Ahmad Hasan
Ahmad Hasan

@binaasorya

16 تغريدة 55 قراءة Jun 06, 2020
(1)
روسيا لا تدعم النظام حبا ببشار الاسد ولا جكر باردوغان بل تستثمر مصالحها في سوريا ولذلك هذا الاستثمار مرتبط بتثبيت عقود استراتيجية وضمان بقاء المؤسسات الضامنة لهذه العقود وهذا يحتاج حل سوري توافقي بين كل الأطراف بحيث تحافظ روسيا على مصالحها ولا تتعارض مع مصالح الدول الأخرى.
(2)
العراقيل جاءت من إصرار ايران على تقاسم المصالح مع روسيا وان كانت على حساب دول أخرى ويدعم تيار قوي في النظام هذا الاتجاه كما تعرقل المعارضة أيضا هذه المصالح لانها تريد بناء تحالفات جديدة لا تراعي التوازنات الدولية لذلك انتقل الصراع من حروب الوكالة الى مواجهات الدول بالاصالة .
(3)
حاليا الأطراف السورية غائبة والدور الدولي هو الضغط على كل الأطراف السورية للمحافظة على المؤسسات السورية وحل توافقي يراعي مصالح الدول بما فيها روسيا ويراعي بنفس الوقت طمأنة مخاوف دول الجوار ولكل دولة منها مخاوف خاصة بها وهي تضمن مصالحها بحكم الحدود الجغرافية .
(4)
المخاوف الإسرائيلية هي من ايران ونشاطات قوة الدرع الشيعي وفي نفس الوقت أيضا مخاوف من الإسلام السني ولذلك تريد نظام مهادن والمخاوف الأردنية هي قريبة لإسرائيل وتركيا لديها مخاوف من حزب العمال الكردستاني واي مشروع انفصالي في سوريا وكذلك الهجرة الاقتصادية والتطرف ونظام معادي .
(5)
الدول المجاورة تؤكد على أولوية تعديل النظام بحل توافقي سوري لأنه يحافظ أيضا على سرعة بدء مشاريع إعادة الاعمار وعدم تكرار تجربة العراق ولذلك تتفاهم جيدا مع روسيا ومع الولايات المتحدة مع بعض الخلافات بخصوص مستوى التعديلات على النظام وحدودها لكنها تدخل من يمثلها في النظام القادم
(6)
بخصوص ايران فهذه الدول تريد حصة لإيران لا تشمل تهديد مصالحها لكن ايران تعمل على الحصة الأهم عبر التغلغل في مفاصل المجتمع السوري وفي نفس الوقت تسعى لإثبات قوتها العسكرية في سوريا لزيادة حصتها في تفاهمات الدول وتصل أحيانا الى تهديد الشريك الروسي ودول الجوار .
(7)
حاليا يلعب الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة لعبة المساومة مع روسيا على مصالحها مقابل تحجيم ايران وتعديل شكل النظام بحيث يكون في المؤسسة العسكرية والأمنية توازنات دولية تمثل مصالح هذه الدول ضمن الحل التوافقي الذي يشمل أيضا التواجد الدولي في المؤسسات السياسية السورية .
(8)
الملف الرئيسي في المساومة الامريكية الاوربية مع الروس هو الضغوط الاقتصادية لأنه التهديد الأهم على المصالح الروسية وهي بحاجة عامل الوقت لتتأثر روسيا لذلك كان ضروريا المحافظة على عدم قدرة روسيا على الحسم العسكري وهنا تم ادخال الدولة التركية باعتباره الطرف الموازن عسكريا .
(9)
لماذا تم ادخال تركيا ؟
لأن وقف الحسم العسكري للنظام مستحيل بدون دعم نوعي للمعارضة ولا غطاء دولي عليه في قوانين الأمم المتحدة وهنا كانت تركيا الخيار الأفضل حيث يتوفر غطاء دولي بحقها القانوني بحماية الأمن القومي التي يهددها الحسم العسكري وهو حق محدود باتفاقية سوتشي فقط .
(10)
هذا الحق التركي لا يشمل دعم المعارضة لتصبح قوة حاسمة لانها تهدد توازنات سوريا ولا يشمل استهداف النظام خارج اطار سوتشي الا في حال خروج النظام على توازنات الحرب ولن تسمح الدول بتصادم روسيا وتركيا باعتباره يهدد مصالحها الجيو استراتيجية ولهذا السبب وضع الناتو حدود الدعم لتركيا .
(11)
حاليا الدور التركي هو منع الحسم العسكري للنظام مهما كان حدود الدور لذلك تسعى روسيا الى الاستثمار في تخفيف العقوبات القادمة وتأخير تأثر النظام بها بسرعة وتعمل على ضغوط لفتح الطرق التجارية وكذلك تعريض كل مناطق سوريا للعقوبات ونتائجها لأنه يساهم في الضغط على مجلس الامن .
(12)
تركيا تعمل على الاستثمار في هذا الجانب عبر تحويل الهدنة المؤقتة الى مستدامة في الاستانة القادم في طهران وهي تعني تعديل اتفاقية سوتشي النهائية وتصديقها في مجلس الامن والانتقال عبرها الى منصة جنيف (العملية السياسية).
(13)
الولايات المتحدة تتبادل الأدوار مع تركيا وتعرقل تصديق اتفاقية سوتشي الا بإدخال الشروط الستة الموجودة في قانون سيزر ضمن هذه الاتفاقية مع شرط سابع يعتبر حدود سوتشي حدود 2018 وهي تعني النقاط التركية المحاصرة ولا تعترض على تفاهم تركيا وروسيا على شكل ادارتها واقتراح مراقبة دولية
(14)
حاليا روسيا تختبر جدية تركيا والولايات المتحدة في هذه التوجهات وكذلك لا تستعجل قبل ظهور مخرجات سيزر كما أن تركيا تعزز قوتها العسكرية لتأدية هذا الدور (منع حسم عسكري للنظام ) وفي نفس الوقت تأجل مباحثات النقاط التركية ومنطقة سوتشي الى مابعد مخرجات سيزر لأنها يساعدها أكثر .
(15)
ولهذا الهدف تعمل تركيا حاليا على تسارع الانتصارات في ليبيا وكذلك على مناقشة مشاريع تنظيم المنشقين من المؤسسة الأمنية والعسكرية للنظام وعلى عدم التدخل في الفوضى في الداخل السوري لأنه يساهم في الضغط الشعبي على السلطات القائمة في المعارضة وتسهيل عملها لاحقا .
(16)
موضوع الأطراف السورية ومواقفها ومستجداتها في سلسلة لاحقة ان شاء الله .

جاري تحميل الاقتراحات...