14 تغريدة 62 قراءة Jun 05, 2020
تيتة كانت بنت "عز" كما يقال، اصغر بنت بأخواتها ومدللة العيلة، كانت بتقول انه اساور الدهب بإيديها ما بينعدوا، جدو كان من قرايب العيلة ومعروف عنه انه تبع مشاكل وانه شب طايش، تيتة اول مرة حدا اتقدم لها همست لأختها "يي طويل" وسمعها اخوها وانضربت ضرب ما بتنساه وما عاد فتحت تمها بعدها
اتقدم لها جدو وهي كانت بتتمسخر عليه زمان، كان بالجيش وتيتة بتقول انه بوطه العسكري دايما مفتوح و"بينسمع صوت شحطته من راس الحارة" لانه بعمره ما اهتم بحاله. تيتة ما كان عندها خيار الرفض واتجوزت وعمرها ١٤ سنة، انتهت وقتها حياة الدلال
عاشت معه ببيت اهله، ومع اخوه المعروف بالشر الى يومنا هذا، قصص عمايل اخوه هي موضوع تاني بدو ثريد، هالثريد لعمايل جدو. المهم، جدو بعمره ما اعترض على تعامل اخواته او امه معها او مع اولاده الي كانت حياتهن جحيم، حطها ببيت لحالها بعدين وكان عندها ولدين وهو يروح يسافر شهور ينبسط ويرجع
كان المفروض انه مسافر ليشتغل بس كان بيصرف كل المصاري على مشاوير وسيارات ويرجع على بيته مفلس، تيتة اضطرت تشتغل وباعت كل الدهب الي معها، كان اخوها يزورها ويجيب اغراض ولبس للولدين وهي تخبيهن وتبيعهن وكل هاد والعينتين مسافر ومبسوط
بس لما انولدت أمي جدو قرر ما عاد يسافر، وبدأت الحياة تتحسن شوي لما التزم بشغل، بس تعامله ما فرق، اقسى رجل عرفته انا شخصيا بحياتي، تيتة بسبب مرض السكر وآلام المفاصل والالتهابات وتعبها الي هو كان سببه بشكل رئيسي وصلت وهي بعمر صغير لصحة سيئة جدا جدا، جدو بعمره ما راعاها مرة
ولا عطاها دوا مرة، ولليوم بس تتعب ما بيقول غير "خلصنا عاد ما فيا شي"، الغدا عنده شي مقدس، مع كل تعب تيتة وهي عندها ست اولاد كان لازم يجي يلاقي الاكل جاهز والبيت مرتب واللبس مغسول والولاد دارسين ومرتبين وعمره ما قال كلمة شكرا، تيتة عملت عمليات كتير بحياتها لدرجة اني ما بقدر عدهن
كانت بترجع من عملية الليزر لعيونها على المطبخ فورا تعمل الاكل، الاهمال الي بسببه فقدت بصرها لاحقا. كانت عم تحكي لي الصبح انها لما كانت امي رح تولد كانوا نازلين يشتروا لها لبس، تيتة وقعت من اول الدرج لآخره وقامت وقالت ما فيها شي وراحوا جابوا اللبس، واحدة من ايديها كانت مكسورة
وهي مطنشة كرمال تجيب اللبس لبنتها، ايدها ورمت بعدين وبعد محاولات اقناع كتير وافقت تروح لدكتور وتجبرها، كان بإيدها ٣ اساور دهب ما قدروا يطلعوهن فقصوهن ولما رجعوا عالبيت جدو ما سأل غير عن الاساور وأخدهن وراح باعهن فورا. وتيتة تغسل وتمسح وتطبخ بإيدها المكسورة
لما راحوا يفكوا الجبيرة لقوا انها ما اتحسنت ابدا، وجبرتها مرة تانية بس الجديد كانت بتقدر تفكه، كانت بتفكه كل النهار حتى تعرف تشتغل وتطبخ. ايد تيتة هي صارت اليوم ما فيه دكتور يقدر يعالجها وما بتقدر تنام أيام طويلة من الوجع. وجدو ما بيهمه غير يرجع يلاقي الاكل جاهز
هلأ باللحظة هي، جدو متسطح عالكنباية آخد قيلولة، تيتة ما بتشوف، التهاب المفاصل ووجع ضهرها ما بيخليها تنام، بتمشي بصعوبة ومرض السكر تاعب كل جسمها وهي هلأ بالمطبخ عم تجهز له الغدا
سألت تيتة انت ليش كنت بتردي لما يقلك قومي وانت تعبانة ؟ قالت الواحدة فينا كل شوي بتطلع بزلمة؟ خلص هاد نصيبي.
جدو رجل قاسي وأناني جدا لحد اليوم، وتيتة مفكرة انها عم تعمل شي منيح وهي عم تموت حالها لترضي واحد بعمره ما عرف يقول شكرا، ومفكرة انه ولادها رح يكونوا كتير ممتنين لتضحياتها البطولية.
لكل البنات: حبيباتي، ما تحاولوا تكونوا ابطال بشكل مثير للشفقة هيك، ما حدا ممتن للي رح تعملوه، ولا فيه حدا بيحبك او بيهمه امرك عالاقل رح يسمح لك تعملي بحالك هيك يا حمارة.
أما للرجال: الله بينتقم.
كنت عم امسح الارض واخدت وقت مستقطع لأحكي القصة بدل ما قوم سب بالبيت

جاري تحميل الاقتراحات...