأكثر ما يدعو للانزعاج في القرار المنشئ للبعثة الجديدة هو اتساع صلاحياتها بشكل يجعلها في احيان كثيرة تفوق
"...وبالرغم من ان القرار2524 يفتح الباب لخطر نشر قوات اممية بالسودان تحت الفصل السابع، فإن ذلك ليس أسوأ مافيه. فأكثر ما يدعو للانزعاج في القرار المنشئ للبعثة الجديدة هو اتساع صلاحياتها بشكل يجعلها في احيان كثيرة تفوق
صلاحيات الحكومة الانتقالية نفسها بل تفوق صلاحيات الحكومة المركزية في نظام اتحادي فتتغول على اختصاصات الولايات. اذ تشمل صلاحيات يونيتامز طيفا واسعا يبدأ بتشجيع تجريم الختان الفرعوني وينتهي بتقديم النصح لمؤسسات القطاع الأمني والشرطي فيما يتعلق بترتيب شئونها. ويشمل ذلك فيما يشمل
تحقيق كافة أهداف الوثيقة الدستورية، وصياغة الدستور الجديد، والإحصاء السكاني، والإعداد للانتخابات، ودعم حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتهيئة الأجواء للسلام ودعم مفاوضاته، ومساندة عمليات الدمج والتسريح ونزع السلاح، ومراقبة وقف إطلاق النار في المنطقتين، والعمل مع مؤسسات التمويل
الدولية لاستجلاب الدعم والمساندة الاقتصادية … وغيرها. وهكذا يحدث ما توقعناه من ان رئيس هذه البعثة الاممية الجديدة سيكون المسئول الأول عن إدارة الشأن السوداني كله والمكلف من قبل المجتمع الدولي بإنجاز مهام الفترة الانتقالية. ولا شك في ان ذلك سيجعل من منصب رئيس الوزراء منصبا شرفيا.
كذلك لم يتطرق القرار المنشئ للبعثة الجديدة للربط المطلوب بين مدتها والفترة الانتقالية. هذا بالرغم من التوصية المشتركة لرئيس مفوضية الاتحاد الافريقي والامين العام للأمم المتحدة التي أكدت على انه ينبغي ان يتطابق أمد البعثة الجديدة مع مدة الفترة الانتقالية، فلا يتم التمديد
للبعثة الجديدة الا بناء على طلب من الحكومة المنتخبة. ان تجاهل القرار ٢٥٢٤ لتلك التوصية يفتح الباب على مصراعيه ليس للتمديد للبعثة الأممية فحسب، بل لتأجيل الانتخابات وتمديد الفترة الانتقالية نفسها.
ختاما، عندما يحل اليوم التاسع والعشرين من يونيو الجاري ينبغي على السودانيين
ختاما، عندما يحل اليوم التاسع والعشرين من يونيو الجاري ينبغي على السودانيين
ان يتذكروا ان ذلك كان هو الموعد المضروب، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2363، لخروج آخر جندي اجنبي مفوض تحت الفصل السابع من دارفور. وعليهم ان يتذكروا انه بسبب طلب حمدوك للاكروا، ثم بسبب رسالته التي سحبت، ضاعت تلك الفرصة على السودان ولن تواتي فرصة اخرى مثلها قريبا. وعليهم ان يستعدوا في
٣١ ديسمبر القادم إما للتمديد ليوناميد لما بعد نهاية العام الجاري، أو لتخويل صلاحياتها تحت الفصل السابع للبعثة الجديدة. وبشكل خاص يتعين على السودانيين، بدءًا من اول العام ٢٠٢١ والى امد لايعلمه الا الله، ان يتهيأوا لقبول فكرة انهم لم يعودوا مستقلين بممارسة شئونهم عامة وصلاحيات
الفترة الانتقالية خاصة. إذا كانت تلك هي الأجندة الوطنية السودانية، وإذا كانت تلك هي متطلبات وطموحات المرحلة الانتقالية، فقد لباها القراران ٢٥٢٤ و٢٥٢٥ تماما."
جاري تحميل الاقتراحات...