28 تغريدة 30 قراءة Jun 06, 2020
كيف يُمكن أن يكون مانشستر يونايتد أكثر خطورةً بمشاركة برونو فرنانديش وبول بوغبا معًا.
✨ في أولى تحليلاتها من سلسلةٍ تُمهد لعودة البريميرليغ، تُقدّم صحيفة تيلغراف من خلال كاتبها الجديد JJ Bull تحليلًا تكتيكيًا ورقميًا للشراكة المتوقعة بين برونو وبوغبا في خط الوسط، يأتيكم تباعًا:
تعاقد مانشستر يونايتد مع برونو فرنانديش رفع بالتأكيد من مستوى فريق اولي غونار سولشاير بعدما أضاف لاعب الوسط الذي يتميز بالتفكير الهجومي، القدرة الخلاقة واللعب المباشر إضافةً كان لعب يونايتد الهجومي في أشد الحاجة إليها.
منذ التعاقد مع فرنانديش في الـ 29 من يناير، لم يخسر يونايتد أية مباراة بل وحقق نتائج مميزة منها الفوز 2-0 على تشيلسي ومانشستر سيتي.
خلال خمس مباريات في البريميرليغ، سجل فرنانديش هدفين وصنع ثلاثة أخرى مُظهرًا رؤية لاعب الوسط الهجومي التي من المُفترض أن تكون نقطة تميز بول بوغبا.
حسنًا، إن افترضنا أن بوغبا هو مصدر القوة الهجومية الخلاقة في خط وسط مانشستر يونايتد فما هو مركزه المناسب داخل تشكيلة الفريق الآن ؟
فرنانديش لاعب رقم 10 يشغل مركز خلف المهاجم ويربط بين الوسط والهجوم ومميز في المساحات الضيقة والتقدم بالكرة.
أما بوغبا فأقرب للاعب رقم 8 قادر على لعب تمريرات طويلة المدى لتغيير اللعب ويُمكنه تفكيره السريع ومهاراته الفنية من الابتعاد عن الخطر والكرة بحوزته ثم التقدم من صندوق لآخر.
ولضمان توازن خط الوسط، إن طُلب من فرنانديش وبوغبا الهجوم فسيحتاجان إلى لاعب دفاعي مثل ماتيتش خلفهما للحفاظ على التوازن الدفاعي.
أما في مواجهة الفرق التي يستحوذ ضدها يونايتد على الكرة فلاعب مثل فريد يُمكنه الربط مع الدفاع ويُمكّن بوغبا من تنظيم اللعب.
سولشاير أخيرًا بات أمام معضلة اختيار خط وسط عوضًا عن اللعب بخط وسط فرضته عليه الظروف.
سولشاير يتسم بمرونةٍ تكتيكية وكثيرًا ما تحول من خطته المفضلة 4-3-3 أو 4-2-3-1 إلى 4-4-2 دايموند، خطة قد تُمكّنه من اللعب بـ برونو كرقم 10، بوغبا كرقم 8 بجانب فريد أو ماكتومني وخلفهم ماتيتش.
⚪ السعي للتوازن في الوسط:
بوغبا يتلقى انتقادات من كثيرين لكنه لاعب يونايتد الـ outfield* الوحيد الذي يُعد من لاعبي النخبة - أو على الأقل كان كذلك حتى وصول فرنانديش - ويملك قدرات مهارية لم نعتد على رؤيتها كثيرًا من لاعبين بمثل مواصفاته البدنية.
*outfield: لا تتضمن حراس المرمى
على سولشاير أن يجد المزيج المناسب في الوسط، خرائط التمرير للثلاثي بوغبا، فريد وماكتومني ضد واتفورد تُظهر كيف يُكمل كل منهم الآخر:
• فريد مُمرر أنيق ومُنظم
• ماكتومني يميل للعل تمريرات عرضية تُبطئ إيقاع اللعب ونادرًا ما تتقدم بالكرة
- كلاهما عادةً يمتلك الكرة بين منطقتي الجزاء
على الجانب الآخر، بوغبا يلعب بتفكيرٍ هجومي أكثر بكثير منهما ويُقدّم الكثير من التمريرات القطرية والعمودية كما يُمكننا أن نرى بعدما دخل المباراة بديلًا في الدقيقة 64 من مباراة خسارة الفريق ضد واتفورد.
سولشاير وجد في يناير توازنًا أفضل وهجوميًا أكثر بعدما أشرك فريد مع نيمانيا ماتيتش خلف برونو فرنانديش في خطة 3-4-1-2 التي فاز بها 2-0 على تشيلسي ثم في خطة 4-2-3-1 فاز بها على واتفورد بثلاثية نظيفة.
في مباراة الدور الثاني ضد واتفورد، يونايتد لعب تمريرات أكثر قليلًا من المباراة الأولى (597 × 562) لكن نوعية التمريرات أظهرت تغيرًا في الأسلوب.
سواء كان السبب تعليمات المدرب أو تكامل أسلوبي ماتيتش وفريد - عوض ماكتومني وفريد المتشابهين - النتيجة هي أن اللعب كان عموديًا أكثر بكثير.
هذه المرة، ماتيتش لعب دور لاعب الوسط الدفاعي في الـ 4-2-3-1 قام فيه بالعديد من التمريرات الآمنة (safe passes) ولكنه كذلك كان يُغير اللعب ويلعب تمريرات قطرية إلى الطرفين للعمل على تقدم يونايتد هجوميًا بسرعة عند الاستحواذ على الكرة.
أما فريد الذي تطور مع كل مباراة هذا الموسم فكانت أغلب تمريراته تمريرات قصيرة للربط مع الدفاع حيث كان يعود للخلف لاستلام الكرة وتسليمها لأحد الزملاء.
في المقابل خلال مباراة الخسارة من واتفورد في الدور الأول، كان يبحث هو وماكتومني عن التمريرات الآمنة.
ومع الاستحواذ الهجومي في منتصف ملعب الخصم، كان فريد يتقدم بالقرب من دائرة المنتصف ليحرص على تحريك الكرة وحفاظ الفريق على إيقاعه.
التمريرات القصيرة تُساعد في الحفاظ على إيقاع اللعب السريع أما تمريرات ماكتومني العرضية فكانت تُقلل من إيقاع الفريق.
الفارق الأكبر بين المباراتين ضد واتفورد تمثل في وجود برونو فرنانديش فهو مباشر في اللعب أكثر بكثير من زملائه في الوسط ودائمًا ما ينظر للأمام ويأخد المخاطرة باستمرار كما يُمكننا أن نرَ من خلال خريطة التمريرات التي قام بها ضد واتفورد.
الاحصائيات الفردية للاعبين تُمكننا من تحديد مميزاتهم:
• فريد أقل بدنيًا من ماكتومني لكنه يلعب تمريرات قصيرة أكثر كما تُظهر احصائيات هذا الموسم.
• بوغبا لم يلعب ما يكفي هذا الموسم لكن مستوياته هو وماتيتش من الموسم الماضي تُظهر تكامل أسلوبيهما: أحدهما دفاعي والآخر هجومي جدًا.
أما فرنانديش فهو لاعب هجومي أكثر من بوغبا نفسه وأحد اللاعبين الهجوميين الذين يُحبون اختبار الحصون الدفاعية ولعب تمريرات بينية تخترق الدفاع.
بوجود برونو، من المرجح أن نرى بوغبا لاعبًا أكثر تكاملًا يجمع بين الوسط الدفاعي والهجوم فهو يمتاز في كليهما ويُتقن اللعب في التحول الهجومي.
ولذلك فإن وسطًا يجمع بين ماتيتش أو فريد بوجود أحدهما كقاعدة لخط الوسط، فرنانديش كلاعب أقرب لمركز الرقم 10 ووجود بوغبا في المساحة الموجودة بينهما من المفترض أن يمنح يونايتد توازنًا كافيًا في خط الوسط.
🔲 كيف يُمكن الجمع بين برونو وبوغبا لجعل يونايتد أكثر خطورة:
إحدى مشاكل يونايتد في المواسم الأخيرة تمثلت في التعويل الزائد على بوغبا لصناعة اللعب والفرص والتركيز أكثر من اللازم في لعب الفريق الهجومي عليه.
نتيجةً لذلك، كانت الفرق تعتمد على احتفاظ بوغبا الزائد بالكرة أو محاولته مهارة غير ضرورية في منطقة خطرة ومعاقبة خطأه بمرتدة سريعة.
بوجود فرنانديش الآن ليلعب دور تنظيم اللعب الهجومي، لن يضطر بوغبا لأخذ المخاطرة كثيرًا ومن المفترض أن يتمتع بمساحة أكبر أمامه للهجوم، وهو في الواقع أفضل بعض الشيء عندما يلعب خلف الهجمة عوضًا عن قيادتها.
فرنانديش يجعل يونايتد وحدة هجومية أقوى، أمرٌ من شأنه أن يُفرغ بوغبا للعب تلك التمريرات الطويلة التي تستغل سرعة يونايتد في الهجوم.
إحدى الأمثلة على ذلك جاء في فوز يونايتد برباعية نظيفة ضد تشيلسي في افتتاحية الموسم حين صنع بتمريرةٍ طويلة مُتقنة فوق دفاع تشيلسي هدف يونايتد الثالث.
في المقابل، يُمكن للخصوم تجنب مثل هذه الفرص من خلال اللعب بخط دفاعي متأخر.
وهذا بالتحديد ما عانى أمامه يونايتد الذي وجد صعوبات أمام الفرق التي تُدافع في مناطقها.
لفترة طويلة من الموسم، كان السبيل لإيقاف فريق سولشاير هو أن تمنحه الكرة.
بعد الفوز 4-0 على تشيلسي، اعتمد ولفرهامبتون، بالاس وساوثهامبتون على دفاع متأخر ومنحوا الكرة ليونايتد.
هذا الحل كما تُظهر احصائيات استحواذ يونايتد أسفر عادةً عن تعادل أو خسارة يونايتد.
حتى ليفربول غيّر من أسلوبه أمامهم.
فرنانديش يُحدث الفارق في تلك المساحات الضيقة في الثلث الأخير من الملعب. منذ وصوله، قدّم برونو الإضافة التي ساهمت في كسر يونايتد للدفاعات المتكتلة.
بوجود برونو فرنانديش، الدفاع في مناطقك لم يعُد الحل المثالي أمام يونايتد.
ومع عودة بوغبا وقدرته على تشكيل الخطورة من خلال تمريراته الطويلة، لن يكون الدفاع المتقدم حلًا مثاليًا هو الآخر.
بوجود برونو وبوغبا، من المفترض الآن أن نرى يونايتد يصعب أكثر على الخصوم التنبؤ بتحركاته وأكثر خطورة بكثير على خصومه.
كان هذا تقرير صحيفة تيلغراف الذي قدّم فيه كاتبها الجديد JJ Bull تحليلًا تكتيكيًا ورقميًا للشراكة المنتظرة بين برونو #فرنانديش وبول #بوغبا في خط وسط مانشستر يونايتد.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥

جاري تحميل الاقتراحات...