Sawsan M.Sinada
Sawsan M.Sinada

@SawsanMustafaS

5 تغريدة 235 قراءة Jun 07, 2020
من فنون الأدب اختيار اللفظ المناسب ..
حتى قالوا: « لكل مقـام مقـال » فيقال للمريض "معافى"، وللأعمى "بصير" وللأعور "كريم العين"، وكان هارون الرشيد قد رأى في بيته ذات مرة حزمة من الخيزران، فسأل وزيره الفضل بن الربيع: ما هذه ؟
فأجابه الوزير: عروق الرماح يا أمير المؤمنين +
لماذا لم يقل له: إنها الخيزران؟
لأن أم هارون الرشيد كان اسمها "الخيزران"، فالوزير يعرف من يخاطب؛ فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة.
و أحد الخلفاء سأل ابنه من باب الاختبار : ما جمع مسواك ؟
فأجابه ولده بالأدب الرفيع : (ضد محاسنك يا أمير المؤمنين).
فلم يقل الولد: (مساويك) لأن الأدب +
هذّب لسانه، وحلّى طباعه.
و خرج عمر رضي الله عنه يتفقد المدينة ليلا، فرأى نارا موقدة، فوقف، وقال : يا أهل الضَّوء، وكره أن يقول: يا أهل النَّار.
و لما سُئِل العباس- رضي الله عنه، وعن الصحابة أجمعين-:
أنت أكبر أم رسول الله ﷺ ؟
فأجاب العباس قائلا : (هو أكبر مني، و أنا ولدت قبله)+
ما أجملها من إجابة في قمة الأدب لمقام رسول الله -عليه الصلاة والسلام-!
اختيار الألفاظ قيمة ضاعت للأسف فى مجتمعاتنا، وأصبح بعضنا يبرر ذلك لنفسه ببعض الكلام مثل: أنا صريح، و أنا أتكلم
بطبيعتى، أو أنه بذلك يبتعد عن النفاق
والحقيقة أن هناك فرقا كبييرا جدا بين النفاق، ومراعاة مشاعر +
الآخرين ، وبين الصراحة، والوقاحة.
فاللهم جملنا بالأدب وزينا بالحلم ..
يجب ان نعي جيدا أن بين كسر القلوب وكسبها خيطا رفيعا اسمه "الأسلوب".🍂

جاري تحميل الاقتراحات...