سامرّاء التي عُرِفَت في بدء تأسيسها وسكنها بمدينة "سُرّ مَن رأى" انتزعت الزعامة من #بغداد مدينة السلام، فأصبحت عاصمة الخلافة العربية الإسلامية بعد هاتيك الأيام، إذ لم يكن في الأرض أحسن ولا أجمل ولا أوسع مُلكاً منها.
#احجيلنا_عن_مدينتك
#احجيلنا_عن_مدينتك
بناها الخليفة العباسي المعتصم بالله بن هارون الرشيد عام 221هـ- 835م شمال بغداد وأطلق عليها بعد بنائها اسم "سُرّ مَن رأى". وتعاقب عليها عدة خلفاء عباسيين أولهم الخليفة المعتصم بالله وآخرهم الخليفة المعتمد على الله الذي نقل مقر الخلافة الإسلامية من سامرّاء إلى بغداد ثانية.
امتدت سامرّاء عند بنائها حوالي 35 كيلومترًا وبقيت عاصمة للخلافة العربية الإسلامية لأكثر من نصف قرن.
إبن نوح دعا لأهلها وشهدت سامرّاء أعظم أحداث التاريخ زمن ازدهارها وتألقها ومركزيتها كعاصمة للخلافة العربية الإسلامية بعد بغداد أيام خلفاء بني العبّاس الذين اتخذوها مقرا للحُكم.
إبن نوح دعا لأهلها وشهدت سامرّاء أعظم أحداث التاريخ زمن ازدهارها وتألقها ومركزيتها كعاصمة للخلافة العربية الإسلامية بعد بغداد أيام خلفاء بني العبّاس الذين اتخذوها مقرا للحُكم.
يذكر اليعقوبي في كتابه "البلدان" أن ثامن الخلفاء العباسيين المعتصم، آخر أبناء هارون الرشيد، خرج من بغداد يبحث عن موقع جديد يتخذه عاصمة بديلة لدولته مترامية الأطراف، حتّى بلغ مكاناً يُطلَق عليه “سُرَّ مَن رأى”
فوجد ديراً وقف عنده، وسأل رُهبانه عن المكان، فقالوا له إنّهم يعرفون مِن كتبهم وأخبارهم أنّ هذا المكان كان موضعاً لمدينة سام بن نوح، وأنّه سُيَعَمَّرُ بعد الدهور على يدِّ مَلِكٍ جليل مُظفّر، الذي دعا ألاّ يصيب أهلها سوء.. بمعنى أنّه أعطى أهل سامرّاء بوليصة التأمين على الحياة؟
فقال الخليفة المعتصم بالله للرهبان: أنا والله أبنيها وأنزل بها، وأنتقل إليها. وشرع في بنائها عام 221هـ - 836م، في الوقت الذي لم يكن قد مضى على بناء العاصمة بغداد دار السلام أكثر من خمسين سنة وخلال هذا الزمن منحها الآشوريون اسم "سرمارتا"، والرّومان والسريّان منحوها اسم "سومرا" ..
بينما ذهب جمع من المُؤرخين واللغويين إلى القول إنّها من أصل "سامِي" قديم، وقد يكون أصلها "شامريا" أو "شامورة"، وتعني الأولى "الله يحرس"، فيما تعني الثانية "منزل الحرس"، كما قيل في أسمائها أيضاً: “سُرّ مَن رأى، سرّ مَن راءَ، وسارَ مَن رأى”، والاسم الأوّل اختصار لوصف "سرور مَن رأى"
كما يذكر ياقوت الحموي في مُعجم البلدان اسمها عند تأسيسها مِن قِبل الخليفة المعتصم بالله، أما الاسم الثاني فهو وصف للمدينة بعدما نالَ منها الخرابُ ما نالَ، كما شاعت لدى البعض بأنّها "زوراء المعتصم" حتّى استقرّ الأمرُ عند "سامرّاء"، وهو اسمها الرسمي في العراق
وبعد 1172 سنة على تأسيس الخليفة المعتصم بالله لمدينة سامرّاء اليوم تطورت علوم اللغة والتاريخ والأسماء، وصرنا نعرف أنّ مدينة سامرّاء ترجع تاريخياً إلى عصر 4500 - 5000 ق.ك
عثر الدكتور المؤرخ أحمد سوسة رحمه الله على فخاريات تعود إلى العصر الحجري الحديث، وقرّر أن سامرّاء كانت مأهولة بالسكان منذ أكثر من 6 آلاف سنة
وبقيت مركزاً لحُكمِ ثمانية من الخلفاء العباسيين، كان آخرهم المعتمد على الله الذي أعاد مقر الخلافة إلى بغداد وانتقل إليها عام 379هـ - 982م
وبقيت مركزاً لحُكمِ ثمانية من الخلفاء العباسيين، كان آخرهم المعتمد على الله الذي أعاد مقر الخلافة إلى بغداد وانتقل إليها عام 379هـ - 982م
المسجد الجامع من أبرز المعالم الشاهدة اليوم جامع سامرّاء الكبير، كما يُطلَق عليه، فقد أسس الخليفة المعتصم بالله المسجد الجامع لعاصمة خلافته "سُرّ مَن رأى" في سنة 221هـ 836م، واختط من حوله الأسواق والدّور والقطائع. واستُعمِل هذا المسجد لأوّل مرّة لأداء فريضة صلاة الجمعة.
بقي جامع الجمعة في سامرّاء إلى أيّام الخليفة المتوكل بن المعتصم. ولمّا تسلّم المتوكل الخلافة من بعد أبيه قرّر إنشاء جامعٍ ضخمٍ في سنة 234هـ - 849م، بدلاً من الجامع الأوّل في موضع واسع خارج المنازل عند أوّل الحِيْر، ولا يتصّل به شيء من القطائع أو الأسواق.
وقد أُتِقَنَ بناؤه وأُحْكَِمَ تشييده، وفُرِغ من بإنشائهِ سنة 237هـ - 852م، وأنفق عليه المتوكل على الله ما يعادل 600 ألف دينار. ويُعَدُّ المسجد الجامع في سامرّاء من أكبر المساجد في العالم الإسلامي مساحة.
استوحى الخليفة المتوكل على الله طراز مئذنة الملوية من الأبراج الآشورية القديمة. لم يبقّ من مسجد سامرّاء الكبير اليوم سوى مئذنته الحلزونية الشاهقة، والتي تُعرف اليوم باسم "ملوية سامرّاء"، كما بقيّ إلى جوار الملوية الجدران الخارجية للمسجد الكبير
جاري تحميل الاقتراحات...