Mohammed Qurashi
Mohammed Qurashi

@MohamedQurashi

9 تغريدة 3 قراءة Jun 05, 2020
تواترت أنباء عن بدء تجريب العلاج بالبلازما لمرضى الكورونا بالسودان، فما هو هذا العلاج؟
البلازما هي الجزء السائل من الدم بعد فضل كل خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية منه عبر التدوير المركزي centrifugal forces بأجهزة خاصة. البلازما تحوي الماء والملح والانزيمات
والبروتينات وعوامل التجلط والاجسام المضادة (هي أصلا نوع من البروتينات) ويكون لون البلازما مائلا للإصفرار بدلا من لون الدم الأحمر القاني المميز(١).
النظرية وراء إستعمال البلازما بسيطة (٢)، فبعض المتعافين من المرض تحتوي دمائهم على أجسام مضادة كانت هي سبب قدرة جهازهم المناعي
على الشفاء من المرض (٣). لذا حين تؤخذ البلازما من المتعافين وتحقن لدى المرضى، فستعمل الأجسام المضادة المنقولة مع البلازما على شفائهم من المرض. هذه الطريقة استخدمت منذ أواخر القرن التاسع عشر بالعلاج، وبشكل أوسع منذ ثلاثينيات القرن الماضي في عدد كبير من الأمراض الفيروسيةوالبكتيرية،
وتمت تجربتها لمرض الكوفيد-19 بالولايات المتحدة الأمريكية على ١٢ ألف مريض حتى الآن، وهناك حوالي ٢٠ دولة حول العالم تقوم بتقديمها أيضا كعلاج للكوفيد-١٩(٤).
لكن يجب الإنتباه لأن المتعافين لا يملكون جميعهم هذه الاجسام المضادة من الأساس أو انهم يملكون تركيزات ضعيفة منها (٥).
هذه هي أولى مشاكل هذه الطريقة؛ فتحديد الفئة من المتعافين الأكثر نفعا صعب ويقلل من قدرة استعمالها على نطاق واسع . أما المشاكل الأخرى فتتعلق بأن كل متعافي لن يمكنه التبرع لأكثر من مريض واحد أو اثنين على الأكثر، لأن الكمية المطلوبة من دمه ستحد من قدرته على التبرع، وأن فهناك
نسبة ضئيلة جدا قد تطور نوع من التحسس تجاه البلازما، وأخيرا فإن خطر نقل الأمراض المنقولة بالدم يماثل ما يحدث عند نقل الدم (لذا لابد من فحص البلازما بنفس الطريقة لفيروسات التهاب الكبد الوبائي والايدز إلخ).
تستعمل هذه الطريقة عادة للمرضي ذوي الحالات الحرجة لإنقاذ حياتهم أو لمن
يتخوف تطور حالتهم من حادة لحرجة، وأحيانا لتوفير حماية مؤقته للكادر الطبي المعرض للعدوى. لأن الاجسام المضادة بالبلازما المنقولة لا تعيش طويلا بجسم المتلقي ولا تشكل حماية دائمة له، لذا فمن الأفضل لكل من يستطيع الشفاء لوحده (حتى إن عانى قليلا) أن يترك ليطور مناعة تحميه
بعد انتهاء المرض، بدلا من سلوك طريق مختصر يعرضه للخطر من جديد حين يزول أثر البلازما.
ختاما، لا توجد دراسات واسعة بما فيه الكفاية بعد لتقييم مدى فعالية هذا العلاج، وبرغم أن التقارير الأولية مبشرة للغاية إلا أن بعضها لم يجد ان لها اثرا يذكر في تقليص أيام التعافي اللازمة (٦).
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
المراجع:
(١) urmc.rochester.edu
(٢) mayoclinic.org
(٣)
(٤) #A-therapy-used-for-over-100-years" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">medicalnewstoday.com
(٥)
(٦) jamanetwork.com

جاري تحميل الاقتراحات...